اسرائيل توسع المستوطنات بالضفة رغم تعهداتها للولايات المتحدة

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2006 - 06:28 GMT

قالت صحيفة هاارتس الاسرائيلية الثلاثاء نقلا عن تقرير حكومي ان المستوطنات اليهودية تتسع في الضفة الغربية المحتلة رغم خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة والتي تقضي بتجميد البناء وأحيانا يتم ذلك في تحد للقانون الاسرائيلي.

وقالت صحيفة هاارتس ذات الانتماءات اليسارية ان هذه النتائج جاءت في دراسة سرية استمرت عامين تناولت ما وصفته الصحيفة بأنه عمليات "تشييد نشطة". واتهم التقرير بعض المسؤولين الاسرائيليين الذين لم يكشف عنهم بالاسم بشطب السجلات عن عمد من قاعدة بيانات عن الاستيطان من اجل اخفاء حجم التوسع.

ونقلت الصحيفة عن التقرير قوله "التشييد هناك مستمر منذ عدة سنوات وفي انتهاك صارخ للقانون."

وتعهدت اسرائيل بتجميد النمو الاستيطاني وتفكيك المواقع النائية التي اقيمت بدون تصريح في اطار "خارطة طريق" للسلام مع الفلسطينيين لم يلتزم بها أي من الجانبين الى حد بعيد والتي تحطمت نتيجة للعنف.

ويسعى الفلسطينيون الى اقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة وهي الاراضي التي استولت عليها اسرائيل من الاردن ومصر في حرب عام 1967 . وتصف محكمة العدل الدولية جميع المستوطنات بأنها غير شرعية رغم ان اسرائيل تشكك في ذلك.

وأكدت متحدثة باسم وزارة الدفاع عندما سئلت بشأن تقرير هاارتس ان الدراسة بشأن المستوطنات موجودة لكنها رفضت بحث محتوياتها أو مزاعم بأن موظفين حكوميين عبثوا بقاعدة بيانات البناء.

وقالت المتحدثة "هذا الموضوع كان مصنفا على انه سري لانه لم يقدم الى الحكومة بعد. وعندما يأتي الوقت فإن الأجزاء المناسبة ستنشر."

ولم تتوفر لدى مجلس المستوطنين تعقيب على الفور.

ولم تذكر هاارتس احصائيات عن التوسع الاستيطاني الذي ورد في التقرير. وقالت جماعة السلام الان ان المناقصات لبناء 952 وحدة استيطانية جديدة طرحت في الاشهر الثماني الاولى وحتى اغسطس اب من العام الحالي وهو معدل قريب من نظيره في عام 2005 .

واشارت جماعة السلام الان الى قرار وزارة الدفاع بتوسيع حدود أربع مستوطنات في الضفة الغربية في مايو ايار الماضي. ووفقا للجماعة التي تراقب النشاط الاستيطاني قررت الوزارة ابطال مفعول ذلك القرار لكنها لم تفعل ذلك.

وانتخب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في مارس اذار بموجب برنامج يشمل ازالة المستوطنات الصغيرة لتعزيز المستوطنات الاكبر لكن المشروع تجمد بعد حرب هذا الصيف مع مقاتلي حزب الله اللبناني.

وقالت واشنطن ان اسرائيل يمكنها ان تتوقع الاحتفاظ ببعض المستوطنات بموجب أي اتفاق سلام في نهاية الامر لكنها طالبت مرارا باحترام خارطة الطريق.

وامتنع متحدث باسم السفارة الامريكية هو ستيوارت توتل عن التعقيب على تقرير صحيفة هاارتس.

وقال توتل "اذا كانت هناك قضايا تتعلق بتنفيذ التزامات معينة في خارطة الطريق فان هذه امور نطرحها على الاسرائيليين في اتصالات دبلوماسية خاصة."

وفشل الفلسطينيون في تلبية التزامهم بموجب خارطة الطريق ببدء نزع سلاح المسلحين وهو احتمال يبدو أقل الان منذ ان فاز نشطاء حماس في الانتخابات في عام يناير كانون الثاني.

وتعهد وزير الدفاع عمير ميريتس مرارا بشن حملة صارمة على المواقع الاستيطانية النائية التي اقيمت بدون تفويض اسرائيلي.

ووفقا للسلام الان يوجد حاليا 101 موقع ناء من 107 موقع حددتها دراسة حكومية في العام الماضي. لكن الجماعة قالت ان مستوطنين بدأوا في وضع البنية الاساسية مثل الطرق والمرافق في 43 موقعا.

ووجد الاحصاء السنوي الذي أجرته وزارة الداخلية الاسرائيلية في يونيو حزيران الماضي ان مستوطني الضفة الغربية زاد عددهم بنسبة 5.3 في المئة الى 278150 مستوطن. ويقيم نحو 2.4 مليون فلسطيني في الضفة الغربية.