اسرائيل توافق على نشر قوات بدر بغزة وهنية يبدأ أول جولة خارجية

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2006 - 09:23 GMT

افاد مصدر اسرائيلي ان الدولة العبرية وافقت على نشر قوات بدر الفلسطينية الموجودة حاليا في الاردن في قطاع غزة، فيما بدأ رئيس الوزارء الفلسطيني اسماعيل هنية الثلاثاء اول جولة خارجية له في المنطقة لطلب الدعم للشعب الفلسطيني.


ونقلت رويترز عن دبلوماسي اسرائيلي قوله ان نشر لواء بدر وقوامه الف جندي جاء من الرئيس الفلسيطني محمود عباس الذي أعلن الاحد الماضي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت هدنة انعشت الامل باجراء محادثات سلام بين الجانبين.

وقال المصدر "في الاساس وافقنا وان لم ينشر ذلك رسميا بعد. جاء الطلب قبل وقف اطلاق النار لكن بالقطع هذا (النشر) يمكن ان يعزز الهدنة".

وأعلنت واشنطن التي تحاول انقاذ "خارطة الطريق" لاقرار السلام بين اسرائيل والفلسطينيين التي تدعمها أنها ستؤيد السماح بنشر لواء بدر في غزة أو في الضفة الغربية المحتلة لتعزيز القوات الموالية لعباس.

ويتشكل لواء بدر في معظمه من حركة فتح التي يتزعمها عباس والتي هزمتها حماس في الانتخابات في كانون الثاني/يناير. ومن حينها وقعت اشتباكات بين الحركتين وتختلفان حول كيفية التعامل مع اسرائيل.

ولم يحدد المصدر الاسرائيلي موعدا للنشر المنتظر للواء بدر في قطاع غزة الذي انسحبت منه اسرائيل في عام 2005 بعد 38 عاما من الاحتلال.

وقال الجنرال كيث ديتون المنسق الامني الاميركي في المنطقة لصحيفة اسرائيلية الاسبوع الماضي ان "القرار يجب ان يتخذ من جانب حكومات الاردن واسرائيل والفلسطينيين".

ويتعرض اولمرت وعباس لضغوط اميركية متزايدة لتحقيق تقدم.وتجدد فجأة الحديث عن السلام قبل زيارة للمنطقة الاربعاء يقوم بها كل من الرئيس الاميركي جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس.

وأعلن اولمرت الاثنين استعداد اسرائيل للافراج عن كثير من السجناء الفلسطينيين مقابل اطلاق النشطاء الفلسطينيين للجندي الاسرائيلي الذي أسر في حزيران/يونيو قائلا انه يمد يده للسلام.

وعرض اولمرت كذلك تخفيف قيود التنقل على الفلسطينيين وتحرير اموال مجمدة اذا ما انتهى العنف ضد اسرائيل. وكرر استعداده للتخلي عن بعض الاراضي المحتلة من اجل اتفاق سلام نهائي.

وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان رايس حادثت اولمرت هاتفيا الاثنين لتشيد بمبادرته.

وايضا، أشاد الاتحاد الاوروبي بالهدنة المعلنة وبمبادرة اولمرت.

وردت الحكومة التي تتزعمها حماس بفتور على عرض أولمرت قائلة "انه غير كاف" ملمحة الى طلبها بشأن التبادل المتزامن لاكثر من الف اسير مقابل اطلاق الجندي الاسير.

جوله هنية

في هذه الاثناء، اعلن مسؤول في حماس ان رئيس الوزارء الفلسطيني اسماعيل هنية سيبدأ الثلاثاء جولة في المنطقة لطلب الدعم للشعب الفلسطيني واطلاع المسؤولين على ما وصلت اليه المباحثات المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس ان هنية سيغادر غزة بعد قليل متوجها الى القاهرة. وتشمل جولته بعدها كلا من سوريا والسعودية وقطر وايران.

وقال الرشق ان "هدف هذه الزيارة هو التواصل مع المسؤولين العرب وطلب الدعم السياسي والمادي ومتابعة القرارات العربية لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني".

وكان مسؤول في مكتب هنية اعلن الاثنين ان الاخير ارجأ جولته بسبب اغلاق اسرائيل لمعبر رفح بين غزة ومصر.

وقال هذا المسؤول انه بعد ان علم هنية ان معبر رفح سيكون مغلقا الثلاثاء، قرر ارجاء جولته، وانه رفض استخدام صفة الشخصيات الهمة من اجل العبور. مضيفا انه سيشرع في جولته حال فتح المعبر لكافة الفلسطينيين.

واعلن مدير المعابر والحدود في السلطة الفلسطينية نظمي مهنا في وقت لاحق الثلاثاء، أن إسرائيل وافقت على فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر لمدة يومين اعتبارا من الثلاثاء.

وأشار إلى أن ذلك كان ثمرة جهود مكثفة بذلت خلال ساعات الليل بين الجانب الفلسطيني من جهة وفريق المراقبة الاوروبي وإسرائيل من جهة لاعادة فتح معبر رفح البري.

وتشمل جولة هنية المرتقبة مصر ولبنان وسوريا وإيران والكويت وقطر إضافة إلى السعودية حيث "سيؤدي فريضة الحج".

اجتياح واعتقالات

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعلنت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل قبل فجر الثلاثاء في الضفة الغربية 13 مواطنا فلسطينيا مطلوبين لضلوعهم في نشاطات معادية لاسرائيل.

واوضحت المتحدثة انه يشتبه في انتماء هؤلاء الفلسطينيين الى حماس او حركة الجهاد الاسلامي او مجموعات مسلحة مرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

من جهة اخرى، افاد المصدر ان جنود احتلال يقومون بعمليات في مدينة نابلس (شمال الضفة الغربية) تعرضوا لاطلاق نار والقيت قنبلة يدوية في اتجاههم بدون ان تسجل اصابات.

وكان الاحتلال الاسرائيلي اعتقل الليلة السابقة 15 فلسطينيا اعضاء في فتح وحماس والجهاد الاسلامي في الضفة الغربية.

وعلى اثر هذه الاعتقالات واستشهاد اثنين من الفلسطينيين الاثنين بنيران الجيش في الضفة الغربية، اطلق صاروخان من قطاع غزة على جنوب اسرائيل في انتهاك للتهدئة التي دخلت حيز التنفيذ الاحد.