هددت اسرائيل بتصعيد ردودها على الهجمات الصاروخية ضدها من قطاع غزة واكدت تراجع ترتيب رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية على قائمتها للمستهدفين، فيما رحبت السلطة بقرار اوروبا منح الفلسطينيين مساعدات بقيمة مئة مليون يورو.
وقال وزي العدل الاسرائيلي حاييم رامون في تصريحات للاذاعة انه "اذا لم يتحرك سكان قطاع غزة ولم يفهموا ان اكبر تهديد لسلامتهم هو صواريخ القسام، عندها، سيكون علينا تكثيف ردنا واتخاذ خطوات لم نتخذها بعد" ودون ان يوضح طبيعة هذه الخطوات.
ودعا افيغدور ليبرمان، رئيس حزب اسرائيل بيتنا اليميني الجيش الاسرائيلي الجمعة للاعلان عن انه سيستهدف منازل مسؤولي حركة حماس في قطاع غزة اذا لم يتوقف اطلاق الصواريخ.
واطلق نشطاء خمسة صواريخ على اسرائيل من قطاع غزة الجمعة، ودون ان يسفر ذلك عن اضرار او اصابات.
وجاء هذا القصف بعدما نأت حماس بنفسها عن اقتراح بوقف اطلاق النار قدمته الحكومة التي تتزعمها الحركة.
وقال المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري "لسنا معنيين بتقديم أي عروض او اقتراحات..عندما يوقف الاحتلال قتله وجرائمه ضد شعبنا، عندها، فان الفصائل ستنظر في المسألة بما يتفق مع مصلحة شعبنا".
وقال ابو زهري ان عرض وقف اطلاق النار الذي جاء على لسان المتحدث باسم الحكومة غازي حمد خلال مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية، يمثل الحكومة وليس الحركة نفسها.
واعلنت حماس استئناف هجماتها الصاروخية على اسرائيل بعد استشهاد ثمانية فلسطينيين غالبيتهم من عائلة واحدة في قصف اسرائيلي على شاطئ في قطاع غزة الجمعة قبل الماضية.
واذن هذا الاعلان بانتهاء هدنة دامت 16 شهرا، اوقف خلالها الحركة هجماتها على اسرائيل.
هنية وقائمة المستهدفين
وفي سياق متصل، قال مسؤول امني اسرائيلي بارز الجمعة ان اسرائيل لن تستهدف على الارجح رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية رغم التهديدات التي صدرت مؤخرا بقتل زعماء حركة حماس اذا استانفت هجماتها الانتحارية.
ولم يستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت استهداف هنية. لكن المسؤول الامني الاسرائيلي قال ان هنية لا يحتل مكانة متقدمة على قائمة الاستهداف لاعتقاد اسرائيل انه غير ضالع بشكل مباشر في الهجمات.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع لرويترز "اقول ان فرص تركه (هنية) الان جيدة جدا." واضاف المسؤول "في تقديرنا ان هنية لا يوجه الارهاب. الا ان هناك اتصالات له مع الجناح العسكري (لحماس").
واشارت التصريحات الى تغير في استراتيجية اسرائيل السابقة باستهداف زعماء سياسيين فلسطينيين ردا على عنف انصارهم خلال انتفاضة فلسطينية على مدار اكثر من خمس سنوات.
وقتلت اسرائيل مؤسس حماس الشيخ احمد ياسين والقيادي البارز في الحركة عبد العزيز الرنتيسي في هجمات جوية في عام 2004. وكانت حماس مشاركة بشكل اساسي في حملة تفجيرات انتحارية في ذلك الوقت لكنها كانت تقول ان الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي لم تكن لهما سوى وظائف سياسية.
ونفى المسؤول الاسرائيلي بمجال الدفاع هذا قائلا ان الشيخ ياسين والرنتيسي كانا العقل المدبر لاطلاق صواريخ من غزة وتفجيرات داخل اسرائيل. لكنه اضاف ان الهيكل القيادي في حماس تغير منذ ان فازت الحركة بالانتخابات وشكلت الحكومة.
وقال المسؤول "كان ذلك عندما كانت حماس في المعارضة" في اشارة الى دور الشيخ ياسين والرنتيسي.
ومضى يقول "الالية تغيرت الان بعد ان اصبحت في الحكومة."
مساعدات اوروبية
على صعيد اخر، رحبت رئاسة السلطة الفلسطينية الجمعة بقرار الاتحاد الاوروبي منح الفلسطينيين رزمة مساعدات بقيمة مئة مليون يورو لكنها حثته في الوقت نفسه على اعادة النظر في مقاطعته للحكومة الفلسطينية التي ترئسها حماس.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات المساعد المقرب لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "نرحب بقرار الاتحاد الاوروبي واي مساعدات للشعب".
واضاف "ندعوهم الى اعادة النظر بمقاطعة الحكومة واستنئاف المساعدات كما كانت تقدم في السابق".
وتابع "اثمن الموقف الاوروبي لكن حاجتنا اكثر من ذلك بكثير، وندعو العالم لبذل كل جهد ممكن لمساعدة الشعب الفلسطيني".
وقد وافقت الدول الـ25 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على رزمة مساعدات تقدر بحوالي 100 مليون يورو للفلسطينيين على ان تدفع عبر صندوق يتم انشاؤه دون المرور بالحكومة الفلسطينية وبحلول بداية تموز/يوليو، كما اعلنت متحدثة باسم المفوضية الاوروبية الجمعة.
وكان الاتحاد الاوروبي علق مساعدته المالية المباشرة للفلسطينيين بعد تسلم الحكومة برئاسة حماس مهامها في اذار/مارس الماضي. وترفض حماس الانصياع للمطالب الاوروبية والاميركية بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف
عباس الى مصر والاردن
الى ذلك، افاد مصدر رسمي فلسطيني ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس غادر رام الله الجمعة متوجها الى القاهرة حيث سيلتقي غدا السبت الرئيس المصري حسني مبارك.
وتاتي هاتان الزيارتان فيما يجري حوار بين الفصائل الفلسطينية حول برنامج سياسي مشترك من شانه انهاء الازمة السياسية-المالية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية منذ فوز حماس في الانتخابات.
وفي حال فشل هذا الحوار، سيعرض عباس وثيقة على استفتاء في 26 تموز/يوليو اعدها مسؤولون فلسطينيون معتقلون لدى اسرائيل بهدف انهاء الازمة. وتتضمن هذه الوثيقة اعترافا ضمنيا باسرائيل وهو ما ترفضه حماس.-(البوابة)—(مصادر متعددة)