اسرائيل : فتح تحقيق قضائي بفضيحة الوزير باريتسكي

تاريخ النشر: 12 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فتح المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية ميني مزوز تحقيقا في ما بات يعرف بـ"فضيحة الوزير باريتسكي" الذي يعتقد انه تأمر على رفيقه من حزب شينوي "يسار وسط" خلال الانتخابات بمحاولة تدبير تهمة ملفقة له. 

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان مساعد المستشار القضائي راز نيزري قام بإبلاغ رئيس قسم التحقيقات في الشرطة الإسرائيلية بفتح ملف تحقيق ضد جميع المتورطين في القضية، بمن فيهم المحقق الخاص، يعقوف إشِل، ولجنة العاملين في شركة الكهرباء. 

وتم تكليف المدعية العامة في منطقة تل أبيب، المحامية روت دافيد، الإشراف على مجريات التحقيق. ومع الانتهاء من جمع الإفادات والتحقيق الجنائي، سيقرر المستشار القضائي ما إذا كان سيقدم المتورطين في القضية إلى المحاكمة. 

وقد هزت فضيحة باريتسكي الائتلاف الاسرائيلي الحاكم لرئيس الوزراء ارييل شارون بعدما اكد وزير البنى التحتية الوطنية يوسف باريتسكي ما نسب اليه من انه حاول تشويه سمعة وزير الداخلية افراهام بوراز خلال انتخابات حزبهما "شينوي" قبل سنتين.  

وقام رئيس الحكومة الإسرائيلي أمس باقالة الوزير بَاريتسكي على خلفية هذه القضية، وذلك بمطلب من رئيس حزب "شينوي"، الوزير يوسيف لبيد. لكن بَريتسكي لم يقدم استقالته من الكنيست وهو ما زال يحظى بالحصانة. 

ويستبعد مسؤولون كبار ا ان يؤدي هذا النزاع في حزب "شينوي" ثاني اكبر احزاب الائتلاف الاسرائيلي الهش،الى انهيار الحكومة، وان يكن بات مصدر قلق جديدا لحكومة مضطربة فعلا بعدما استقال وزيران منها الشهر الماضي بسبب خطة شارون لاخلاء قطاع غزة، الامر الذي افقدها الغالبية في الكنيست حيث تسيطر على 59 من اصل .120  

واوضح مصدر سياسي كبير ان زعيم "شينوي" وزير العدل يوسف لبيد طالب شارون بان يعزل باريتسكي، بعدما اعتذر هذا الوزير في التلفزيون اثر اتهامه بانه تورط في محاولة لخداع الوزير بوراز وهو عضو آخر في حزب "شينوي".  

وبث التلفزيون تسجيلا صوتيا اكد فيه باريتسكي انه يريد "تدبير مؤامرة على بوراز". وقال باريتسكي الذي كان يتحدث مع عميل خاص، في الشريط الصوتي: "افكر في اسقاط بوراز... واطلب منك تدبير مؤامرة عليه".  

واعتذر باريتسكي بعد هذه الفضيحة وطلب العفو، قائلا "أخطأت خلال العمل السياسي". واضاف: "كنت مبتدئا سياسيا... ووقعت في الشرك". وتحدث "بغضب" عن بوراز الذي كان منافسه في الانتخابات التمهيدية للحزب التي اجريت قبل الانتخابات العامة عام .2003  

ودعم الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف "قرار رئيس الوزراء ووزير العدل اقالة باريتسكي لان ما اقدم عليه ، وامل ان يكون ذلك استثنائيا ، يلطخ الطبقة السياسية برمتها بالعار".وقال للاذاعة الاسرائيلية: "علينا ان نحدد معايير تحظر تكرار مثل هذه الامور ... يجب ان تبقى الطموحات في اطار معايير الديموقراطية".  

وكانت التهم الموجهة الى باريتسكي ضربة لحزب "شينوي" الذي قامت حملته الانتخابية على الدعوة الى حكومة نزيهة. –(البوابة)—(مصادر متعددة)