واصل الطيران الحربي الاسرائيلي الجمعة عمليات القصف على غزة فيما ردت الفصائل المسلحة بقصف جنوب اسرائيل واعتبر موفاز القيادة الفلسطينية غير مؤهلة لصنع السلام وطالبت رايس من عباس وضع حد للعنف.
الوضع الامني
قالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان فجر اليوم الجمعة إن طائرات حربية إسرائيلية من طراز أف 16 قصفت بصاروخ جو أرض المحول الكهربائي الرئيسي الذي يغذي منطقة شمال قطاع غزة تاركة المنطقة غارقة في ظلام دامس .
وكانت مقاتلات إف-16 ومروحيات أباتشي الاسرائيلية قد قصفت بعد منتصف ليلة الخميس/الجمعة منطقة غير مأهولة في شمال وغرب قطاع غزة بالصواريخ ودمرت الطرق التي تربط القطاع بالحدود الاسرائيلية.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن مقاتلات إف-16 أطلقت خمسة صواريخ ودمرت عدة طرق وجسور في بلدة بيت حانون بشمال قطاع غزة.
وأضافت المصادر أن هذا القصف استهدف الطرق وقام بتدميرها الامر الذي سبب حفر عميقة في هذه الطرق والتي على ما يبدو تهدف لمنع المسلحين الفلسطينيين الذين يطلقون الصواريخ على جنوب إسرائيل من الوصول الى الاماكن القريبة التي تطلق منها الصواريخ.
من ناحيتها ردت الفصائل الفلسطينية باطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل يوم الجمعة الا انه لم تسفر عن اي خسائر في الارواح او الممتلكات.
اعتقالات
واعتقلت وحدات من الجيش الاسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح الجمعة 12 عضوا بحركة الجهاد الاسلامي في إطار حملة المداهمات التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين عقب الهجوم الانتحاري الذي استهدف مدينة الخضيرة يوم الاربعاء الماضي.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في تل أبيب إن القوات الاسرائيلية اعتقلتهم في بلدتي طولكرم وجنين بشمال الضفة الغربية. وأشار إلى اعتقال أربعة فلسطينيين آخرين مطلوبين لدى السلطات الاسرائيلية.
موفاز
على الصعيد السياسي، استبعد وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز في مقابلة تنشر اليوم الجمعة امكانية التوصل الى اتفاق سلام مع القيادة الفلسطينية الحالية، موضحا انه يجب انتظار "الجيل المقبل" لتحقيق ذلك. وقال موفاز "اشك في ان نتمكن من التوصل يوما الى اتفاق سلام مع القيادة الحالية للفلسطينيين. يجب انتظار الجيل المقبل". وتابع "يمكننا التوصل على الاكثر الى اتفاقات انتقالية ولا اعتقد ان دولة فلسطينية سترى النور في السنوات المقبلة".
رايس
وكذلك، صرح مسؤولون اميركيون ليل الخميس الجمعة ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس دعت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى وقف العنف وتفكيك "الشبكات الارهابية" غداة عملية انتحارية فلسطينية اسفرت عن سقوط خمسة قتلى في شمال اسرائيل.
وقال هؤلاء المسؤولون ان رايس تعتزم التحدث الى المسؤولين الاسرائيليين ايضا لكنهم لم يذكروا ما اذا كانت ستطلب منهم وقف عمليات تصفية قادة الناشطين الفلسطينيين. واجرت رايس اتصالا هاتفيا بعباس بينما يواجه استئناف المحادثات بين الاسرائيليين والفلسطينيين مأزقا بعد ستة اسابيع من انتهاء الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة. كما جاء الاتصال بينما تشن اسرائيل هجوما على قطاع غزة وتقوم بعملية توغل في جنين شمال الضفة الغربية، اثر تهديد رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون بالرد على الهجوم الانتحاري.
وقال المتحدث ان رايس التي اتصلت بعباس بعد اسبوع من لقائه الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن "دعت السلطة الفلسطينية الى التحرك ضد الجماعات الارهابية". واكد ماكورماك ان رايس "شجعت السلطة الفلسطينية والرئيس عباس على التحرك لوقف الهجمات الارهابية والبدء بتفكيك الشبكات الارهابية المسؤولة عن العمليات الارهابية".
واضاف "من الواضح جدا ان هناك بعض المجموعات وبعض الافراد الذين يحاولون افشال اي امل في احراز تقدم نحو الهدف النهائي بوجود دولة اسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامان". واضاف ان رايس "تحدثت الى الرئيس عباس واعتقد انها ستتحدث ايضا الى مسؤولين اسرائيليين"، بدون ان يوضح ما اذا كانت رايس ستطلب من اسرائيل وقف ردودها الانتقامية في الاراضي الفلسطينية.
وتابع ماكورماك "لم تتحدث بعد اليهم لكنها ستفعل". ويبدو ان رايس لن تتحدث مع شارون شخصيا. وقال مسؤول في الخارجية الاميركية طلب عدم الكشف عن هويته انها ستتحدث مع دوف فايسغلاس مستشار شارون. واكد المتحدث ان لاسرائيل تملك الحق في الدفاع عن نفسها لكنه دعا الدولة العبرية من جديد الى "التفكير في آثار نتائج اعمالها على الهدف النهائي" وهو اقامة دولتين تتعايشان بسلام. ورفض ماكورماك التعليق على رفض شارون الاجتماع مع عباس. وقال ان الولايات المتحدة "تشجع دائما الاتصالات".
ورفض ان يحدد ما اذا كانت رايس بحثت في احتمال عقد قمة اسرائيلية فلسطينية خلال اتصالها الهاتفي مع عباس. وقال ان "رسالة رايس في محاثاتها مع الرئيس عباس تنص بشكل عام على تشجيعة وتشجيع السلطة الفلسطينية على القيام بخطوات ضد المجموعات التي تسعى الى افشال العملية والتقدم اللذين حققهما الطرفان في الاشهر الاخيرة".