اسرائيل تهدد بطرد السفير التركي وباراك يزعم ”عودة المياة الى مجاريها”

تاريخ النشر: 17 يناير 2010 - 07:09 GMT
رغم اعلان ايهود باراك من انقرة ان العلاقة عادت الى سابق عهدها فان تقارير اعلامية عبرية نقلت تهديدات اسرائيلية بطرد السفير التركي من تل ابيب

و هدد نائب وزير الخارجية الاسرائيلية داني ايالون بطرد السفير التركي في تل ابيب ايجوز اكليكول اذا ما واصلت انقرة بث افلام ومسلسلات درامية تظهر الجيش الاسرائيلي كمجرم حرب.

ونقلت صحيفة (يديعوت احرنوت) عن ايالون قوله ان تهديدا كهذا سيوجه الى سفراء دول اخرى تقدم على معاملة اسرائيل على نحو مشابه لما يجري في تركيا.

وحسب الصحيفة فقد كان ايالون تسبب في ازمة دبلوماسية مع تركيا هذا الاسبوع حيث اعلن امس ان السفير التركي قد يطرد اذا ما واصلت تركيا انتاج مسلسلات درامية تظهر قسوة قوات الامن الاسرائيلية المستخدمة ضد الفلسطينيين.

وجاء اعلان ايالون قبل سفر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الى تركيا في زيارة رسمية اعقبت ازمة سياسية نجمت عن اهانة تسبب بها ايالون مع السفير التركي بعد ان طلب منه الجلوس على مقعد منخفض خلال لقاء جمعهما اخيرا اضافة الى عدم وجود علم تركيا بجانب العلم الاسرائيلي.

وقد طالب الرئيس التركي عبدالله غول تل أبيب باعتذار رسمي مهددا بسحب السفير التركي من تل ابيب واعادته الى انقرة قبل ان يعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لاحقا تسلم بلاده لرسالة اعتذار رسمية من اسرائيل.

وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان له ان الحكومة قدمت اعتذارا رسميا لتركيا على أسلوب التعامل مع سفيرها.

ياتي ذلك في الوقت الذي اكدت اسرائيل وتركيا الاحد مواصلة تعاونهما، وخصوصا العسكري، اثر زيارة باراك لانقرة في محاولة لاعادة توثيق العلاقات بعد ازمة دبلوماسية بين البلدين.

وصرح باراك للصحافيين "انهي هذه الزيارة القصيرة وكلي ثقة ان بالامكان تصحيح بعض التقلبات في علاقاتنا لا بل ينبغي ذلك". واضاف "نستطيع مواصلة اتباع النهج الذي اعتمدناه و(القاضي بارساء) تعاون وتفهم جيدين ووديين".

واكد نظيره التركي وجدي غونول انه "سيكون هناك مشاريع دفاعية اخرى" مشتركة من دون ان يحدد ماهيتها.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك خلال مؤتمر صحافي في أنقرة إن الأزمة الدبلوماسية الأخيرة تم وضعها جانبا، معتبرا أن إهانة السفير التركي لدى إسرائيل والتي تسببت في اندلاع الأزمة، كانت خطأ. وأضاف ايهود باراك أن ما تعرض له سفير تركيا لدى إسرائيل كان خطأ. في الوقتِ الذي أكد نظيرُه التركي فيجدي غونول في مؤتمرٍ صحفي مع باراك أن إسرائيل جارٌ وحليف إستراتيجي.

وباراك الذي يشغل ايضا منصب نائب رئيس الوزراء هو ارفع مسؤول اسرائيلي يقوم بزيارة لتركيا منذ الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في شتاء 2008 والذي دانته انقرة.

وقد اجرى محادثات استمرت ثلاث ساعات ونصف ساعة مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، لكنه لم يلتق رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ولا الرئيس عبدالله غول.

وقال باراك في ختام زيارته التي استمرت يوما واحدا ان "تركيا بلد بالغ الاهمية في المنطقة (...) والحوار والتعاون معها بالغا الاهمية".