اكد مسؤول فلسطيني السبت ان اسرائيل تقيم مدينة سياحية أسفل المسجد الاقصى في مدينة القدس المحتلة، وذلك في اجراء ادانه مجمع الفقه الاسلامي باعتباره "انتهاكات صارخة" لحرمة المسجد.
وقال خليل التفكجي مسؤول الخرائط في بيت الشرق في مؤتمر صحفي السبت في رام الله "إن اسرائيل تقوم بحفريات من جميع الجهات أسفل المسجد الاقصى لاقامة مدينة سياحية تحت المسجد الاقصى في وقت تتعرض المدينة المقدسة للتهويد بشكل كبير جدا."
وقال إن الجانب الاسرائيلي ينوي الاحد هدم الطريق المؤدي الى باب المغاربة الذي يحتفظ الجانب الاسرائيلي بمفاتيحه منذ العام 1976 مما يعني المساس بمعالم المدينة المقدسة المسجلة لدى لجنة التراث العالمي.
واتهم التفكجي الرئاسة الفلسطينية والحكومة بتجاهل موضوع القدس وقال "هناك تجاهل من الرئاسة والحكومة لموضوع القدس."
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حذر الجمعة من تداعيات الحفريات التي تجري أسفل المسجد الاقصى قائلا "نلفت الرأي العام الدولي لمثل هذه الاعمال (الحفريات) التي تتم هذه الايام."
واستعرض التفكجي خلال المؤتمر الصحفي النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية في مدينة القدس المحتلة والمتمثلة بتسارع وتيرة الاستيطان ومواصلة عزل مدينة القدس عن محيطها واقامة شبكة من الجسور والانفاق بين المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية.
وقال التفكجي "انه في الوقت الذي تصرف فيه اسرائيل المليارات من الدولارات على تهويد المدينة لا يصل السكان الفلسطينون فيها اي مساعدات تذكر من الدول العربية والاسلامية."
وقال التفكجي "ان هذه الاجراءات ستؤدي الى عدم قيام دولة فلسطينية بل يمكن أن تكون هناك دولة داخل دولة."
وأدى المساس بالمسجد الاقصى في السنوات الماضية الى حدوث مواجهات دموية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي سقط خلالها الاف القتلى من الجانبين.
ويرى الفلسطينيون ان أي مساس بالمسجد الاقصى هو أعتداء على عقيدتهم ومساسا بكرامتهم.
ويخشى المراقبون من أن يؤدي هدم الطريق المؤدي الى باب المغاربة يوم الاحد الذي يعتبر أحد أبواب الحرم القدسي الى تفجر المواجهات الدموية بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
مجمع الفقه
هذا، وقد ادان مجمع الفقه الاسلامي ومقره جدة بالمملكة العربية السعودية يوم السبت اعمال الحفر الاسرائيلية قرب المسجد الاقصى وقال انها تمثل "انتهاكات صارخة" لحرمة المسجد.
وقال المجمع في بيان نقلته وكالة الانباء السعودية إن "أخطر ما ينبه اليه هو مخطط الحفريات تحت اسوار المسجد الاقصى المبارك وأروقته السفلية."
واضاف البيان ان المجمع الذي يضم رجال دين بارزين من السنة والشيعة من مختلف انحاء العالم يعبر عن "اسفه لما يتعرض له المسجد الاقصى من انتهاكات صارخة واعتداءات مسيئة لحرمته بل ومهددة لوجوده."
وتمثل السيطرة على منطقة المسجد الاقصى حجر عثرة في جهود التوصل الى نهاية من خلال التفاوض للصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
