قالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان طائرات اسرائيلية قصفت أنفاق التهريب التي تمر أسفل الحدود بين قطاع غزة ومصر يوم الاربعاء بعد سقوط صاروخين على جنوب اسرائيل.
وتحاول مصر التوسط في تثبيت لوقف اطلاق النار بين اٍسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة في أعقاب هجوم أطلقته اسرائيل على القطاع في 27 ديسمبر كانون الاول واستمر 22 يوما.
ومنذ اعلان كل من الجانبين وقفا منفصلا لاطلاق النار بدأ الفلسطينيون في اعادة بناء شبكة من الانفاق تحت حدود غزة مع مصر والتي تستخدم في تهريب السلع والاسلحة.
وشددت اسرائيل حصارها على قطاع غزة بعد أن سيطرت عليه حماس عام 2007 . وتقيد مصر أيضا الحركة عبر معبرها الحدودي مع القطاع.
المعابر
من جهة اخرى, قالت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تمارس ضغطا على اسرائيل من اجل وضع حد لحصارها الذي تفرضه على المعونات الانسانية على قطاع غزة.
ونسبت الصحيفة الى مصدر قالت انه سياسي رفيع في القدس قوله ان القضية ستكون في صلب محادثات كلينتون خلال زيارتها الى المنطقة الاسبوع المقبل.
ونقلت الصحيفة عن هذا المصدر قوله ان المؤسسة العسكرية الاسرائيلية اكدت وجود ضغوط متنامية تتعرض لها اسرائيل لفتح المعابر الحدودية مع غزة للسماح بدخول المزيد من المساعدات الى القطاع.
وقالت الصحيفة، في موقعها على الانترنت، ان كلينتون بعثت الى اسرائيل رسائل تعرب فيها عن استيائها وغضبها من العراقيل التي تضعها اسرائيل امام دخول المعونات الانسانية الى القطاع.
واضافت ان مساعدين لكلينتون اوضحوا ان الموضوع سيكون في مركز محادثات الوزيرة الامريكية مع الاسرائيليين.
واضافت الصحيفة ان من المتوقع ايضا ان يوجه المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميشيل احتجاجا شديد اللهجة حول نفس القضية عند وصوله الخميس.
وكان ميشيل قد ابلغ المسؤولين الاسرائيليين الاسبوع الماضي ان اسرائيل لا تفعل ما يكفي لتحسين الظروف الانسانية لسكان القطاع.
واوضح ان واشنطن تتوقع من اسرائيل الوفاء بالتزاماتها التي تعهدت بها في هذا الخصوص.
وذكرت الصحيفة ان اربعة من كبار المسؤولين في الاتحاد الاوروبي كانوا قد بعثوا رسالة قبل نحو اسبوعين الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك، ووزير شؤون المعونات الانسانية الى غزة، احتجوا فيها على العراقيل التي توضع امام تدفق المساعدات الى غزة، وطالبوا بان تكون سياسة اسرائيل واضحة في هذا الامر.
الا ان اسرائيل ردت، حسب الصحيفة، على تلك المطالبات بالقول ان سبب تأخير تدفق المساعدات يعود، جزئيا، الى استمرار احتجاز الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، لكن الحكومة الاسرائيلية اكدت على وجود جهود لتحسين ظروف مرور تلك المعونات.
كما نسبت صحيفة هاآرتس الى مصادر في المؤسسة العسكرية الاسرائيلية قوله ان اسرائيل ستجد صعوبة متزايدة في مقاومة هذه الضغوط الامريكية والاوروبية.
وان هذا سيعني، حسب تلك المصادر، احتمال فتح تسهيلات اكبر لمرور المزيد من المعونات الانسانية الى قطاع غزة، حيث تطالب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بمرور ما لا يقل عن 500 شاحنة يوميا.
وكانت واشنطن قد اعلنت انها خصصت 900 مليون دولار للمساهمة في إعادة إعمار غزة عقب الدمار الذي حل بها نتيجة الحرب الاسرائيلية الأخيرة.
وكان تقرير للأمم المتحدة قد ذكر أن 90 في المئة من سكان القطاع لا يحصلون على التيار الكهربائي إلا بشكل متقطع بينما لا يحصل 50 ألف منهم على مياه عبر الأنابيب.