اسرائيل تكثف غاراتها على لبنان وتحكم حصار بنت جبيل بعد تخليها عن خطط الاجتياح

تاريخ النشر: 28 يوليو 2006 - 08:02 GMT

قتل اردني الجمعة في غارة جوية على لبنان شنها الجيش الاسرائيلي الذي كثف الخميس غاراته وقصفه لشرق وجنوب هذا البلد، فيما احكم الطوق على معقل حزب الله في بنت جبيل الحدودية بعدما تخلى عن خططه للقيام بعملية برية واسعة.

وقالت الشرطة اللبنانية ان مواطنا اردنيا قتل واصيب ثلاثة من افراد عائلته بجروح عندما القت مقاتلة اسرائيلية صاروخا على كفرجوز اصاب منزلا يقع على تلة تشرف على النبطية (جنوب-شرق بيروت).

واشارت الشرطة الى ان الطيران الاسرائيلي نفذ سبع غارات على الاقل في ساعات الصباح الاولى على هذه المنطقة.

وكان الطيران الاسرائيلي كثف غاراته على شرق لبنان وجنوبه الخميس حيث قتل 11 شخصا بينهم عشرة مدنيين وشرطي.

واعلنت قوى الامن اللبنانية ان طائرات وطوافات اسرائيلية شنت ليل الخميس الجمعة اكثر من ستين غارة على معقل لحزب الله في جنوب سهل البقاع من دون ان تشير الى وقوع اصابات. واضافت قوى الامن ان 4 طوافات القت 8 صواريخ جو-ارض على منطقة قليا والدلافة التي تكثر فيها الوديان والمؤدية الى جنوب لبنان.

وكانت مقاتلات اسرائيلية شنت خلال اقل من ساعة اكثر من 55 غارة على القطاع نفسه الذي يبعد حوالى ثلاثين كلم شمال اسرائيل. وذكر سكان ان هذا القطاع يضم منصات صواريخ لحزب الله وان الحزب يتمركز في قرى شيعية عدة قريبة من القطاع الذي استهدفته الغارات.

وفي البقاع (شرق) قتل مدني في غارة اسرائيلية مسائية اصابت سيارته على طريق رياق وفي بر الياس قتل مدني واصيب اخر بجروح عندما اصابت غارة اسرائيلية شاحنة صغيرة لنقل الخضر كانا في داخلها كما افادت الشرطة.

وسبق ذلك مقتل ثلاثة مدنيين في غارات على سياراتهم: الاول في بلدة رياق والثاني على طريق ضهور الشوير- ترشيش التي تربط جبل لبنان بسهل البقاع والثالث في بلدة الكرك الواقعة على بعد خمسة كيلومترات شمال زحلة.

كما قتل شرطي في غارة اسفرت عن اصابة اثنين اخرين بجروح. وفي جنوب لبنان قتل مواطن نيجيري يعمل في احد المنازل لدى مروره بدراجته جراء صاروخ اطلقته مروحية اسرائيلية على بلدة جويا.

وقتلت امرأتان جراء الغارات الاولى في قرية رب ثلاثين (13 كلم جنوب شرق صور) والثانية في وسط مدينة صور. وسبق ذلك مقتل مدني وزوجته في غارة على بلدة كفرا الواقعة على بعد نحو 15 كلم جنوب شرق صور.

من جهتها افادت الشرطة اللبنانية ان الجيش الاسرائيلي قصف مجددا مساء الخميس قرى في جنوب لبنان معظمها قريب من الحدود مع اسرائيل من دون ان يسفر ذلك عن اصابات.

وقالت الشرطة ان المدفعية الاسرائيلية الثقيلة اطلقت في وقت متاخر من مساء الخميس نحو 160 قذيفة على بلدة عيترون الواقعة على بعد كيلومتر واحد من الحدود اللبنانية الاسرائيلية. واضافت ان نحو نصف منازل عيترون اي ما يوازي مئة منزل تعرضت للتدمير او اصيبت بخسائر جسيمة.

واطلقت البحرية الاسرائيلية قبيل ذلك نحو اربعين قذيفة على بلدة الحلوسية قرب ميناء صور جنوب بيروت بحسب الشرطة وادى القصف الى تدمير نحو عشرين منزلا في هذه البلدة. وشنت طائرات اسرائيلية نحو عشرين غارة على بلدات في منطقتي صور والنبطية.

في المقابل اعلنت المقاومة الاسلامية الجناح العسكري لحزب الله الخميس قصف شمال اسرائيل بالصواريخ على ثلاث دفعات.

وقالت المقاومة الاسلامية في بيان اول ان "ابطال المقاومة الاسلامية وجهوا عند الساعة العاشرة (السابعة ت غ) دفعات من الصواريخ باتجاه مستعمرات معالوت وكفرفراديم والشومرة". وعاودت المقاومة بعد ظهر الخميس قصفها "مستعمرات طبريا شومرة معالوتايفان ومناحيم".

طوق بنت جبيل

وفي اطار احكام الطوق على بلدة بنت جبيل انذر الجيش الاسرائيلي اهالي قرية عين ابل المسيحية الحدودية بضرورة اخلائها قبل مساء اليوم الخميس.

وافادت الشرطة ان الجيش الاسرائيلي طلب من اهالي عين ابل الذين يبلغ عددهم نحو ستة الاف نسمة اخلاءها قبل مساء الخميس مشيرة الى ان ما لا يقل عن عشرة الاف نازح خصوصا من قريتي عيتا الشعب وعلما الشعب الشيعيتين المجاورتين موجودون في عين ابل.

واكدت ان اشتباكات متقطعة تستمر بين الجيش الاسرائيلي المتمركز في تلة مسعود عند المدخل الجنوبي لبنت جبيل ومقاتلي حزب الله المتمركزين في تلة صف الهوا المواجهة. ولفتت الشرطة الى وجود طريق تربط عين ابل بصف الهوا في اشارة الى احتمال تقدم القوات الاسرائيلية على هذه الطريق لتطويق مقاتلي حزب الله.

وساد الهدوء الخميس المدخل الشرقي لبنت جبيل حيث تمركز الجيش الاسرائيلي على المدخل المؤدي الى قرية مارون الراس الاستراتيجية الذي سيطر عليها قبل بضعة ايام وفق المصدر نفسه.

كما ساد الهدوء قرية مارون الراس التي تشرف على جنوب لبنان وشمال اسرائيل بعدما شن مقاتو حزب الله الاربعاء هجوما اسفر عن مقتل عسكري اسرائيلي.

من ناحيته اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان معارك طاحنة استمرت الخميس بين الجيش وحزب الله في بنت جبيل التي دخلتها القوات الاسرائيلية. واعلنت القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان ان الجيش الاسرائيلي موجود داخل الاراضي اللبنانية في ثلاث مناطق قريبة من الحدود.

واوضحت القوة في بيان ان "جيش الدفاع الاسرائيلي يحافظ على وجوده داخل الاراضي اللبناني في مناطق مارون الراس وبنت جبيل ويارون في القطاع الاوسط" في اشارة الى المثلث الذي لا يزال يشهد مواجهات عنيفة بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي حزب الله.

وفي تل ابيب ايدت الحكومة الامنية الاسرائيلية بغالبية اعضائها تكثيف الضربات الجوية ضد حزب الله بعد الخسائر المتزايدة التي تكبدها سلاح البر الاسرائيلي في لبنان.

مساعدات

الى ذلك، ارسلت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اول قافلة من المساعدة الانسانية الى قرية رميش الحدودية في جنوب لبنان حيث يحتجز 30 الف لاجىء منذ حوالى الاسبوعين بسبب الهجمات الاسرائيلية. واكد المتحدث باسم اللجنة الدولية هشام حسن ان سيارتي اسعاف ترافقان القافلة نقلتا اربعة مدنيين اصيبوا خلال عمليات القصف ومريضين من القرية.

فبعد اربعة ايام من المحاولات غير المثمرة للوصول الى هذه القرية المسيحية وصلتها ثلاث شاحنات تنقل 30 طنا من المواد الغذائية واللوازم الشخصية وادوات مطبخية واغطية.