قال مسؤولون اسرائيليون الاحد إن اسرائيل سيكون لها الحق في استخدام القوة لمنع حزب الله من إعادة التسلح وابعاد مقاتليه عن مواقعهم في جنوب لبنان بعد سريان الهدنة.
وقال مسؤولون اسرائيليون ان مثل هذه العمليات ذات طبيعة "دفاعية" وبالتالي فهي مسموح بها في إطار قرار مجلس الامن الدولي الذي يدعو اسرائيل الى وقف "جميع العمليات العسكرية الهجومية".
وعبر دبلوماسيون غربيون ومسؤولون في الامم المتحدة عن قلقهم من ان يفضي تعريف اسرائيل الفضفاض لكلمة "دفاعية" الى اعادة اندلاع القتال واسع النطاق الامر الذي سيحول دون سرعة نشر قوات دولية مكلفة بمراقبة وقف لاطلاق النار.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية الموضوع ان العمليات الاسرائيلية قد تشمل غارات جوية ضد قوافل الاسلحة في اي مكان من الاراضي اللبنانية.
وقال الميجر جنرال بيني جانتز قائد فرع القوات البرية الاسرائيلية للصحفيين ان الجيش الاسرائيلي سيوقف اطلاق النار اذا توقف حزب الله عن اطلاق النار.
ولكنه اضاف أن "وقف اطلاق النار ليس وقفا لنشاط الجيش الاسرائيلي على الساحة اللبنانية... انه سيحمي قواته ومدنييه."
واعلن كل من حزب الله واسرائيل الالتزام بقرار الامم المتحدة. لكن حزب الله قال انه سيواصل التصدي لاي جنود اسرائيليين على ارض لبنان.
وقال دبلوماسي غربي مشارك في المداولات "ستكون هدنة هشة."
ووافقت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت رسميا على القرار يوم الاحد. وذكرت الامم المتحدة ان قادة اسرائيليين ولبنانيين اتفقوا على ان يبدأ سريان الهدنة الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (0500 بتوقيت جرينتش) يوم الاثنين.
وقال مسؤولون اسرائيليون كبار ان الهدنة ستمثل نهاية للعمليات الهجومية الاسرائيلية.
لكنهم اضافوا ان الجيش سيواصل عمليات تهدف الى "استئصال شأفة" مقاتلي حزب الله من مناطق في جنوب لبنان حيث توغل 30 ألف جندي اسرائيلي قبل الهدنة.
وذكر دبلوماسي غربي ان الولايات المتحدة والقوى الكبرى الاخرى لن تعترض على مثل عمليات "التطهير" هذه بشرط ان تقتصر على الجنوب.
ويفرض قرار الامم المتحدة ايضا حظرا في لبنان على نقل أسلحة او معدات عسكرية الى اي "جهة او فرد" باستثناء الجيش اللبناني او قوات الامم المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريجيف ان الحظر يعني ان "اي اسلحة تدخل للبنان لحزب الله ستشكل انتهاكا للقرار."
واضاف دون الخوض في تفاصيل "ونتيجة لذلك اذا لم يتحرك أحد اخر لمنع هذا الانتهاك فان اسرائيل سيكون لها الحق في عمل ذلك."
وهاجمت اسرائيل مركبات قالت انها كانت تحمل اسلحة لحزب الله خلال الحرب التي استمرت شهرا. ولكن اتضح ان بعض القوافل كانت تقل مدنيين لا اسلحة. واسفرت غارة جوية على قافلة يوم الجمعة عن مقتل عامل في الصليب الاحمر اللبناني وستة مدنيين اخرين.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير طلب عدم نشر اسمه ان اسرائيل يساورها القلق بشدة من عدم تطبيق الحظر المنصوص عليه في القرار مما سيفرض عليها التحرك عسكريا.
واضاف "لن نسمح باعادة امداد حزب الله بالصواريخ والذخيرة اذا حاول القيام بذلك تحت ستار وقف العمليات الحربية."
وتابع ان "انتهاك الحظر...هو بوضوح تحرك هجومي ضد اسرائيل. وهو بالتالي أمر لا يسعنا قبوله ولنا