اسرائيل تمول دراسة علمية للتأكد من يهودية طالبان!

تاريخ النشر: 14 يناير 2010 - 09:22 GMT

ذكرت صحيفة "تايمز اوف انديا" ان اسرائيل طلبت من اختصاصية في علم الوراثة ان تدرس الرابط بين قبيلة البشتون الافغانية التي تنتمي اليها حركة طالبان، وقبائل اسرائيلية هاجرت الى الهند وافغانستان قبل الاف السنوات.

وطلبت اسرائيل تحديدا من اختصاصية الوراثة شهناز علي دراسة الرابط بين قبيلة افريدي المتحدرة من الباثان، او البشتون، والتي تسكن منطقة لاكناو في الهند، وبين قبائل اسرائيلية معينة هاجرت عبر اسيا قبل عدة الاف من السنوات.

وتقيم شهناز علي في حيفا حيث تتعاون مع جامعة معهد تخنيون التقنية الاسرائيلية.

ويشرف على بحثها مديرعلم الجزيئات في معهد التخنيون البرفسور كارت شورسكي ، وسوف يستغرق بحثها ما بين ثلاثة أشهر إلى عام كامل.

ويرى خبراء ان قرار اسرائيل تمويل البحث في نظرية يؤيدها الكثيرون وتقول ان مقاتلي البشتون الافغان، وهي القبيلة التي تستند طالبان اليها في قوتها، تتحدر من قبيلة افريدي الباثانية.

والباثان، والمعروفة باسماء اخرى منها البشتون والبختون والبوشتون والبوختون، مؤلفة من نحو 60 قبيلة تتحدث البشتونية.

علما بأن الغالبية العظمى من الأفغانيين هم من قبائل (الباشتون)، وهم أكبر تجمع قبلي في أفغانستان، كما أن نظرية انتمائهم لقبيلة إفرادي اليهودية منتشرة في المنطقة، وهي تقوم على استنتاجات تاريخية، وعلى التماثل في نمط العادات الشفوية التي تمارسها قبيلة الباشتون.

وهذه ليست المرة الاولى التي تبرز فيها التكهنات حول الجذور العميقة التي تربط الجانبين، لكن هذه هي المرة الاولى التي تعرض فيها وزارة الخارجية الاسرائيلية تمويل الدراسة.

وتعكف شهناز علي على تحليل عينات دم لافراد من قبيلة افريدي الباثانية من منطقة مليح اباد كانت جمعتها في وقت سابق للتاكد من اصولهم اليهودية.

وفي مقابلة مع صحيفة تايمز اوف انديا، قال البروفسور نافراس افريدي وهو باحث في معهد الدراسات الاندو-يهودية واحد انصار نظرية الاصل المشترك ان "دراسة شهناز ستكون مهمة في حال اثبتت وجود رابط وراثي بين الباثان واليهود، كما انها سينظر اليها باعتبارها برهانا على معتقد شعبي حول الاصول الاسرائيلية للباثان، وسيكون لها تداعيات مثيرة على علاقات اليهود والمسلمين تحديدا وعلى العالم بشكل عام".

ويعتقد ان الباثان في الهند يتحدرون من قبيلة افرايم، وهي احدى عشر قبائل اسرائيلية نفاها الاشوريين بعد غزو فلسطين عام 721 قبل الميلاد.

ويقال ان بعض ابناء هذه القبائل الضائعة قد استقروا في الهند بين عامي 1202 و1761 قبل الميلاد. ويعتقد ان الباثان في مليح اباد هم من بينهم.

وقال افريدي ان "مليح اباد في مقاطعة لكناو، هي المنطقة الباثانية، او البشتونية التي يمكن الوصول اليها بيسر من قبل الباحثين عن الاصول الاسرائيلية المحتملة للباثان. بالتاكيد من غير الممكن جمع عينات "دي ان ايه" من افغانستان او المناطق القبلية التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال غرب باكستان، حيث يعيش معظم الباثان او البشتون".

ولم يتبق سوى عدد قليل من الباثان في الهند، وهم موجودون حصرا في مليح اباد قرب لكناو وقيامغانجي في منطقة فروخ اباد، والذين توجه اليهم افريدي لاغراض بحوثه.

ويقول العالم الهندي ان الافريد الباثانيين ورغم ادعائهم باصولهم اليهودية، الا انهم عدائيون ويكنون مشاعر الغضب تجاه اسرائيل كأي مسلم في اي مكان في العالم.