اعلنت اسرائيل مقتل 3 من جنودها في معارك ضارية مع حزب الله في جنوب لبنان، فيما اطلق الحزب دفعة من الصواريخ على شمال اسرائيل رغم تشديد قواتها حظر التجول الذي فرضته في الجنوب توطئة لتوسيع نطاق هجماتها.
وقال الجيش الاسرائيلي ان الجنود الثلاثة قتلوا خلال معارك ضارية دارت في جنوب لبنان ليل الاثنين وصباح الثلاثاء.
واوضح ان جنديي احتياط قتلا خلال الليل في معارك قرب قرية لبونه وان جنديا اخر اصيب بجروح متوسطة في حين تعرض رابع لاصابات طفيفة.
وتابع الجيش ان جنديا ثالثا قتل عندما اطلق مقاتلو حزب الله قذيفة مضادة للدبابات على ناقلة جند اسرائيلية في قرية دبيل القريبة من بنت جبيل. وجرح خمسة جنود اخرين خلال الهجوم.
واقرت اسرائيل الاثنين بان 3 من جنودها قتلوا في اشتباكات مع حزب الله في محيط بلدة بنت جبيل.
وارتفع بذلك الى 63 عدد الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا منذ بدء الحرب في 12 تموز/يوليو.
ومن جانبها، اعلنت المقاومة الاسلامية الجناح العسكري لحزب الله ان اثنين من مقاتليها قتلوا الاثنين ما يرفع الى 53 عدد المقاتلين الذين اعلن الحزب مقتلهم منذ بدء الحرب في 12 تموز/يوليو.
حظر تجول
في غضون ذلك، القت طائرات اسرائيلية منشورات على مناطق جنوب لبنان يؤكد فيها الجيش الاسرائيلي على حظر التجول على السكان الذي اعلنه منذ مساء الاثنين.
وفرض الجيش الاسرائيلي مساء الاثنين حظر تجول بعد العاشرة ليلا على السكان المقيمين جنوب نهر الليطاني في ظل عزمه على توسيع العمليات ضد حزب الله في الجنوب.
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان ان حظر التجول يشمل "خصوصا حركة السيارات من اي نوع في هذه المنطقة".
واضاف ان "الجيش الاسرائيلي فرض هذه الليلة حظر تجول يشمل بصورة خاصة حركة السيارات في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني". واضاف البيان ان "حظر التجول يدخل حيز التطبيق هذه الليلة اعتبارا من العاشرة مساء (9,00 تغ). هذا التدبير اعلن عبر وسائل الاعلام ومنشورات" مؤكدا انه "لن يسمح بعبور القوافل الانسانية الا بالتنسيق مع الجيش".
واضاف ان "حظر التجول يظل مطبقا حتى اشعار اخر". وتجري مياه نهر الليطاني من الشرق الى الغرب وهو يبعد عن الحدود مع اسرائيل مسافة تتراوح بين 5 و30 كيلومترا.
واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاثنين انه "لا يوجد اي حدود لعمليات الجيش" الاسرائيلي في لبنان وان الهجوم سيستمر.
ورافق اولمرت في زيارته وزير الدفاع عمير بيريتس ورئيس الاركان الاسرائيلي دان حالوتس وعدد من كبار الضباط في الجيش الاسرائيلي.
وتاتي هذه الزيارة في حين تقترح رئاسة الاركان الاسرائيلية شن عمليات اعنف في لبنان وتكثيف القصف على البنى التحتية وتوسيع العمليات البرية. ولم تتخذ الحكومة الامنية المصغرة قرارا عمليا بعد بتوسيع العمليات البرية في لبنان. والمح وزير الدفاع عمير بيريتس الى ان ذلك سيحدث في حال عدم التوصل الى حل دبلوماسي.
وقال بيريتس في تصريحات نقلتها القناة العاشرة الخاصة للتلفزيون الاسرائيلي "لقد اصدرت اوامري بالقضاء على قاذفات الصواريخ والقذائف حيثما وجدت في حال لم تنجح عملية التسوية الدبلوماسية".
وجاءت هذه التصريحات غداة يوم دام اخر راح ضحيته اكثر من 57 لبنانيا بفعل الغارات والقصف الاسرائيلي المتواصل على كافة انحاء لبنان.
دفعة صواريخ
الى ذلك، ورغم الحظر الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على جنوب لبنان، فقد أطلق مقاتلو حزب الله الثلاثاء دفعة جديدة من الصواريخ على مدن ومستوطنات شمال إسرائيل انطلاقا من الجنوب.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان 12 صاروخ كاتيوشا سقطت على كريات شمونه في الجليل الاعلى ما ادى الى احداث دمار وتسبب في اندلاع عدة حرائق.
وقالت الاذاعة ان صواريخ اخرى سقطت في مناطق مفتوحة قرب طبرية ونهاريا.
وكانت صواريخ حزب الله تسببت الاحد بمقتل 15 شخصا في اسرائيل بينهم 12 جنديا اسرائيليا وهي اكبر حصيلة قتلى في يوم واحد في اسرائيل منذ بدء النزاع.
وقال الجيش الاسرائيلي الاثنين ان طائراته الحربية أسقطت طائرة تجسس لحزب الله اللبناني تعمل دون طيار بينما كانت على وشك دخول الاراضي الاسرائيلية. وقال الجيش انه لا يعرف الغرض من تحليق الطائرة، لكن مراقبين يرون انها تاتي في اطار محاولات حزب الله تحديد الاهداف التي سيقصفها.