اسرائيل تقتل فلسطينيا بالضفة ورايس متفائلة وتدعو للصبر

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2006 - 07:50 GMT

قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فلسطينيا بالضفة الغربية بعد بعد ساعات من دعوة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى توسيع نطاق الهدنة التي سرت في غزة.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في تل ابيب ان فلسطينيا ألقى ثلاث قنابل بنزين وقنبلة انبوبية على الجنود الاسرائيليين الذين ردوا باطلاق النار عليه في الجزء الاسفل من جسده.

وقالت الشرطة الفلسطينية ومستشفى محلي ان النيران الاسرائيلية قتلت شهدي نايف (16 عاما) في قرية بيتا بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وبدأ يوم الاحد سريان هدنة في غزة تهدف الى وقف الهجمات الصاروخية التي يشنها نشطاء فلسطينيون على جنوب اسرائيل وانهاء عمليات الجيش الاسرائيلي.

ومنذ بدء الهدنة نفذ نشطاء عدة هجمات صاروخية لكن اسرائيل اوقفت نيرانها قائلة انها ستتحلى بضبط النفس لاعطاء الهدنة فرصة للصمود.

وقتلت القوات الاسرائيلية يوم الاثنين احد قادة النشطاء وامرأة تبلغ من العمر خمسين عاما خلال تبادل لاطلاق النار في الضفة الغربية.

وفي زيارتها السابعة لاسرائيل والاراضي الفلسطينية في أقل من عامين لم تحقق رايس نتائج ملموسة يوم الجمعة لكنها قالت انها ترى أملا في هدنة غزة.

وقالت رايس للصحفيين مساء الخميس بعد الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أريحا بالضفة الغربية ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت في القدس "مثل هذا الأمر يستغرق وقتا..."

وأضافت "وينبغي ألا تتوقعوا قفزات كبيرة الى الأمام."

لكن رايس قالت "هناك الآن فتحة صغيرة" لاحياء عملية السلام المتعثرة بعد هدنة تم التوصل اليها في مطلع الاسبوع في غزة وكانت متفائلة ايضا في اعقاب كلمة "ايجابية" القاها اولمرت تعهد فيها بمد يده للسلام اذا انهى الفلسطينيون العنف واستجابوا لسلسلة من الشروط التي وضعتها اسرائيل والغرب.

وحثت وزيرة الخارجية الاميركية الجانبين على تعزيز الهدنة في غزة وتوسيعها لتشمل الضفة الغربية لكنها حذرت من ان الهدنة هشة للغاية.

وكانت الدول العربية ودول اخرى قد انتقدت واشنطن لانها لم تفعل شيئا يذكر لدفع محادثات السلام العربية الاسرائيلية المتعثرة. ويقول البعض ان هذه القضية يجب ان تعالج في نفس الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة التي أطاحت بالرئيس العراقي صدام حسين في عام 2003 الى اشاعة الاستقرار في العراق.

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش في ايلول /سبتمبر انه يخطط لاعطاء دفعة جديدة للجبهة العربية الاسرائيلية واضاف انها سيكون لها الاولوية في سنواته الاخيرة في الرئاسة.

واستغلت رايس زيارتها للسعي للحصول على مزيد من الدعم العربي للحكومة العراقية التي يمزقها العنف الطائفي واراقة الدماء.

واجتمعت رايس مع وزراء من دول مجلس التعاون الخليجي والاردن ومصر في منتجع بالبحر الميت حيث احتلت القضيتان قمة جدول الاعمال. وقد التقت رايس برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الاردن مع بوش.

وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل انه لم يعد هناك مجال لتجنب معالجة القضية الفلسطينية الاسرائيلية التي اثرت على الجميع في المنطقة.

وقال الامير سعود انه يجب ان يوجد تنسيق كامل بين جميع الاطراف لان الاخطار التي تواجه المنطقة كبيرة.

وقالت رايس بعد الاجتماع انها لقيت تشجيعا نتيجة للتأييد الذي عبرت عنه دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والاردن لمساعدة حكومة المالكي لكنها لم تذكر تفاصيل.

وقالت رايس "التأييد السياسي من مثل هذه المجموعات مهم للغاية لدولة عربية مثل العراق."

ومن المقرر ان تلتقي رايس مرة اخرى مع الوزراء اليوم الجمعة في مؤتمر بالبحر الميت يهدف الى تعزيز الديمقراطية والتنمية في الشرق الاوسط.

والاجتماع الذي يعقد تحت اسم "منتدى المستقبل" يستضيفه الاردن وروسيا وكان هدفا لانتقادات قوية من الولايات المتحدة بشأن انتهاكات حقوق الانسان والقيود المفروضة على وسائل الاعلام والمنظمات غير الحكومية.

وزارت رايس روسيا في الشهر الماضي وأبلغت موسكو بحزم انها تحتاج الى تحسين سجلها في مجال حقوق الانسان وخاصة بعد اغتيال صحفية بارزة. وفي مؤشر على التضامن اجتمعت مع رئيس تحرير الصحفية وابنها في الفندق الذي تقيم فيه.

وقالت رايس عندما سئلت ان كانت ترى أي سخرية في حقيقة ان روسيا تشارك في استضافة مؤتمر الاردن "أشعر بقوة بأن الكرملين قوي للغاية على حساب المؤسسات الاخرى."

لكنها قالت انه سيكون من الخطأ عزل روسيا عن مثل هذه الاحداث الدولية مثل مؤتمر البحر الميت الذي اقترحته دولة مجموعة الثماني كوسيلة لتشجيع الديمقراطية في الشرق الاوسط الاوسع.

وقالت رايس "اننا نستخدم هذا المنتدى الدولي لتشجيع التغيير السياسي. وهذا لا يعني ان كل من يجلس حول المائدة مثال نموذجي للتطور الديمقراطي."