اسرائيل قد تستأنف محادثات السلام مع الفلسطينيين بداية العام المقبل دول عربية تطلب من مجلس الامن تحريك عملية السلام

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2006 - 08:35 GMT

قال نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية شيمون بيريز في تصريح نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية اليوم ان اسرائيل قد تستأنف العام المقبل محادثات السلام مع السلطة الفلسطينية.

 وقال بيريز "سنبدأ المفاوضات مع الفلسطينيين في مستقبل قريب"، موضحا ان المحادثات يمكن ان تستأنف في بداية العام المقبل. وحصلت الصحيفة على هذا التصريح من بيريز في تشيرنوبيو شمال ايطاليا الخميس بعد لقاء في روما مع رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي. ونقلت وكالة الانباء الايطالية (انسا) عن برودي قوله ان بيريز الذي يزور ايطاليا لشكرها على ارسال 2500 رجل لتعزيز القوة الموقتة للامم المتحدة في جنوب لبنان، اكد ان اسرائيل ستنسحب بشكل كامل من الجنوب اللبناني عند انتشار خمسة آلاف من جنود القوة.(ا ف ب )...

مبارك: المفاوضات جارية بشأن تبادل الاسرى بين فلسطين واسرائيل

من ناحية اخرى، كشف الرئيس المصري حسني مبارك النقاب عن مفاوضات تجري حاليا بشأن قضية الاسرى بين اسرائيل وفلسطين وقال " ان جمعيات اهلية من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني تساعد في هذه المفاوضات". واضاف مبارك في حديث لصحيفة " الاهرام" نشرته اليوم ان الجانب الإسرائيلي ينتظر مبادرة من الفلسطينيين بشأن وضع الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت, يتم بموجبها وضع تصور بشأن الإفراج عن أسرى فلسطينيين من النساء والأطفال. وحول المسالة اللبنانية جدد تاكيداته على ان اسرائيل وحزب الله اللبناني قد وقعا في الخطأ وبعدم الدقة في الحسابات ، وقال ان تصريحات المسؤولين الاسرائيلية وقادة حزب الله بعد الحرب تؤكد صواب رؤية مصر // ولقد كشفت عن ذلك وقلته منذ اللحظة الأولى, ولكن بعض المنفعلين لم يجيدوا فهم رسالتي//. وقال انه بعد توقف الحرب //اكد طرفاها ما سبق ان اكدته.. فحزب الله ذهب إلى مواجهة غير محسوبة مع قادة جدد لإسرائيل ليس بينهم قادة عسكريون وذلك في لحظة صعبة حيث كان هؤلاء القادة قد تسلموا المسؤولية قبل فترة بسيطة ولذلك اظهروا شراسة في رد الفعل لتأكيد قدرتهم على المواجهة والردع لكنهم دفعوا الثمن بجيش نظامي أمام جماعات مقاومة غير نظامية//. الى ذلك قالت تقارير صحافية مصرية ان مسؤولين اسرائيليين يزورون منذ فترة مصر عن طريق مطار برج العرب القريب من الاسكندرية لبحث قضية تبادل عدد من الاسرى الفلسطينيين بالاسير الاسرائيلي جلعاد شاليت . ووفق التقارير فان هذه الزيارات تستهدف الوصول الى اتفاق يتم بمقتضاه الافراج عن الجندي الإسرائيلي شاليت مقابل اطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

دول عربية

وفي هذا السياق، طلبت دول عربية رسميا من مجلس الأمن الدولي الاعتراف بأن الجهود الرامية لإنهاء الصراع العربي الاسرائيلي قد فشلت وإعادة إحياء وتشكيل عملية السلام.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في دمشق يوم الجمعة ان جامعة الدول العربية دعت مجلس الأمن لان يُقِرُ رسميا "بالحاجة الى إعادة تنشيط عملية السلام بالشرق الأوسط وإنشاء آلية خاصة بنا للتقدم على جميع المسارات" في الأراضي الفلسطينية وسوريا ولبنان.

وقال عنان ان رسالة بعث بها يحيى المحمصاني مراقب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة الى مجلس الأمن هذا الاسبوع لكن لم يعلن عنها بعد أظهرت ان خطوات ملموسة يجري اتخاذها لاستئناف جهود السلام.

ودعت الرسالة لعقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الخمسة عشرة الأعضاء بمجلس الأمن هذا الشهر لبحث هذه المسألة.

وقال دبلوماسيون بالمجلس ان الطلب قيد الدراسة وان موعدا لم يتحدد بعد.

ونفى جون بولتون سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة ان تكون عملية السلام قد فشلت. وقال انه ليست كل دول المنطقة تساند فكرة الجامعة العربية مشيرا الى انه يرغب في معرفة ما اذا كانت اسرائيل ستتم دعوتها للاجتماع الوزاري المقترح.

وقال للصحفيين "المرء يرغب دائما في معرفة أي نتيجة ستتحقق عندما تطلب من وزير خارجيتك حضور اجتماع."

"مسألة النشاط الدبلوماسي يجب ان تكون دائما ما اذا كان سيساهم في حل للمشاكل القائمة."

وكان وزراء خارجية الدول العربية وافقوا على الاقتراح في اجتماع عقدوه بالقاهرة 20 اغسطس اب.

وقالت الجامعة العربية على موقعها على الانترنت ان الخطة الخاصة بانهاء الصراع يجب ان ترتكز على قرارات الامم المتحدة السابقة اضافة الى "مبدأ الارض مقابل السلام ومن خلال إنشاء آليات مُحددة وفَعَالة بهدف الاستئناف السريع للمحادثات المباشرة بين الاطراف."

وقالت الجامعة العربية على موقعها على الانترنت وعنوانه www.arableagueonline.org انها تريد من مجلس الامن الاشراف على المفاوضات وتحديد تاريخ مستهدف لاستكمالها.

ومنذ اندلاع الحرب التي استمرت نحو شهر في يوليو تموز بين اسرائيل وحزب الله اللبناني دأب عنان على السعي بجد من اجل اعتراف عالمي بان سلاما دائما لن يتحقق في المنطقة الا اذا تم اعتماد نهج حل شامل.

وتتفق كل الاطراف على ان القضية الفلسطينية الاسرائيلية هي جوهر الصراع.

وقال ابراهيم جمباري رئيس ادارة الشؤون السياسية في الامم المتحدة امام مجلس الامن الاسبوع الماضي انه ينبغي تحويل المأساة المتعلقة بالصراع بين اسرائيل وحزب الله الى "فرصة.. لحل المشاكل والقضايا التي تواجهنا في المنطقة بدون حل منذ زمن بعيد جدا."

وقال ان الاحداث على مدار العام الماضي ادت الى "تراجع محزن" في الثقة بعملية السلام معربا عن قلقه من ان هذا الاتجاه يمكن ان يزيد الدعم "للعنف والارهاب" على الجانب الفلسطيني والى "عمليات عسكرية قاسية ومبالغ فيها واجراءات احادية الجانب" على الجانب الاسرائيلي. وحذر من ان "المواقف يمكن ان تتشدد ويمكن ان تصبح اكثر تصلبا مالم يتم إحياء عملية سياسية ذات مصداقية بطريقة ما."