استشهد شاب فلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات بالقرب من الخليل في الضفة الغربية، حيث دفعت اسرائيل جنودا من لواء غولاني وعززت اجراءاتها الامنية بعد يوم من مقتل جندي ومستوطنة في هجومين احدهما في تل ابيب والاخر بالضفة .
وقال مصدر امني فلسطيني إن "الشاب عماد جوابرة ( 22 عاما) استشهد اليوم برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات في مخيم العروب جنوب الضفة الغربية".
كما اصييب شاب فلسطيني اخر برصاص قوات الاحتلال على مثلث بلدة خرسة غرب مدينة الخليل.
واندلعت مواجهات عنيفة بين عشرات الشبان وقوات الجيش الاسرائيلي في اعقاب اصابة الشاب على مفرق بلدة خرسة،
وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" في وقت سابق الثلاثاء، ان الجيش الاسرائيلي قرر نشر جنود من لواء غولاني في الضفة الغربية في اعقاب مقتل جندي وامرأة طعنا على يد فلسطينيين في تل أبيب والضفة المحتلة.
وايضا قالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري ان "الشرطة في حالة انذار متقدمة وتم نشر الاف من رجال الشرطة والضباط والمتطوعين والتعزيزات في كافة انحاء البلاد لضمان الامن العام".
واضافت سمري ان "عملية على المستوى الوطني بدأت الثلاثاء لوقف كل هؤلاء الموجودين في اسرائيل بصورة غير قانونية".
ودعت السلطات الاسرائيلية الاسرائيليين الى "اليقظة" والى ابلاغ الشرطة عن "اي سيارة او شخص مشبوه".
واضافت سمري "لن نتسامح مع مثيري الشغب". من جهته، نشر الجيش الاسرائيلي تعزيزات في الضفة الغربية المحتلة الثلاثاء،بحسب متحدثة عسكرية.
وقالت اذاعة الجيش انه تم نشر هذه التعزيزات في الطرق الرئيسية في الضفة الغربية المحتلة وعند محطات توقف الحافلات.
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسحق "الإرهاب الذي يوجه إلى كل أجزاء البلاد" - في تصريحات تتناقض فيما يبدو مع تأكيدات قادة الأمن الإسرائليين بأن الاضطرابات لم تتحول بعد إلى انتفاضة جديدة.
ووقع الحادث الاول الذي طعن فيه فلسطيني الجندي عند محطة قطارات في تل أبيب وجلب أحداث العنف إلى العاصمة التجارية لإسرائيل التي كانت بمنأى عنها منذ الانتفاضة الفلسطينية التي انتهت في عام 2005.
وعرفت الشرطة المهاجم المشتبه به الذي اعتقل على انه من سكان بلدة نابلس الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة وانه كان في إسرائيل بطريقة غير مشروعة ولم يعتقل في السابق.
وقال متحدث باسم الشرطة انه بعد ساعات اندفع فلسطيني من سيارة ليطعن ثلاثة أشخاص خارج مستوطنة ألون شفوت في الضفة الغربية وقتل المرأة. وأطلق حارس النار على المهاجم وأصابه بجروح.
وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن المهاجم أحد أعضائها وقال مسؤول أمن إسرائيلي انه سجن في إسرائيل في الفترة بين عامي 2000 و2005 في هجوم بقنبلة حارقة.
وتصاعدت التوترات الاسرائيلية الفلسطينية بشأن دخول الحرم القدسي. كما تشهد بلدات عربية في إسرائيل احتجاجات منذ يوم السبت بعدما قتلت الشرطة بالرصاص شابا عربيا قالت إنه هاجمها.
وفي الأسبوع الماضي دهس فلسطيني بسيارته مارة في وسط القدس في ثاني حادث من نوعه في غضون أسبوعين مما أسفر عن سقوط قتيلين إسرائيليين. وقتلت الشرطة قائد السيارة بالرصاص.
ولم يرد على الفور تعليق بشأن حادثي الطعن الاثنين من حكومة الرئيس محمود عباس المدعومة من الولايات المتحدة والتي يقع مقرها في الضفة الغربية. وانهارت محادثات السلام بينه وبين حكومة نتنياهو في أبريل نيسان.
واشادت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بالهجومين باعتبارهما رد على "الجرائم التي يرتكبها الاحتلال" الإسرائيلي في القدس والمسجد الاقصى.
وقال نتنياهو الذي كان يتحدث في البرلمان "إرهاب ... يوجه الى كل أجزاء البلاد لسبب بسيط: يريد الإرهابيون والمحرضون طردنا من كل مكان."
وقال "ما يهمهم الا نبقى في القدس .. في تل ابيب أو أي مكان آخر. يمكنني ان أعدكم بشيء واحد - لن ينجحوا. سنواصل محاربة الإرهاب ... وسنهزمه تماما."
ويلقي الاردن باللوم في الأزمة على النمو السريع للمستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة التي يريدها الفلسطينيون لدولتهم بالاضافة إلى أن مطالب إسرائيليين يمينيين بمزيد من دخول الحرم القدسي شحنت العواطف.