اسرائيل تنتهك معاهدة جنيف باستعمال سيارات الاسعاف لنقل جنود مسلحين

تاريخ النشر: 30 مارس 2005 - 04:34 GMT

كشف تقرير لقناة تلفزيونية اسرائيلية عن ان الجيش الاسرائيلي يستعمل سيارات اسعاف لنقل جنود مسلحين لتنفيذ عمليات تستهدف فلسطينيين ما يشكل خرقا لمعاهدة جنيف.

وبثت القناة "العاشرة" الخاصة عدة شهادات في هذا الموضوع ادلى بها جنود احتياطيون غطوا وجوههم.

وقال احد الاحتياطيين "لقد راينا مقاتلين اخرين من وحدتنا يصعدون مع اسلحتهم وستراتهم الواقية من الرصاص وخوذاتهم الى سيارات اسعاف عسكرية تحمل شعار النجمة" الحمراء الاسرائيلية (وهي الموازي للصليب الاحمر في اسرائيل).

من جهته قال الدكتور رافي فلدمن من منظمة "اطباء من اجل حقوق الانسان" ان "استعمال سيارات الاسعاف يتعارض مع معاهدة جنيف التي وقعتها اسرائيل كما ان هذه السيارات تصبح اهدافا مشروعة بمجرد استعمالها لاغراض عسكرية".

وقالت محطة التلفزيون ان استخدام سيارات الاسعاف يعود الى النقص في المدرعات العسكرية الناقلة للجند.

واضافت ان على الجنود في حال اضطروا لاستعمال سيارات الاسعاف المصفحة ان يخفوا النجمة الحمراء عليها لكنهم غالبا ما يغضون النظر عن هذه التعليمات.

قال احتياطي آخر "لقد اشتكى الضابط المسؤول عني لدى رؤسائه العسكريين لكن احدهم قال له انه ما من خيار آخر لان سيارة الاسعاف غالبا ما تكون المركبة الوحيدة المتوفرة".

واكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان الاوامر المتعلقة باستعمال سيارات الاسعاف قد تغيرت مؤخرا وبات ممنوعا على الوحدات استعمال سيارات الاسعاف في العمليات الا في الحالات "الطارئة" بشرط اخفاء جميع الاشارات والرموز الخارجية التي تدل على ان هذه المركبة هي سيارة اسعاف.

وكانت اسرائيل نددت في الماضي باستعمال فلسطينيين مسلحين او فارين لسيارت اسعاف فلسطينية او تابعة للامم المتحدة.

وتعود الحادثة الاخيرة في هذا السياق الى تشرين الاول/اكتوبر 2004 عندما اكدت اسرائيل ان بحوزتها شريطا مصورا تظهر فيه سيارة اسعاف تابعة للامم المتحدة وهي تنقل ناشطين فلسطينيين وبحوزتهم قاذفة صواريخ.

لكن المسؤولين الاسرائيليين اقروا في وقت لاحق ان ما كان داخل السيارة حمالة للاسعاف وليس قاذفة صواريخ.