تنتظر الطبقة السياسية في اسرائيل باهتمام الحكم الذي سيصدر الاربعاء على وزير العدل السابق حاييم رامون الذي يحاكم في قضية تحرش جنسي اذ ان تبرئته يمكن ان تمهد لعودته الى الحكومة والى تعديل وزاري.
وقال مسؤول اسرائيلي طالبا عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "يعد سلسلة من التعديلات في الحكومة وفي تشكيلة عدد كبير من اللجان البرلمانية في الاسابيع المقبلة".
ورأى معلقون ان اولوية اولمرت هي ان يجد وزيرا للدفاع بدلا من العمالي عمير بيريتس.
ويتعرض بيريتس الرئيس السابق لاتحاد نقابات العمال (الهستدروت) لانتقادات حادة داخل الطبقة السياسية والصحف بسبب عدم خبرته في المجال الامني ومسؤوليته عن اخفاقات الجيش في الحرب ضد حزب الله اللبناني الصيف الماضي.
واضافوا ان بيريتس يمكن ان يتولى حقيبة تتعلق بالشؤون الاجتماعية اقرب الى اختصاصه في اطار تعديل حكومي.
وقالت مصادر قضائية ان محكمة منطقة تل ابيب التي يحاكم امامها رامون منذ منتصف ايلول/سبتمبر ستصدر بعيد ظهر الاربعاء حكمها.
ورامون الحليف المقرب لاولمرت والعضو في حزبه كاديما متهم بتقبيل جندية شابة رغما عنها خلال حفل حضره العديد من المدعوين وبينهم مسؤولون اسرائيليون في تموز/يوليو عند بدء الحملة العسكرية ضد حزب الله الشيعي اللبناني.
ونفى رامون بشكل قاطع هذه الاتهامات. وقال امام الشرطة في المقابل انه هو من وقع ضحية التحرش الجنسي من قبل الجندية الشابة.
واستقال رامون من منصبه الوزاري في 20 آب/اغسطس بعد ان قرر المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز الذي يقوم بمهام مدعي الدولة اجراء ملاحقات قضائية ضده. وعهد بحقيبة العدل لوزيرة الخارجية تسيبي ليفني.
وفي السياق، افادت مصادر قضائية الثلاثاء ان المدعي العام الاسرائيلي مناحيم مزوز يحث الرئيس موشيه كاتساف الذي يتوقع ان يتهمه بالاغتصاب والتحرش الجنسي على مغادرة مقر الرئاسة الرسمي في القدس.
وكان تم تعليق مهام كاتساف بناء على طلبه الاسبوع الماضي مع استمرار بقائه في مقر الرئاسة.
وتتولى رئيسة البرلمان داليا ايتسيك حاليا مهام الرئاسة الفخرية اصلا بانتظار قرار نهائي من المدعي العام بشان احتمال اتهامه.
وفي رسالة اعتبر مزوز ان وجود موشيه كاتساف في مقر الرئاسة يخالف القانون ويمكن ان يعرقل مسار القضاء بحيث ان احدى الموظفات التي تقدمت بشكوى ضد الرئيس لا تزال تعمل في مقر الرئاسة.
من جهة اخرى قد يتاثر عدد اخر من الموظفين في الرئاسة والذين يمكن ان يكونوا شهود اثبات بالرئيس الذي يشتبه المدعي العام في انه "وجه تهديدات ضد شهود" كما اضافت المصادر نفسها.
وابدى مزوز الثلاثاء الماضي عزمه توجيه الاتهام الى موشيه كاتساف بالاغتصاب والتحرش الجنسي وعرقلة القضاء وتهديد شهود.
ودفع كاتساف ببراءته وتهجم على الصحافة والشرطة والمدعي العام مقدما نفسه كضحية. الا انه لم ينجح في اقناع الاسرائيليين الذين ايدوا في غالبيتهم استقالته بحسب استطلاعات الراي. ويواجه الرئيس الذي تنتهي ولايته في تموز/يوليو عقوبة بالسجن 16 عاما في حال ادانته.
وقال كاتساف في كلمة له انه يستقيل فقط اذا قرر المدعي العام اتهامه في ختام جلسة استماع لم يتحدد موعدها بعد.
