اسرائيل تقصف انفاق غزة وعباس لن يحاور حماس ما لم تعترف بالمنظمة

تاريخ النشر: 02 فبراير 2009 - 09:44 GMT

شن الطيران الاسرائيلي سلسلة غارات على قطاع غزة استهدفت مجمعا امنيا لحركة ماس وانفاقا للتهريب، فيما اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لن يدخل في حوار مع الحركة الا اذا اعترفت بمنظمة التحرير.

وشنت الطائرات الاسرائيلية ست غارات جوية بعد اصابة ثلاثة اسرائيليين نتيجة اطلاق قذائف مورتر من بينهم جنديان واول مدني اسرائيلي يصاب منذ ان انهت هدنة بدأت في 18 كانون الثاني/يناير هجوما اسرائيليا استمر 22 يوما في قطاع غزة.

ولم ترد انباء عن سقوط ضحايا في الهجمات الجوية. واستهدفت خمس من هذه الهجمات انفاقا على حدود غزة مع مصر تستخدم في تهريب السلاح الى قطاع غزة في منطقة ممر فيلادلفي.

وشن هجوم اسرائيلي اخر على مقر امني في قرية بوسط غزة قال سكان انه اخلي بعد تحذيرات هاتفية اسرائيلية للفلسطينيين في غزة بمغادرة المباني التي تحتوي على أي أسلحة.

وقال بيان عسكري اسرائيلي انه "ردا على الصواريخ وقذائف المورتر التي اطلقت اليوم (الاحد) هاجمت القوات الجوية عددا من الاهداف في قطاع (غزة) من بينها ستة انفاق وموقع لحماس."

وقالت حماس ان خمسة انفاق استهدفت.

وجاء تجدد الهجمات الجوية الاسرائيلية مع تبنى الزعماء الاسرائيليين نهجا متشددا ضد اطلاق الصواريخ مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في العاشر من شباط/فبراير التي تتوقع استطلاعات للرأي أن يفوز بها الزعيم اليميني المعارض بنيامين نتنياهو الذي يؤيد اتخاذ موقف اكثر تشددا ضد حماس.

واعلن الجيش الاسرائيلي ان نحو 12 صاروخا وقذيفة مورتر اطلق من غزة الاحد.

وأعلنت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها عباس مسؤوليته عن اطلاق بعض الصواريخ. لكن لم تعلن جماعات أخرى مسؤوليتها عن اطلاق باقي الصواريخ والقذائف.

وقال أولمرت الذي لن يخوض الانتخابات في الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية "موقف الحكومة من البداية هو انه اذا كان هناك اطلاق (صواريخ) على سكان الجنوب فسيكون هناك رد اسرائيلي قاس واستخدام مفرط للقوة."

واوضح دون الخوض في تفاصيل "سنعمل طبقا لقواعد جديدة ستضمن الا ننجر الى حرب اطلاق نار متواصل على الحدود الجنوبية تحرم سكان الجنوب من حياة طبيعية."

ونقلت الاذاعات الاسرائيلية عن تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية والمرشحة لمنصب رئيس الوزراء كزعيمة لحزب كديما قولها ان اسرائيل ستشن هجوما جديدا على غزة اذا كان ذلك ضروريا لوقف اطلاق الصواريخ من غزة.

حوار مشروط

على صعيد اخر، اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد انه لن يجري حوارا مع حماس الا اذا اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية.

وقبل ايام شددت الحركة على ضرورة وجود قيادة جديدة للفلسطينيين تحل محل منظمة التحرير الفلسطينية التي يهيمن عليها عباس والفصائل الموالية له.

وقال عباس في مؤتمر صحفي في القاهرة "لا حوار مع من يرفض منظمة التحرير الفلسطينية."

وأضاف "عليهم أن يعترفوا بلا لبس ولا غموض ولا ابهام بأن المنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. وعند ذلك يكون الحوار."

ووصف عباس مسعى حماس لقيادة فلسطينية بديلة بأنه "مشروع تدميري." ووصف القائمين عليه بأنهم "عابثون أو مخربون أو مدعون."

وقال انهم ينطلقون من "أجندات ليست فلسطينية."

ويشير الرئيس الفلسطيني فيما يبدو الى ايران التي اتهمهت بأنها دفعت حركة حماس لانهاء التهدئة مع اسرائيل لاشعال حرب في قطاع غزة ترفع عن كاهل طهران الضغوط التي تتعرض لها بسبب البرنامج النووي الايراني الذي يشتبه الغرب بأنه مخصص للاغراض العسكرية.

وفي انتقاد مباشر لقيادات حماس في دمشق قال عباس انها تتحمل " المسؤولية بالمراسلة ومن الاماكن الامنة لتلقي بالناس الى التهلكة.. هذا عمل غير مسؤول."

وأضاف "هؤلاء غامروا بمستقبل الشعب.. غامروا بمصير الشعب.. بحلم الشعب في اقامة دولته المستقلة."

ودافع عباس عن مصر التي تتعرض لاتهامات بأنها تشارك اسرائيل حصارها لقطاع غزة. وقال "أقول لاشقائنا في مصر... لا تهتموا الى السفاهات... ليس لنا ملجأ الا مصر."

وجدد عباس اتهامه لحماس والفصائل المتحالفة معها بدخول الحرب الاخيرة مع اسرائيل لمصلحة غير فلسطينية.

وقال انها أصرت على انهاء التهدئة على خلاف ما نصحها به. وأضاف أن الفصائل في غزة أعطت اسرائيل "الاسباب والذرائع."

وجدد وصفه للصواريخ التي تطلقها الفصائل الفلسطينية من غزة بأنها "صواريخ عبثية."

ووصل عباس الى القاهرة الأحد لاجراء محادثات مع الرئيس حسني مبارك في وقت وجه فيه مسؤولون مصريون انتقادات شديدة لايران التي يتهمونها بمساندة مسعى حماس لايجاد قيادة فلسطينية بديلة.

وتزامن وصول عباس مع وجود وفد رفيع المستوى من حماس في طهران التي وصل اليها الوفد الأحد في اطار حملة اقليمية لتعزيز الدعم لحماس بعد الهجوم الاسرائيلي على غزة.