اعلنت اسرائيل انها لن تسمح بانتشار فوري للجيش اللبناني على الحدود قبل وصول التعزيزات المرتقبة الى قوة الامم المتحدة، فيما حذر المبعوث الدولي تيري رود لارسن من انهيار الهدنة بسبب الانتهاكات الاسرائيلية التي توقع لبنان استمرارها.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس امام مجلس الوزراء الاسرائيلي الاحد "سنستمر بمنع الجيش اللبناني من الانتشار على بعد اقل من كيلومترين من الحدود قبل انتشار قوة متعددة الجنسيات". واضاف "لن نسمح في اي حال بان يقترب حزب الله من الحدود".
واكدت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الاوروبي الاحد ان اجتماعا للدول الـ25 الاعضاء سيعقد هذا الاسبوع، وعلى الارجح الجمعة في بروكسل لبحث مشاركتهم في تعزيز قوة الامم المتحدة في لبنان (يونيفيل).
وقالت بيلفي سيسكو فييروس فيلنوف المديرة السياسية في الخارجية الفنلندية "نعد لعقد اجتماع في بروكسل حول هذا الموضوع. اجتمعنا في بروكسل الاسبوع الماضي ومن الطبيعي ان نعقد اجتماعا الاسبوع المقبل لاستكمال" المباحثات.
وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اعلن اليوم انه طلب من وزير الخارجية الفنلندي اركي تيوميويا الذي ترأس بلاده الاتحاد الاوروبي حاليا، عقد اجتماع للدول الاوروبية "لتوضح مساهماتها في تعزيز قوة" الامم المتحدة في لبنان.
وتجري حاليا مشاورات بين الامم المتحدة والدول التي يمكن ان تساهم بارسال قوات لتعزيز اليونيفيل تطبيقا للقرار 1701 الذي نتج عنه وقفا للاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله. والتزمت فرنسا في 17 آب/اغسطس بارسال مئتي عسكري بشكل طارئ لتعزيز القوة، انما قرار فرنسا اتى ادنى بكثير مما تتمناه الامم المتحدة.
لارسن يحذر
في هذه الاثناء، حذر مبعوث الامم المتحدة تيري رود لارسن من ان الهدنة القائمة قد تنهار بسهولة، وذلك بعد يوم من الانزال الذي نفذه الجيش الاسرائيلي قرب بعلبك في شرق لبنان، ووصفه امين عام المنظمة الدولية بانه انتهاك للهدنة.
وقال لارسن في تصريحات للصحفيين في بيروت الاحد "نعتقد ايضا انه ولسوء الحظ فان هناك حافة متأرجحة حيث يمكن للامور وبسهولة ان تخرج عن السيطرة خلال الاسابيع او الاشهر المقبلة".
واضاف "لهذا من الضروري جدا ان تمارس الاطراف المعنية اقصى ضبط النفس من اجل اعطاء الجيش اللبناني الامكانية للانتشار بشكل كلي على طول حدود لبنان، وخاصة في الجنوب، وايضا السماح للمجتمع الدولي بتقديم قوات".
وجاءت تحذيرات لارسن فيما حلقت طائرات اسرائيلية في مهمات استطلاع فوق لبنان الاحد بعد يوم من غارة قام بها كوماندوس اسرائيليون قرب بعلبك شرق لبنان في انتهاك للهدنة.
وقال شهود عيان ومصادر امنية لبنانية ان الطائرات الحربية الاسرائيلية حلقت على علو مرتفع في كل المناطق اللبنانية من الجنوب الى الحدود مع سوريا في الشمال والشرق.
وقال كوفي انان الامين العام للامم المتحدة ان الغارة على معقل لحزب الله انتهكت الهدنة التي بدأ سريانها 14 اب/اغسطس.
وقالت اسرائيل ان الغارة التي شنت في سهل البقاع الشرقي كانت دفاعية واستهدفت تعطيل امدادات اسلحة الى مقاتلي حزب الله من سوريا وايران.
ونفت اسرائيل انها خرقت القرار الذي يسمح لها بالدفاع عن النفس واتهمت حزب الله بخرق القرار بتهريب الاسلحة.
توقع المزيد
هذا، وقد توقع وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ الاحد انتهاكات اسرائيلية للهدنة. وقال للصحفيين بعد محادثات مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سبقت اجتماعا طارئا لوزراء الخارجية العرب في القاهرة "اسرائيل خرقت القرار 1701 البارحة وستخرقه مرات ومرات."
وأضاف "هذا يعني... أن اسرائيل لا يمكنها أن تعيش بسلام أو أن تحافظ على السلام والاستقرار والامن."
وقال وزير الدفاع اللبناني الياس المر الاحد ان الجيش اللبناني سيتعامل بقسوة مع أي طرف في لبنان ينتهك الهدنة لكنه أشار الى التزام حزب الله بقرار مجلس الامن الذي أقر الهدنة.
وقال المر انه قد يطلب من مجلس الوزراء اعادة النظر في قرار نشر الجيش في جنوب لبنان ما لم تقدم الامم المتحدة "اجابات واضحة" في ردها على الغارة الاسرائيلية.
وقتل في الحرب التي بدلات يوم 12 تموز/يوليو 1183 لبنانيا على الاقل معظمهم مدنيون و157 اسرائيليا أغلبهم عسكريون.