رفضت إسرائيل الأربعاء الدعوة التي وجهتها مسؤولة أميركية للانضمام إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، معتبرة هذه المعاهدة "غير مجدية".
واعتبر مسؤول كبير في وزارة الخارجية لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف اسمه إن "هذه المعاهدة أثبتت عدم جدواها، فهي لم تمنع دولا مثل الهند وباكستان وكوريا الشمالية من حيازة السلاح النووي. أما بالنسبة لإيران، فيمكننا أن نرى مدى تأثيرها".
ويشار الى ان اسرائيل امتلطت السلاح النووي في المنطقة منذ الخميسنيات أي قبل عقود طويلة من امتلاك الدول المذكورة للسلاح النووي
وليس من المؤكد حتى الان امتلاك ايران لاسلحة نووية حيث تصر طهران انها تسعى للسلاح النووي السلمي
وتابع المسؤول الاسرائيلي "من غير المطروح في هذه الظروف أن نعتبر هذه المعاهدة مكسبا يمكنه إحداث ادني تغيير في الأوضاع النووية في العالم".
وقالت روز غوتمولر التي تمثل واشنطن إلى دورة تمهيدية لمؤتمر دولي حول معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية مقرر عقده في مايو/ ايار 2010 في نيويورك، في تصريح أدلت به الثلاثاء إن "انضماما شاملا إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، بما في ذلك من الهند وإسرائيل وباكستان وكوريا الشمالية، يبقى هدفا جوهريا للولايات المتحدة".
ووقعت 189 دولة على هذه المعاهدة ولم تنضم إليها إسرائيل التي تعتبر قوة نووية ولو غير معلنة، كما لم توقعها أي من الهند وباكستان اللتان تملكان القنبلة الذرية. أما كوريا الشمالية، فانسحبت منها عام 2003. وقال المسؤول الإسرائيلي إن تصريحات غوتمولر "لا تشكل في الوقت الحاضر تغييرا في سياسة واشنطن".
غير أن دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء السابق ارييل شارون أعرب عن مخاوفه.وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي "إن كان هذا الكلام يعكس بداية تغيير في السياسة الأميركية حول هذا الملف، فقد يشكل ذلك اخطر تطور يمكن تصوره بالنسبة لإسرائيل منذ سنوات".
ورأت صحيفة يديعوت احرونوت إن الولايات المتحدة " قد ألقت قنبلة. إنها المرة الأولى التي يشير فيها مسؤول رسمي أميركي صراحة إلى قوة إسرائيل النووية". وتقدر مجموعة "جينز" الإعلامية البريطانية المتخصصة في شؤون الدفاع "بما بين 200 و300" عدد الرؤوس النووية التي تملكها الدولة العبرية، في حين أن إسرائيل لم تعمد يوما إلى نفي أو تأكيد امتلاكها مثل هذه القدرة، منتهجة الغموض بهذا الصدد فيما كان الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز يهدد ايران بالسلاح النووي الاسرائيلي اذا هاجمت بلاده
وتعود سياسة الغموض هذه إلى مطلع الستينات وهي تنسب إلى نائب وزير الدفاع آنذاك شيمون بيريز الذي وضعها بالاتفاق مع الولايات المتحدة وفرنسا. وفي 11ديسمبر/ كانون الاول 2006 ارتكب رئيس الوزراء آنذاك ايهود اولمرت هفوة إذ ذكر للمرة الأولى إسرائيل ضمن قائمة من الدول التي تمتلك السلاح النووي، قبل أن يعود وينفي ذلك