اعلنت اسرائيل الثلاثاء، انها لا تمانع في تولي الرئيس الفلسطيني محمود عباس السيطرة على معبر رفح، وذلك في وقت واصلت مصر جهودها لاعادة بناء الجدار الحدودي الذي هدمته حماس بعد احكام اسرائيل حصارها للقطاع.
ولم يتضح كيف سيسيطر عباس زعيم حركة فتح على المعبر مع معارضة حماس التي سيطرت على القطاع في حزيران/يونيو بعد اقتتال مع قوات فتح وبعد ان فجر نشطاء فلسطينيون اجزاء من الحاجز الحدودي بين غزة ومصر الاسبوع الماضي وفتحوا ثغرات فيه في تحد للحصار الاسرائيلي.
وتصاعد التوتر من جديد على حدود مصر وغزة الثلاثاء حين حاولت القوات المصرية منع عربات فلسطينية من الدخول الى الاراضي المصرية. وتدخل نشطاء من حماس وأطلقوا النار في الهواء لفتح الطريق امام السيارات حتى تعبر وهددوا بتفجير ثغرات جديدة في الحاجز ما لم تتراجع القوات المصرية.
وتحت ضغط دولي كثيف لتخفيف الحصار سمحت اسرائيل بوصول وقود موله الاتحاد الاوروبي لمحطة الكهرباء الرئيسية في غزة لكن وكالة المساعدات الرئيسية التابعة للامم المتحدة تقول ان امداداتها منعت من الوصول الى غزة طوال نحو اسبوع.
وحصل عباس على تأييد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول العربية لتتولى قواته السيطرة على معبر رفح وهو المعبر الحدودي الوحيد بين غزة ومصر لكنه واجه معارضة من اسرائيل.
وقال مسؤول اسرائيلي مطلع على المداولات "اذا رغب الكل في ذلك فلن نكون نحن من نقوضه (الاتفاق) سيحدث ذلك. ونظرا لاننا نرى ان عباس القوة الشرعية فلا نريد اضعافه وليس لدينا سبب لمنع ذلك".
لكن المسؤول أوضح ان اسرائيل لم توافق على منح عباس السيطرة على معابر غزة بسبب مخاوف أمنية. وقال "رفح ليست معبرا الى داخل اسرائيل. والعبور الى اسرائيل قضية مختلفة تماما".
وتحولت معابر غزة الى ساحة في الصراع الدائر على السلطة بين حماس وعباس الذي اقتصرت سلطته الآن على الضفة الغربية منذ ان سيطرت حماس على غزة.
وكان عباس عرض السيطرة على كل معابر غزة مع مصر ومع اسرائيل ساعيا للحصول على موضع قدم استراتيجي في القطاع. وتقول حماس ان هذه الجهود تجيء في اطار حملة لتقليص سلطتها بعد ان فازت في الانتخابات في يناير كانون الثاني عام 2006 .
وظل معبر رفح مغلقا معظم الوقت منذ حزيران/يونيو بعد ان سيطرت حماس على قطاع غزة مما دفع الاتحاد الاوروبي الى سحب مراقبيه من الحدود.
وسمح فتح ثغرات في الحاجز الحدودي بين مصر وغزة الاسبوع الماضي لمئات الالاف من الفلسطينيين بالتدفق عبر الحدود لشراء الامدادات التي يحتاجونها في مواجهة الحصار الاسرائيلي وأظهر قوة حماس على الارض. ويشكك مسؤولون اسرائيليون في قدرة عباس على تولي السيطرة.
ومن المقرر ان يجري مسؤولون مصريون محادثات في القاهرة مع عباس وأيضا مع زعماء حماس.
ولا تريد مصر وهي أول بلد عربي يبرم اتفاق سلام مع اسرائيل أن ينظر اليها على أنها تساند الحصار الاسرائيلي. لكنها أيضا تخشى من انتشار التأثير الاسلامي وتداعيات استضافة هذا الكم من الفلسطينيين دون بطاقات هوية.
وفرضت اسرائيل الحصار على غزة في اطار حملتها لعزل حماس ووقف هجمات النشطاء الفلسطينيين الصاروخية عبر الحدود.
وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التابعة للامم المتحدة انه نتيجة للقيود التي تفرضها اسرائيل سينفد مخزونها من اللحوم المعلبة التي توزعها على فقراء غزة اعتبارا من الاربعاء.
ووافق الاتحاد الاوروبي الاثنين على دراسة فكرة اعادة مراقبيه الى الحدود بين مصر وقطاع غزة بشرط أن توافق السلطة الفلسطينية ومصر واسرائيل على التحرك.
كما أعرب أحمد ابو الغيط وزير الخارجية المصري عن تأييده لاقتراح عباس بنشر قواته التي يدعمها الغرب الى جانب المراقبين الاوروبيين في معبر رفح وان كان عودة المراقبين ونشر قوات عباس لن يحدث بشكل وشيك نظرا لسيطرة حماس على غزة.
ورفضت حماس ما وصفته "بالمؤامرة الدولية" التي تقودها اسرائيل بمشاركة بعض الاطراف الاقليمية وقالت انها تهدف الى منعها من السيطرة على الحدود وقالت الحركة الاسلامية انها لن تسمح بعودة الاوضاع القديمة في المعبر.