وافقت اسرائيل الاربعاء على تشييد مبنى استيطاني في حي سلوان بالقدس الشرقية المحتلة، فيما وبخ الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إدارة الرئيس باراك أوباما على موقفها تجاه الدولة العبرية، وذلك قبيل خطاب مقرر لوزير الخارجية جون كيري يتعلق بالموقف الدولي حيال عملية السلام.
وقالت منظمة "عير عاميم" المناهضة للاستيطان انه بعد ساعات على قيام لجنة التخطيط والبناء في بلدية القدس بارجاء النظر في اصدار تراخيص لبناء 500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، فانها وافقت على تشييد مبنى في قلب حي سلوان.
وتراجعت إسرائيل في وقت سابق الاربعاء، عن إقرار بناء مئات المنازل للإسرائيليين في القدس الشرقية قبل كلمة يلقيها وزير الخارجية الأمريكي يطرح خلالها رؤيته لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
والمنازل المقترحة جزء من أنشطة البناء الاستيطاني التي طلب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وقفها يوم الجمعة في قرار سمح امتناع الولايات المتحدة عن التصويت عليه بصدوره.
ودعا صائب عريقات أمين سر اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل إلى "إعلان وقف الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك في القدس الشرقية حتى نستطيع أن نعطي عملية السلام الفرصة التي تستحقها من خلال استئناف مفاوضات ذات مغزى."
ويعيش نحو 570 ألف إسرائيلي حاليا في الضفة الغربية والقدس الشرقية وسط مخاوف دولية متزايدة من تعرض حل الدولتين للخطر في ظل توقف محادثات السلام منذ عام 2014.
وفي الاثناء، جدد الرئيس الأمريكي المنتخب هجومه على إدارة أوباما على موقفها تجاه إسرائيل. وقال على تويتر "لا يمكن أن نواصل السماح بمعاملة إسرائيل بمثل هذا الازدراء وعدم الاحترام. كان لهم دائما صديق قوي في الولايات المتحدة. ولكن ......."
وتابع "لم يعد الأمر كذلك. بداية النهاية كانت اتفاق إيران البغيض.. والآن هذا (ما حدث في الأمم المتحدة)! إبق قوية يا إسرائيل.. العشرون من يناير يقترب سريعا" في إشارة إلى موعد توليه السلطة من الرئيس الديمقراطي.
وكان ترامب عبر في تغريدة سابقة على موقع تويتر عن رفضه قرار الولايات المتحدة الامتناع عن استخدام حق النقض (الفيتو) وأقنع مصر التي رعت مشروع القرار للتخلي عن خططها لطرحه للتصويت يوم الخميس الماضي.
وخالفت الولايات المتحدة بهذا الموقف نهجها الدبلوماسي المعتاد منذ فترة طويلة والمتمثل في حماية إسرائيل. وأدانت إسرائيل تحرك واشنطن بوصفه "مخزيا".
وتعتبر واشنطن ومعظم الدول أن الأنشطة الاستيطانية غير مشروعة وعقبة في طريق السلام. وترفض إسرائيل ذلك.
ويثق مساعدو نتنياهو في أن الإدارة القادمة للرئيس ترامب ستتجاهل على الأرجح أي مبادئ اتبعها أوباما ولن تلتفت لقرار الأمم المتحدة. لكنهم يخشون أن تضع كلمة كيري إسرائيل في موقف الدفاع وتدفع دولا أخرى لممارسة ضغوط.
وقالت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريجيف لإذاعة الجيش يوم الأربعاء "من يكون أوباما؟ لقد بات من التاريخ."