الحصار البحري مستمر
رفعت اسرائيل حصارها لمطار بيروت الدولي يوم الخميس لكنها قالت ان الحصار البحري سيستمر الى ان تنتشر قوة دولية قبالة السواحل.
وقالت ميري ايسن المتحدثة باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت "رُفع الحصار الجوي وسيستمر الحصار البحري بالتنسيق مع الامم المتحدة الى ان تنتشر القوة البحرية الدولية." وقال مسؤول اسرائيلي ان اسرائيل مستعدة لتسليم مراقبة السواحل اللبنانية للامم المتحدة غير ان "الامم المتحدة ليست مستعدة لتسلمها" بسبب خلافات حول الجهة التي ستتولى قيادة العملية. واضاف "عندما يصبحون مستعدين سنسلم العملية." وطلبت الحكومة اللبنانية من الامم المتحدة المساعدة في مراقبة المياه الدولية اللبنانية. ومن المتوقع ان تبدأ سفن حربية ايطالية وفرنسية مراقبة السواحل الان الى ان تتولى قوة بحرية تقودها المانيا هذه العملية. انتقادات لاولمرت
أثار قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت رفع الحصار الذي كانت تفرضه اسرائيل على لبنان انتقادات حادة في إسرائيل حيث اعتبر الجيش وعائلتي الجنديين الأسيرين لدى حزب الله أن إسرائيل فقدت آخر وسيلة ضغط للإفراج عنهما. وأكدت الصحف الإسرائيلية أن أولمرت اتخذ قرار رفع الحصار رغم اعتراض الجيش، في حين وجه وزير الاتصالات، وزير الدفاع السابق شاوول موفاز انتقادا علنيا لهذه الخطوة. ونقل المتحدث باسم موفاز عنه قوله إنه ما كان يجدر بإسرائيل أن تقبل برفع الحصار عن لبنان إلا لقاء معلومات عن مصير الجنديين اللذين اختطفهما حزب الله. من جانبها بررت وزيرة الخارجية تسيبي لفني للإذاعة الحكومية قرار رفع الحصار عن لبنان بالقول: "وضعنا صيغة انسحاب إسرائيل من لبنان مع وصول القوات الدولية والأمر نفسه بالنسبة للحصار الجوي والبحري، سيتم رفعه بعد أن تحل القوات الدولية محل القوات الإسرائيلية."
واتخذ قرار رفع الحصار بعد اتصال وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بأولمرت وإخباره بأن القوة المتعددة الجنسية باتت مستعدة للقيام بمهام مراقبة مرافىء ومطارات لبنان. وفي هذا الإطار، يستقبل أولمرت اليوم الخميس عائلتي الجنديين سعيا إلى طمأنتهما وشرح حيثيات قراره. واستقبل أقارب الجنديين بغضب واستياء نبأ رفع الحصار الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ مساء الخميس. وقال بيني رجيف شقيق الجندي الداد رجيف إنه برفع الحصار نفقد وسيلة هامة للضغط على الحكومة وعلى اللبنانيين أنفسهم.
اسرائيل ستهاجم السيارات القادمة من دمشق
وقد أعلنت اسرائيل الخميس انها تحتفظ بالحق في مهاجمة مواكب امدادات لحزب الله الشيعي اللبناني على الحدود اللبنانية السورية حتى بعد رفع الحصار الجوي والبحري الذي تفرضه على لبنان، ويأتي هذا الإعلان غداة قرار الحكومة الإسرائيلية فك الحصار البحري والجوي المفروض على لبنان مساء الخميس بعدما تلقت ضمانات دولية حول منع وصول اسلحة الى حزب الله.
وقال ميري ايسين المتحدث باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت لوكالة فرانس برس ان "اسرائيل تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها وستطبق الحصار على طول الحدود السورية اللبنانية". غير ان ايسين اوضح ان هذا الاجراء "لا يحل مسألة الحدود البرية وطريقة تنفيذ الحظر على الاسلحة كما نص عليه القرار 1701".
واتاح قرار مجلس الامن 1701 وقف الاعمال العسكرية بين اسرائيل وحزب الله في 14 اغسطس/ آب بعد نزاع استمر شهرا وادى الى تدمير جنوب لبنان والحاق اضرار كبيرة بشمال اسرائيل. وينص القرار على منع وصول اسلحة لغير السلطات الشرعية اللبنانية. وتعهد الرئيس السوري بشار الاسد الذي تتهمه اسرائيل بنقل اسلحة الى حزب الله, الجمعة باتخاذ تدابير على الحدود مع لبنان للمساهمة في تطبيق القرار الدولي 1701. غير ان ايسين وصف هذا التعهد بانه "سخيف"، وقال "ان اسرائيل لا تقبل باعلان سوريا بانها ستطبق الحظر", مؤكدا "انهم ناشطون في امداد حزب الله بالاسلحة والدعم". وقال ميري ايسين المتحدث باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت لوكالة فرانس برس ان "اسرائيل تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها وستطبق الحصار على طول الحدود السورية اللبنانية".
عنان يشيد
وقد اشاد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لدى وصوله الخميس الى مدريد لشكر اسبانيا على مشاركتها الوشيكة في القوم الدولية الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) برفع الحصار الاسرائيلي عن لبنان معتبرا انه خطوة اولى "لاستقرار الوضع بين اسرائيل ولبنان". وبعيد وصوله الى العاصمة الاسبانية مساء الاربعاء عقب جولة في الشرق الاوسط استمرت عشرة ايام اعرب انان عن امله في ان يتيح رفع الحصار الاسرائيلي على لبنان الذي اعلنته اسرائيل الاربعاء "التوصل الى وقف دائم لاطلاق النار واستقرار الوضع بين اسرائيل ولبنان". واعرب الامين العام عن "الامل" في ان يسمح رفع الحصار "بالتقدم باتجاه مسيرة سلام اوسع في المنطقة يشمل الفلسطينيين والسوريين وكافة الاطراف". ويمثل قرار اسرائيل رفع الحصار الذي اعلنه مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اهم نتيجة ملموسة لجولة انان الذي لم يحصل في المقابل على اي ضمانة بالافراج عن الجنديين الاسرائيليين اللذين خطفا في 12 تموز/يوليو من قبل عناصر من حزب الله الشيعي اللبناني.