تعليق العمليات العسكرية
قالت مصادر إسرائيلية أنه تم تأجيل العملية العسكرية التي كان من المقرر البدء بها مساء يوم، الخميس، في منطقة بيت حانون، وذلك في أعقاب مشاورات أمنية أجراها ظهر اليوم رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، ووزير الأمن عمير بيرتس.
وجاء أن قوات الإحتلال التي كانت على أهبة الإستعداد على أبواب بيت حانون وجهت لها تعليمات بعدم التحرك. عزت المصادر الإسرائيلية أن هذا القرار قد يكون مرتبطاً بحصول ما أسمته "تقدماً" على المستوى الدبلوماسي بشأن الجندي الإسرائيلية الأسير، غلعاد شليط.
وكان قد أفاد موقع "هآرتس" الالكتروني أنه بالرغم من التقارير المختلفة في وسائل الإعلام، إلا أن العملية البرية لم تبدأ بعد في بيت حانون شمال القطاع. وأن قوات الإحتلال على أهبة الإستعداد على حدود القطاع استعداداً للدخول كما قالت المصادر الإسرائيلية أن جيش الإحتلال قد وزع يوم أمس مناشير تدعو الفلسطينيين إلى عدم التحرك في الشوارع وتحذر من قرب إطلاق النار باتجاه المناطق المأهولة في حال إطلاق صواريخ قسام!
إسرائيل تحاكم اعضاء حماس بتهم الارهاب
في هذه الاثناء قالت مصادر في وزارة القضاء الإسرائيلية، يوم الخميس، إن المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، طلب من الأجهزة الأمنية اعتقال كبار المسؤولين في حركة حماس في المسار الجنائي وليس الأمني، وذلك من أجل إتاحة المجال لتقديمهم للمحاكمة بموجب قانون "منع الإرهاب" كما نقل عن القائم بأعمال رئيس الحكومة الإسرائيلية، شمعون بيرس، في تصريح لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، أن إسرائيل تنوي تقديم لوائح إتهام ضد قادة حماس الذين تم اعتقالهم من قبل جيش الإحتلال فجر الخميس ولدى سؤاله عن سبب الإعتقال، قال بيرس إن عملية الإعتقال ليست استعراض عضلات، وسوف يتم تقديمهم للقضاء وبإمكانهم الدفاع عن أنفسهم ومن جهته قال القائد العسكري لمنطقة المركز، يائير نافيه، إن هناك نية لتقديم لوائح اتهام ضد كبار المسؤولين في حركة حماس. وزعم أنه هناك أدلة تربط المعتقلين بتمويل وتقديم مساعدة لعمليات "إرهابية"، على حد قوله.
كما جاء أنه بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية، فقد أجريت مشاورات في مكتب المستشار القضائي للحكومة حول كيفية التعامل مع حركة حماس على المستوى القضائي. وفي الأيام الأخيرة، تمت الموافقة على طلب المستوى السياسي وجهاز الأمن العام (الشاباك) بدراسة إمكانيات اعتقال أعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني. أشارت المصادر القضائية إلى أنه بشكل عام فهناك عدد من المسارات المقبولة في هذه الحالة، أولها الإعتقال الإداري، والذي يجري العمل به في حال عدم وجود أدلة كافية أو بهدف عدم الكشف عن المصادر الإستخبارية. والمسار الثاني هو الإعتقال الجنائي حيث يتطلب الأمر وجود أدلة لا يرقى إليها الشك.
وجاء أنه تم اختيار المسار الجنائي، حيث سيتم في إطاره تقديم لوائح اتهام بموجب قانون "منع الإرهاب"، وذلك على اعتبار أن المعتقلين هم أعضاء في حركة حماس، وحماس هي تنظيم "إرهابي"، والعضوية في تنظيم "إرهابي" هو مخالفة خطيرة!
وبحسب المصادر القضائية ذاتها، فقد كان من الممكن تنفيذ الإعتقالات قبل شهرين، إلا أن القرار كان يجب أن يتخذ من قبل المستوى السياسي، ولذلك تم تنفيذه فقط بعد وقوع الجندي الإسرائيلي، غلعاد شليط، في الأسر، ومقتل المستوطن إلياهو أشري.
كما أكد مكتب المستشار القضائي للحكومة، ومكتب القائد العسكري لمنطقة المركز ووزارة الخارجية الإسرائيلية، أن الإجراءات الجنائية ضد معتقلي حماس هي جدية!
وكانت قد اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي 64 مسئولا من حركة المقاومة الاسلامية حماس. وكان من بينهم ثمانية وزراء و 20 نائبًا في المجلس التشريعي ورؤساء سلطات محلية وبلديات. ووكان من بينهم وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق،والنائب المقدسي، محمد أبو طير ورئيس المجلس التشريعي عزيز دويك ونائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الشاهر.
وزعمت مصادر إسرائيلية إنَّ أوامر الاعتقال خطط لها قبل عدة اسابيع وصادق عليها المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، ميني مزوز. واضافت المصادر أنَّ رئيس الشاباك يوفال ديسكين عرض على رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود اولمرت قائمة "المطلوبين" من حكومة حماس ليصادق عليها. وزعمت وزارة الخارجية الاسرائيلية بأنَّ "أحداث الفترة الأخيرة وخاصة اختطاف غلعاد شليط واطلاق القسام كان ترجمة لسياسة الارهاب للحكومة الفلسطينية وهذا يظهر أنّ الحكومة الفلسطينية ليست قلقة على حياة الشعب الفلسطيني انما على ترجمة الارهاب وقررت اسرائيل ان من واجبها الاساسي تجاه مواطنيها ان تنفذ اوامر الاعتقال كي تمنع الارهاب".