اسرائيل توافق على الهدنة والتطبيق خلال ساعات

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2006 - 10:14 GMT

ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء السبت، ان اسرائيل ستوقف عملياتها في قطاع غزة في حال التزمت الفصائل بوقف اطلاق الصواريخ، وهو الامر الذي اكدت رئاسة السلطة انه سيتم البدء بتطبيقه خلال ساعات.

وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية في ساعة متأخرة من مساء السبت، ان اولمرت ابلغ عباس ان الجيش الاسرائيلي سينهي عملياته العسكرية في قطاع غزة في حال التزمت الفصائل الفلسطينية المسلحة بالعرض الذي طرحته بشأن وقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل.

وقال موقع "هارتس" ان اولمرت ابلغ عباس بهذا الموقف، خلال اتصال هاتفي اجراه الرئيس الفلسطيني معه واطلعه خلاله على العرض الذي طرحته الفصائل الخميس، وينص على وقف الهجمات الصاروخية على اسرائيل في مقابل وقفها عملياتها العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال ابو ردينة انه سيتم البدء بتطبيق وقف اطلاق الصواريخ بداء من الساعة السادسة من فجر الاحد بالتوقيت المحلي. مشيرا الى ان اولمرت ابلغ عباس بان اسرائيل ستبدأ سحب قواتها من قطاع غزة في ضوء مدى التزام الفصائل بوقف الصواريخ.

وكان الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد ابو هلال اعلن في وقت سابق من مساء السبت، انه "تم تحديد ساعة الصفر لتنفيذ التهدئه خلال الساعات القادمة".

واعلن رئيس الوزراء الفلسطيني والقيادي في حركة حماس الحاكمة اسماعيل هنية الجمعة أن الفصائل أبدت استعدادها الكامل لوقف إطلاق الصواريخ على اسرائيل مقابل "توقف العدوان الاسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة".

ورفضت اسرائيل العرض في حينه وقالت إن النشطاء عليهم أولا وقف جميع "الانشطة الارهابية".

وقال ابو هلال في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الداخلية "ان هناك اجماعا فلسطينيا بالتهدئه من قبل الرئاسة ورئاسة الوزراء والفصائل والاجنحة العسكرية وانه ستكون هناك اشارات لمدى التزام اسرائيل بها وقد يستمر التقييم الفلسطيني لهذا الالتزام لساعات او ايام".
واضاف ابو هلال ان هنية الذي عقد الخميس اجتماعا مع خمسة فصائل رئيسة، التقى مساء السبت الاجنحة العسكرية غير المنضويه تحت تلك الفصائل.

وقال انه "جرى التوافق مع الجميع بهذا الخصوص (التهدئة) ولن يقبل ان يكون هناك اي شكل من اشكال الخروقات"، واكد ان "هذه التهدئة يجب ان تكون متبادلة و متوازية".
ومن جانبه، قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد ان هنية وضع قادة الفصائل خلال اجتماع السبت "في صورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتطورات الأخيرة المتعلقة بالعدوان الاسرائيلي".

واشار الى "وجود استعداد من قبل فصائل المقاومة لوقف ضرب الصواريخ من قطاع غزة، اذا التزمت اسرائيل بوقف كافة اشكال العدوان ضد شعبنا الفلسطيني، بما فيها الاغتيالات والاجتياحات وهدم المنازل".
وكان تقرير ذكر السبت ان "لجان المقاومة الشعبية" رفضت الالتزام بالتهدئة واعتبرت نفسها غير ملزمة به.
لكن الناطق باسمها ابو عبير اكد لاحقا انه "تم التوافق هذه الليلة مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية على وقف اطلاق الصواريخ، مقابل وقف العدوان الاسرائيلي".

واضاف انه تم كذلك الاتفاق على ان تنضم اللجان الى لجنة المتابعة العليا للقوى الفلسطينية، والتي تضم 12 فصيلا فلسطينيا.

اربعة شهداء

ويأتي التوافق بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني على التهدئة غداة استشهاد اربعة فلسطينيين في غارات وقصف اسرائيلي في قطاع غزة.

واعلنت حركة حماس ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخا على سيارة ناشطين من الحركة في حي الزيتون وان احدهم استشهد في حين اصيب اخرون بجروح.

وفي وقت لاحق من مساء السبت، اعلن معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، ان احد الجرحى في هذه الغارة قد استشهد متأثر باصابته.

وفي حادث منفصل في مدينة غزة قال شهود ورجال اسعاف ان انفجارا دمر سيارة دون ان تقع اصابات. وقال ناشطون كانوا في السيارة انها انفجرت بعد ان غادروها ودخلوا صيدلية. وقال سكان انهم لم يسمعوا صوت اي طائرات تحلق في هذا الوقت.

وقالت مصادر طبية السبت، ان قذائف المدفعية الاسرائيلية أصابت منزلا وسيارة في شمال قطاع غزة ما تسبب في اصابة شخصين على الاقل، تبين انهما نشطان تمكنا من مغادرة السيارة قبل القصف بلحظات.

وفي وقت سابق السبت، قتلت القوات الاسرائيلية ناشطا خلال اشتباك في شمال قطاع غزة. وفي حادث منفصل الليلة الماضية قتل جنود اسرائيليون ناشطا اثناء اقترابه من معبر المنطار بين القطاع واسرائيل.