قررت اسرائيل وقف الاغتيالات التي تستهدف النشطاء الفلسطينيين، فيما بدأت الشرطة الفلسطينية الانتشار في وسط وجنوب قطاع غزة، وذلك غداة اعلان اسرائيل عن استئناف الاتصالات الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية. وميدانيا، قتلت القوات الاسرائيلية طفلة فلسطينية في جنوب القطاع.
وقالت وكالة انباء الاسوشييتد برس الاربعاءان اسرائيل قررت وقف الاغتيالات التي تستهدف النشطاء الفلسطينيين، مستجيبة بذلك لمطلب فلسطيني رئيسي لهدنة تنهي اربعة اعوام من المواجهات.
وقالت الوكالة نقلا عن مسؤولين امنيين اسرائيليين اشترطوا عدم ذكر اسمائهم، ان اسرائيل ابلغت الفلسطينيين هذا القرار، والذي جاء عقب اجتماع امني عقده مسؤولون من الجانبين مساء الثلاثاء، وجرى خلاله بحث ترتيبات نشر قوات الامن الفلسطيني على حدود قطاع غزة لمنع الهجمات ضد اسرائيل.
وأمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي انتخب في التاسع من كانون الثاني/يناير خلفا للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الشرطة بكبح جماح الناشطين في الانتفاضة التي تفجرت منذ اربع سنوات على أمل تعزيز وقف لاطلاق النار يمكن ان يؤدي الى محادثات سلام مع اسرائيل.
وافاد شهود عيان ان قوات الامن الفلسطينية بدأت الانتشار في جنوب غزة الاربعاء، وذلك تطبيقا لاتفاق تم التوصل اليه خلال الاجتماع الامني الذي انعقد مساء الثلاثاء، على الجانب الاسرائيلي من معبر ايريز في قطاع غزة.
وأضاف الشهود ان نحو 20 جنديا من قوات الامن اتخذوا مواقع عند معبر التفاح بالقرب من كتلة استيطانية يهودية كانت من أكثر المناطق دموية في الانتفاضة.
وانتشرت الشرطة الفلسطينية في شمال غزة الاسبوع الماضي بالاتفاق مع الجيش الاسرائيلي حتى يسود هدوء يريد عباس ان يمتد الى جنوب القطاع. وأعرب مسؤولون اسرائيليون عن رضاهم عن نشر تلك القوات.
وأعلن مصدر امني فلسطيني ان هذه القوات منعت مساء الثلاثاء مجموعة من الناشطين الفلسطينيين من اطلاق قذائف هاون باتجاه الاراضي الاسرائيلية وصادرت اسلحتهم.
وقال المصدر ان "عناصر من قوات الامن في شمال قطاع غزة منعوا ناشطين من اطلاق قذائف هاون باتجاه اسرائيل". واضاف ان قوات الامن وبعد محادثات صادرت الاسلحة وغادر افراد المجموعة المكان.
شارون يقرر استئناف الاتصالات مع السلطة
الى ذلك، قالت مصادر سياسية اليوم الاربعاء إن شارون رفع الحظر على المحادثات الدبلوماسية مع الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس الذي كان قد فرضه عقب مقتل ستة إسرائيليين في كمين على حدود قطاع غزة في وقت سابق من الشهر الحالي.
واضافت المصادر ان من المتوقع ان يجتمع معاونون للزعيمين مساء الاربعاء أو في ساعة مبكرة من صباح الخميس.
واشنطن تعتبر الخطوات الفلسطينية والاسرائيلية مشجعة
هذا، وقد رحبت واشنطن بما وصفتها خطوات اسرائيلية فلسطينية مشجعة وتبشر باستعادة الهدوء بين الجانبين تمهيدا لاستئناف المحادثات السلمية.
وقال وليام بيرنز المبعوث الاميركي الى منطقة الشرق الاوسط في أولى محطات جولة يقوم بها في المنطقة ان الجهود الفلسطينية الرامية الى استعادة الهدوء والرد الاسرائيلي شجعا الولايات المتحدة الامر الذي يخلق فرصة لحدوث تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط.
وأضاف بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي في مصر الثلاثاء أن "هذه أبلغ لحظة تمر بنا على مدى سنوات من اللحظات المبشرة بحدوث تقدم بين الفلسطينيين والاسرائيليين."
وقال بيرنز للصحفيين "شجعتنا كثيرا الخطوات التي اتخذها الرئيس عباس مؤخرا نحو استعادة القانون والنظام من أجل الفلسطينيين كما شجعنا التقدم الذي حدث باتجاه وقف لاطلاق النار."
ومضى بيرنز الذي سيعقد محادثات مع الفلسطينيين والاسرائيليين خلال زيارته للمنطقة قائلا "شجعنا جميعا ما قاله الاسرائيليون مؤخرا أو بعبارة أخرى استعدادهم لمقابلة الهدوء بالهدوء."
وقال بيرنز "بالتأكيد تريد الولايات المتحدة أن تلعب دورا في مساعدة كلا الطرفين على تحقيق تقدم فيما يتعلق بالامن."
وردا على سؤال بشأن الخطوة الاسرائيلية الخاصة بالبدء مجددا في بناء الجدار قال بيرنز ان "موقف الولايات المتحدة واضح جدا فيما يخص الجدار العازل وبخاصة مسار الجدار العازل وفيما يتعلق بتوغلاته في الاراضي المحتلة وفيما يتعلق بالتعقيدات الاضافية التي يخلقها بالنسبة للفلسطينيين الذين يحاولون الانتقال من منازلهم الى أماكن عملهم."
