أوقف الجيش الاسرائيلي الخميس ضابطا عن العمل بعدما قتل جنوده شابين فلسطينيين في حادثة وقعت خلات تظاهرة ضد الجدار في الضفة الغربية، واعتبرتها السلطة الفلسطينية "جريمة متعمدة".
وقال الجيش "أوقف قائد السرية في ضوء أخطاء ارتكبت في الطريقة التي تصرف بها وفي الاسلوب الذي قاد به قوته".
وأضاف أن الضابط رفع من الخدمة العاملة في انتظار نتائج تحقيق كامل في واقعة اطلاق الرصاص في قرية بيت لاقيا ليل الاربعاء.
وقال الجيش إن وحدة من ستة جنود لجأت إلى استخدام الذخيرة الحية بعد أن فشلت وسائل غير قاتلة تشمل الطلقات المغطاة بالمطاط والغاز المسيل للدموع في تفريق حشد من 300 متظاهر كانوا يقذفون الحجارة.
وأضاف الجيش "حين استمر الفلسطينيون في الهجوم أطلق القائد الرصاص على ساق أحد المشاغبين ثم على الارض قرب المشاغبين تجنبا لاطلاق الرصاص صوب أي من الفلسطينيين الاخرين."
وقد دانت السلطة الفلسطينية مقتل الشابين واعتبرته "جريمة متعمدة" كما اتهمت اسرائيل بالسعي الى نسف فترة التهدئة غير الرسمية السارية حاليا.
وقال ناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في بيان ان "هذه الجريمة الاسرائيلية المتعمدة بقتل الصبيين في بيت لقيا ... ليست فقط خرقاً لتفاهمات شرم الشيخ واتفاق الهدنة والتهدئة، بل ان هذه الجرائم هي تصعيد متعمد يستهدف تدمير الهدنة واستجلاب ردود الفعل".
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعلنا خلال قمة شرم الشيخ في مصر في 8 شباط/فبراير وقفا للعمليات المسلحة المستمرة منذ اكثر من اربع سنوات.
وقد حصل عباس قبل ذلك في نهاية كانون الثاني/يناير على تعهد من ابرز الفصائل الفلسطينية المسلحة بالالتزام بفترة تهدئة غير رسمية في العمليات ضد اسرائيل.
وتابع الناطق الفلسطيني "نحمل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، فيما لم تنفذ تفاهمات شرم الشيخ ولم تنسحب من المدن ولم تطلق الاسرى، وتواصل بناء الجدار العنصري في ارضنا ولا تقيم وزنا للاستنكار الدولي لجرائمها".
واضاف "نطالب جميع الاطراف المعنية بعملية السلام خاصة الادارة الاميركية واطراف الرباعية بالتحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات، ولمنع تدهور الموقف الذي تتحمل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عنه".
وتضم اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)