ظلام غزة
أغلقت محطة الطاقة الرئيسية في غزة أحد محركيها اليوم الاحد جراء نقص الوقود بعد أن أغلقت اٍسرائيل المعابر الحدودية.
وقال مسؤولون من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومسؤولون فلسطينيون ان المحرك الثاني سيتوقف عن العمل خلال ساعات.
أوضح جون غينغ مسؤول وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين(أونروا) أن محطة الكهرباء الوحيدة في غزة التي تعمل أصلا بنصف قدرتها التشغيلية، يمكن أن تتوقف عن العمل إذا لم تحل مشكلة الوقود سريعا.
وعبر غينغ عن قلقه, مشيرا إلى انقطاعات كبيرة للكهرباء، وأوضح أن مستشفيات غزة تعاني من مشاكل في عملها. كما قال إن أحياء مثل حي الشجاعية في غزة انقطعت عنها الكهرباء منذ أربعة أيام.
كما ذكر غينغ أن السلطات الإسرائيلية أبلغت الاتحاد الأوروبي أن الإغلاق التام لقطاع غزة "سيبحث مجددا الاثنين".
واغلقت غالبية محطات الوقود في غزة أبوابها أمام السيارات في أعقاب قرار إسرائيل تقليص إمدادات الوقود للقطاع".
وذكرت تقارير وشهود عيان أن سكان قطاع غزة ذي الكثافة السكانية العالية، هرعوا إلى محطات توزيع الوقود للتزود تحسبا لاستمرار الإغلاق لفترات طويلة.
وقد توقفت منذ مساء الخميس إمدادات القطاع من المحروقات والمواد الغذائية والمساعدة الإنسانية بسبب قرار إسرائيل، الذي قالت إنه يرمي لتشديد الضغط على حركة المقاومة الإسلامية حماس لوقف إطلاق الصواريخ. وأعلنت إسرائيل أنها ستعيد غدا الاثنين تقييم الموقف.
في الأثناء دعا طاهر النونو المتحدث باسم حكومة إسماعيل هنية المقالة مصر إلى اتخاذ "قرار جريء وشجاع" بفتح معبر رفح لإدخال المواد الأساسية اللازمة لاستمرار الحياة في غزة وإنقاذ عشرات الجرحى.
الابقاء على الحصار
من جهته، اعلن مسؤول اسرائيلي كبير ان الحكومة الاسرائيلية برئاسة ايهود اولمرت قررت الاحد الابقاء على الحصار المفروض على قطاع غزة.
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان "الوزراء المجتمعين ناقشوا خلال جلستهم الاسبوعية الحصار المفروض على قطاع غزة وقرروا الابقاء على هذا الضغط".
من جهته اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية ارييه ميكيل "لم يحصل اي تغيير يتعلق بالوضع في هذا القطاع واسرائيل قررت الابقاء على الحصار".
حماية دولية
من ناحيته طالب رئيس الوزراء الفلسطيني المعين سلام فياض بحماية دولية لسكان غزة, وقال إن المجتمع الدولي "يجب أن يتدخل لتوفير الحماية اللازمة لشعبنا من جبروت الاحتلال الذي يساوي منطقه الظالم بين هلع الإسرائيليين ودم الفلسطينيين".
كما انتقد فياض مجددا عمليات إطلاق الصواريخ من غزة, وقال "علينا أن نتحلى بما يكفي من الشجاعة الأدبية والحس بالمسؤولية تجاه مصير شعبنا وقضيته لندرك أن إطلاق الصواريخ لم يجلب على شعبنا سوى الكوارث والويلات".
وفي الوقت نفسه اعتبر فياض أن التصعيد العسكري الإسرائيلي والأنشطة الاستيطانية يهددان بنسف مفاوضات السلام.
وفي وقت سابق أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه إزاء الوضع في القطاع، وطالب بوقف تصعيد العنف. وانتقد قرار إسرائيل تشديد إغلاق المعابر وقال إنه "يثير القلق الشديد".
من ناحية أخرى ندد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بإغلاق غزة، ودعا اللجنة الرباعية والأمم المتحدة لعدم الاكتفاء بتوجيه النداءات والتحرك الفوري والجدي "لوقف مسلسل العدوان والسماح للمساعدات الإنسانية بالدخول إلى غزة وإنهاء المأساة الإنسانية وتفادي انهيار مفاوضات التسوية".
كما دان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو إسرائيل "لارتكابها المجازر المتتالية في قطاع غزة" ودعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتدخل لفك "الحصار الظالم" عن قطاع غزة.