اسرائيل: خلايا حزب الله تستعد لضربنا في اميركا الجنوبية والوسطى

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2009 - 01:30 GMT
ادعت مصادر اسرائيلية اليوم الجمعة ان خلايا منظمة حزب الله في فنزويلا هي جزء من جهاز المنظمة المعروف ايضا بـ"قيادة العمليات الخاصة"المكرس لتنفيذ هجمات في الخارج.

وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية طوال سنوات، عمل هذا الجهاز في الخارج تحت قيادة عماد مغنية وكان مسؤولا من بين امور اخرى، عن تفجير السفارة الاسرائيلية في بوينس آيريس في آذار (مارس) 1992 بعد اغتيال زعيم الحزب عباس الموسوي. وكان مسؤولا ايضا عن تفجير مركز الجالية اليهودية في المدينة في تموز (يوليو) 1994، على حد زعم الصحيفة.

واليوم، يرأس هذا الجهاز طلال حمية الذي عمل نائبا لمغنية. واستنادا الى بحث معمق اجرته اذرع استخبارية اسرائيلية واميركية، فان الخلية التي نفذت الهجمات في الارجنتين هي واحدة من بين عشرات الخلايا النائمة التي نشرها حزب الله وكتيبة القدس التابعة للحرس الثوري الايراني في انحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة واوروبا. وبعض هذه الخلايا، التي يتألف منها جهاز حزب الله الخاص بتنفيذ العمليات في الخارج، متنكرة في هيئة مراكز مجتمعية ومؤسسات خيرية.

ويتمثل دور هذا الجهاز في ان يعمل كقوة رد فوري في حال شن هجوم اسرائيلي كبير على الحزب، مثل اغتيال مغنية، وانيط به ايضا في السنوات الاخيرة الرد في حال ضرب اسرائيل لمواقع نووية ايرانية. وتأكد الحرس الثوري من عدم استخدام هذه الخلايا النائمة لأغراض اخرى، مثل اغتيال المعارضين.

ونشرت بعض هذه الخلايا في اميركا الجنوبية، التي توجد فيها جاليات كبيرة من اللبنانيين الشيعة، الذين يدعم بعضهم حزب الله. ويعيش الكثير منهم في بلدات تستخدم كنقاط اتصال لتجارة المخدرات والسلاح، الامر الذي يسهل عملها.

وفي فنزويلا، يتمتع اعضاء حزب الله بميزة مضاعفة: الوجود الشيعي، بالاضافة الى العلاقات الوثيقة بين هوغو شافيز ومحمود احمدي نجاد.

وبحسب مسؤولي استخبارات غربيين، فان خلايا حزب الله في هذا البلد يمكن العثور عليها في مراكز صناعة النفط، التي تستقدم عمالا من الشرق الأوسط. ويشيرون الى ان نشطاء المجموعة مزودون بجوازات سفر مزورة ومبالغ كبيرة من المال، الامر الذي يمكنهم من العيش بدون ان يتم اكتشافهم ودون ان يضطروا الى التورط في نشاط اجرامي قد يؤدي الى كشفهم.

ومباشرة بعد اغتيال مغنية، وفي ضوء تصريحات نصر الله بخصوص الانتقام الذي سيتم "خارج المنطقة"، وليس في منطقة لبنانية او اسرائيلية، اصدر جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "شين بيت" تعليماته بوضع اجهزته الامنية في الخارج على اقصى درجات التأهب. وتعتبر اكثر المناطق عرضة للتهديد، بحسب اسرائيل، هي دول في اميركا الجنوبية والوسطى ومن بينها الارجنتين والبرازيل.

© 2009 البوابة(www.albawaba.com)