اسرائيل تهدد باحتلال مناطق بالقطاع ومصر تتهمها بالتلكؤ بتسليم مدن الضفة

تاريخ النشر: 06 يونيو 2005 - 06:20 GMT

اعلنت اسرائيل انها قد تعمد الى السيطرة مؤقتا على المناطق المشرفة على مناطق الاجلاء في قطاع غزة اذا شن الفلسطينيون هجمات منها اثناء عملية الانسحاب، فيما اتهمتها مصر بالتلكؤ في تسليم 3 مدن بالضفة الى السلطة الفلسطينية.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست الاسرائيلي الاثنين انه "اذا حدث اثناء فترة فك الارتباط (عن غزة) ارهاب مثل القصف فسيدفعنا ذلك إلى دخول قطاع غزة والاستيلاء على المناطق التي تشرف على مناطق الاجلاء".

وتعتزم إسرائيل بحلول منتصف اب/أغسطس اخلاء جميع المستوطنات اليهودية وعددها 21 مستوطنة إقامتها على أراض محتلة بقطاع غزة وأربع من بين 120 مستوطنة بالضفة الغربية. ومن المتوقع أن تستغرق عملية الانسحاب نحو شهر.

وقال موفاز إنه بحث مع مسؤولين فلسطينيين كبار احتمالات شن هجمات من جانب النشطين أثناء الانسحاب.

ونقل عن موفاز قوله "يحدوني أمل أن يقدم الفلسطينيون أثناء الاجتماعات القادمة استعداداتهم لفترة فك الارتباط."

ودعت إسرائيل السلطة الفلسطينية للتنسيق معها في عملية الانسحاب وخاصة من خلال شن حملة على النشطين الذين استهدفوا مرارا المستوطنات في غزة خلال الانتفاضة طوال السنوات الأربع الماضية.

وتراجعت أحداث العنف بشكل حاد ولكنها لم تتوقف منذ أن أعلنت إسرائيل والسلطة الفلسطينية وقفا لاطلاق النار في شباط/فبراير الماضي.

وفي معرض شرحه لخطط الانسحاب أبلغ موفاز لجنة الشؤون الخارجية والدفاع أن المستوطنين سيطلب منهم تسليم اسلحتهم قبل الاجلاء.

كما دعا المستوطنين الذين يعتزمون مقاومة الانسحاب الى ارسال ابنائهم إلى إسرائيل حتى لا تروعهم المناوشات التي قد تقع عندما يقوم الجنود أو رجال الشرطة باجلاءهم من منازلهم.

وتحاول إسرائيل اقناع المستوطنين بمغادرة منازلهم طوعا مقابل تعويضات يصل اجماليها إلى 300 ألف دولار لكل أسرة.

وقال وزير الاسكان اسحق هرتزوغ إن مكتبه اوشك على التوصل لاتفاقات مع أكثر من 30 في المئة من أسر المستوطنين المزمع اجلاؤهم لاعادة توطينهم سلميا في أماكن بديلة.

وقال هرتزوغ للصحفيين في مؤتمر صحفي "توصلنا لاتفاق ملائم مع أكثر من مئة اسرة (بشمال الضفة الغربية) ونجري محادثات مكثفة... مع 430 اسرة اعطت توكيلات لمحامين للتوصل إلى اتفاق."

وقالت متحدثة باسم المستوطنين في غزة "الاغلبية لم توافق" على ترك منازلها. وأحجمت المتحدثة عن القول ما إذا كان المستوطنون سيسلمون طوعا الاسلحة التي منحها لهم الجيش قبل الانسحاب.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن قوات الامن التي سترسل إلى المستوطنات لاجلاء الاسر اليهودية لن تكون مسلحة.

رايس وسترو يزوران اسرائيل والسلطة

هذا، واعلن مسؤول اميركي ان من المتوقع ان تزور وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اسرائيل بالاضافة الى الاراضي الفلسطينية يوم 18 حزيران/يونيو.

واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش في الشهر الماضي ان رايس ستتوجه الى المنطقة للتشاور مع المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين قبل الانسحاب الاسرائيلي من غزة وشمال الضفة الغربية.

ولم يعط المسؤول الاميركي الذي طلب عدم نشر اسمه تفصيلات بشأن هذه الرحلة التي من المرجح ان تركز على ما اذا كانت قوات الامن الفلسطينية ستكون مستعدة لتولي السيطرة عندما تبدأ اسرائيل انسحابها في اب/اغسطس.

وأفادت مصادر رسمية إسرائيلية وفلسطينية أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو سيبدأ الثلاثاء زيارة لإسرائيل يلتقي خلالها رئيس الوزراء أرييل شارون ونظيره الإسرائيلي.

كما سيتوجه الوزير البريطاني إلى الأراضي الفلسطينية حيث من المقرر أن يلتقي الأربعاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع ووزير الخارجية ناصر القدوة.

مصر: اسرائيل "تتلكأ"

من جهة اخرى، اتهمت مصر اسرائيل بانها تتلكأ في تسليم ثلاث مدن بالضفة الغربية الى السيطرة الامنية الفلسطينية كما اتفق الجانبان عند اعلان وقف اطلاق النار في شباط/فبراير.

وقال سليمان عواد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ان مطالبة اسرائيل للرئيس الفلسطيني محمود عباس بتفكيك البنية التحتية للفصائل الفلسطينية امر "غير واقعي وغير عملي".

وقال عواد "لماذا تطالب (اسرائيل) ابو مازن بأن ينجرف الى مواجهة مع الفصائل الفلسطينية التي ابدت قدرا كبيرا من الحكمة والحس الوطني الفلسطيني الخاص بالالتزام بالتهدئة والتعاون مع السلطة الفلسطينية."

وسلمت اسرائيل في اذار/مارس مدينتي طولكرم واريحا بالضفة الغربية تماشيا مع الهدنة التي اتفقت عليها السلطة الفلسطينية واسرائيل في الثامن من شباط/فبراير خلال قمة عقدت في منتجع شرم الشيخ المصري.

لكن اسرائيل جمدت تسليم رام الله وبيت لحم وقلقيلية. وقالت ان قوات الامن الفلسطينية لم تجمع اسلحة النشطاء في اريحا وطولكرم.

وقال عواد للصحفيين عقب محادثات بين الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله في شرم الشيخ "ان هناك تلكؤا في تسليم باقي المدن الفلسطينية الخمس الى الجانب الفلسطيني."

وافرجت اسرائيل الاسبوع الماضي عن 400 سجين فلسطيني في خطوة تأخرت طويلا كان قد اتفق عليها ايضا في شرم الشيخ. وقال عواد ان هذا "تحرك ايجابي" على طريق تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ.

وكانت اسرائيل اطلقت سراح 500 سجين كدفعة اولى في 21 شباط/فبراير لكنها ارجأت الافراج عن المجموعة الثانية التي تضم 400 سجين بعد ان اودى تفجير انتحاري في تل ابيب يوم 25 شباط/فبراير بحياة خمسة اسرائيليين.

(البوابة)(مصادر متعددة)