شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس في الامم المتحدة على انه يسعى الى اتفاق سلام "دائم" مع اسرائيل التي قال احد وزرائها انها قررت رفع بعض القيود المفروضة على الاراضي الفلسطينية.
وقال عباس امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان "هدفنا هو الوصول الى اتفاق كامل ودائم والى معاهدة سلام بين دولتي فلسطين واسرائيل تحل كل المشاكل العالقة".
واذ التزم التفاوض "بعقل منفتح" و"عزم قوي"، جدد مطالبة المجتمع الدولي بوضع حد للاستيطان الاسرائيلي "في اراضينا الفلسطينية" وخصوصا في القدس.
واعتبر ان المفاوضات التي استؤنفت بين الجانبين "تبدو الفرصة الاخيرة للوصول الى سلام عادل".
وتابع عباس "لقد حان وقت الحرية للشعب الفلسطيني. حان وقت استقلال فلسطين، حان وقت السلام".
والاربعاء، اعرب وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن عزمه تسريع وتيرة المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، لافتا الى ان المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين التقوا سبع مرات منذ احياء الحوار المباشر بينهم في واشنطن في 29 و30 تموز/يوليو.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما التقى عباس الثلاثاء في نيويورك مؤكدا انه يدرك صعوبة العملية التفاوضية، على ان يستقبل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين في البيت الابيض.
وذكر اوباما الثلاثاء بموقف بلاده: "دولتان تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن"، مشددا على ان "حدود اسرائيل وفلسطين يجب ان تستند الى خط 1967 مع تبادل (للاراضي) في اطار اتفاق ثنائي وتدابير امنية صلبة لتتمكن اسرائيل من مواصلة الدفاع عن نفسها ضد اي تهديدات".
الى ذلك، اعلن وزير اسرائيلي الاربعاء على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة رفع بعض القيود المفروضة على الاراضي الفلسطينية وخصوصا في مجال تراخيص العمل وذلك في اوج المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينيتز ان اسرائيل اصدرت خمسة الاف رخصة تسمح لفلسطينيين بالعمل في اسرائيل وسمحت باستيراد مواد بناء الى غزة.
واعلن ايضا ان اسرائيل سوف تمدد ساعات فتح معبر جسر اللنبي بين الضفة الغربية والاردن.
وقال شتاينيتز للصحافيين "لنا مصلحة في ان يكون الاقتصاد الفلسطيني قويا وقابلا للحياة ومزدهرا".
واضاف ان "اقتصادا فلسطينيا قويا هو امر جيد لاسرائيل ولاقتصادنا وللمناخ العام". وجاء تصريحه بعد اجتماع في الامم المتحدة للجنة المتابعة حول الاقتصاد في الاراضي الفلسطينية.
وفي ختام هذا الاجتماع، اعلنت الولايات المتحدة انها تريد تسريع المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين والتي استؤنفت في تموز/يوليو الماضي.
وكشف وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين عقدوا سبعة لقاءات منذ اطلاق الحوار المباشر في واشنطن في 29 و30 تموز/يوليو.
من جهتها نشرت اللجنة الرباعية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) "خطتها للاقتصاد الفلسطيني". ووضع فريق من الاقتصاديين والخبراء هذه الخطة باشراف توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث اللجنة لفترة من ثلاث سنوات.
والخطة الداعية الى دور مهم للقطاع الخاص ذكرت ثمانية قطاعات لانشطة اولوية (الزراعة والبناء والسياحة وتكنولوجيا المعلوماتية والاعلام والصناعات الخفيفة ومعدات البناء والطاقة والمياه). ووضعت هذه الخطة في حين شهد النمو الاقتصادي الفلسطيني في 2012-2013 "تباطؤا معمما".
وتقترح سلسلة مشاريع للبنى التحتية في الضفة الغربية وقطاع غزة في القدس.
كما تقترح تطوير حقول الغاز قبالة سواحل قطاع غزة وبناء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية تشغل بالغاز واستخدام الالواح الشمسية على المنازل وبناء وحدات صغيرة لتحلية مياه البحر ومصانع لمعالجة المياه المبتذلة وبناء سدود لتخزين مياه الامطار.