اسرائيل تهدد حماس ورايس تحث على الدبلوماسية لحل مشكلة الجندي المخطوف

تاريخ النشر: 27 يونيو 2006 - 06:31 GMT

رفضت اسرائيل مطالب جماعات فلسطينية بالافراج عن جميع السجينات الفلسطينيات والسجناء من الاحداث والاطفال الفلسطينيين دون الثامنة عشرة الذين تحتجزهم في سجونها مقابل الحصول على معلومات عن جندي اسرائيلي مخطوف وهددت بهجوم كبير في قطاع غزة.

ومع اشتداد التوتر على الحدود بين اسرائيل وغزة بدأ فلسطينيون في شمال القطاع يسدون الطرق بأكوام من التراب واحتشدت مدرعات اسرائيلية على الجانب الاخر من الحدود مع انتظار اسرائيل لانباء عن مصير الجندي جلعاد شاليت الذي خطفه مسلحون فلسطينيون وأخذوه الى غزة يوم الاحد.

وقالت وسائل اعلام اسرائيلية يوم الثلاثاء ان الحكومة وافقت على خطة لقطع امدادات المياه والطعام والغاز عن القطاع الساحلي اذا لم يفرج النشطون الفلسطينيون عن المجند شاليت (19 عاما).

كما صعدت اسرائيل من تحذيراتها لقادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وامكانية استهدافهم في عمليات اغتيال بما في ذلك خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الذي يعيش في المنفى في العاصمة السورية دمشق.

وقال الوزير بالحكومة الاسرائيلية والجنرال السابق بنيامين بن اليعازر لراديو الجيش الاسرائيلي "عليهم ان يفهموا شيئا ان ما من أحد محصن".

ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مطالب الفصائل الفلسطينية. وقال في كلمة القاها في القدس "مسألة الافراج عن سجناء ليست واردة بالمرة بالنسبة للحكومة الاسرائيلية."

واضاف "يقترب وقت القيام بعملية اسرائيلية شاملة وحادة وقاسية. لن ننتظر الى الابد. لن نكون هدفا لابتزاز حماس الارهابي."

وأصدرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وجيش الاسلام بيانا بعد ان وضع أولمرت الجيش في حالة تأهب استعدادا لهجوم واسع على قطاع غزة.

وقال البيان ان اسرائيل لن تحصل على معلومات عن الجندي حتى يفرج عن السجينات الفلسطينيات والاحداث من السجناء.

ولم يذكر "البيان العسكري رقم 1" صراحة ان الجماعات الثلاث تحتجز الجندي شاليت ولم يذكر تفاصيل عن حالته.

وفي الهجوم الذي وقع يوم الاحد تسلل مسلحون ينتمون للحركات الثلاث من غزة عبر نفق وقتلوا جنديين اسرائيليين واسروا شاليت وكانت هذه اول عملية من نوعها منذ انسحاب اسرائيل من طاع غزة في ايلول/ سبتمبر من العام الماضي بعد 38 عاما من الاحتلال.

وقتل مسلحان فلسطينيان في الهجوم الذي قالت الجماعات الفلسطينية انه جاء ردا على مقتل 14 مدنيا فلسطينيا في غارات جوية اسرائيلية في الاونة الاخيرة على غزة استهدفت ناشطين ضالعين في اطلاق صواريخ على اسرائيل عبر الحدود.

وحمل اولمرت حماس التي تولت السلطة في اذار/ مارس  بعد فوزها في انتخابات كانون الثاني/ يناير  والرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤولية هجوم يوم الاحد مما بدد التوقعات بان تحيي اسرائيل عملية السلام وتجري محادثات مع الرئيس الفلسطيني.

وحثت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اسرائيل في وقت متأخر يوم الاثنين على اتاحة فرصة للدبلوماسية للسعي لتحقيق الافراج عن الجندي الاسرائيلي الذي احتجزه نشطاء فلسطينيون في غزة رهينة.

وقال مراسل الشؤون العسكرية للتلفزيون الاسرائيلي الذي يحيطه الجيش علما بتحركاته يوم الاثنين انه سيمر يوم اخر او يومان قبل ان تتجمع قوات كافية للقيام بغزو بري لقطاع غزة. وقال ان الجيش يستعد أيضا لشن غارات جوية.

وقالت رايس للصحفيين وهي في طريقها الى باكستان "يجب حقا بذل جهد الان لمحاولة تهدئة الوضع وعدم السماح بتصاعد الوضع واتاحة فرصة للدبلوماسية للعمل من اجل تحقيق هذا الافراج."

وصرحت رايس بانه يجري جهد دولي منسق لتحقيق اطلاق سراح الجندي وانها تحدثت الى وزيرة خارجية اسرائيل تسيبي ليفني والرئيس الفلسطيني سعيا الى تحقيق الافراج.

وقالت رايس انه اذا كانت حركة حماس مسؤولة عن الغارة التي أدت الى خطف الجندي فان الحركة التي تعتبرها امريكا منظمة ارهابية تكون بذلك قد تجاهلت الضغوط الدولية لنبذ العنف.

وقالت "هذا ليس بسلوك يمكن التغاضي عنه في النظام الدولي."