قتلت اسرائيل 3 اطفال وجرحت 14 اخرين في غارة جوية في غزة، فيما دعا الرئيس محمود عباس الفصائل الى وقف فوري لاطلاق الصواريخ بعد تهديد اسرائيل بالرد عليها بعملية عسكرية واسعة النطاق.
وقال شهود ان طائرة اطلقت صاروخا واحدا على الاقل على سيارة تقل ناشطين من كتائب شهداء الاقصى في مدينة غزة.
وتمكن من كانوا في السيارة من القفز الى خارجها لكن طفلة في السابعة من عمرها وطفل في الخامسة وفتى في السادسة عشرة من عمره كان مصيرهم الاستشهاد، فضلا عن اصابة 14 من المارة معظمهم من الصبية.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الغارة الجوية استهدفت ناشطين مطلوبين شنوا هجمات على اسرائيل. وابدى المتحدث اسفه لمقتل اي مدنيين لكنه قال ان المسؤولية عن مقتلهم يتحملها الفلسطينيون لفشلهم في وقف اطلاق الصواريخ.
وقالت حركة الجهاد الاسلامي انها أطلقت صاروخين على اسرائيل انتقاما من الضربة الجوية. ولم تقع خسائر بشرية من جراء الصاروخين.
وقف الصواريخوجات الغارة الاسرائيلية الاخيرة بعيد دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفصائل الى وقف فوري لاطلاق الصواريخ من قطاع غزة عقب تهديد اسرائيل بالرد عليها بقسوة.
وجاء في بيان رسمي صادر عن الرئاسة الفلسطينية في رام الله "امام تهديدات اسرائيل بشن عدوان اسرائيلي واسع ضد قطاع غزة يدعو الرئيس محمود عباس كافة الاجنحة العسكرية الفلسطينية الى وقف اطلاق الصواريخ فورا والى التقيد الكامل بالتهدئة".
واضاف "ويحمل الرئيس كل فصيل لا يلتزم بالتهدئة الكاملة المسؤولية عن اي دمار وضحايا وخراب قد يلحق بشعبنا وارضنا نتيجة العدوان الذي تهدد اسرائيل بتنفيذه".
واوضح البيان "ان الرئيس عباس دعا لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية الى عقد اجتماع طارىء اليوم في غزة واصدار بيان مشترك يؤكد الالتزام بالتهدئة حرصا على سلامة شعبنا وارضنا".
وهددت اسرائيل الثلاثاء بالرد بقسوة على الهجمات الصاروخية الفلسطينية وسط اضراب عام في مدينة سديروت جنوب اسرائيل احتجاجا على تعرضها لاطلاق الصواريخ.
وتعرض وزير الدفاع الاسرائيلي بيريتس الذي يسكن سديروت لانتقادات شديدة من سكان المدينة الذين اتهموه بعدم اصدار امر بشن رد عسكري اكثر قسوة لوقف الهجمات الصاروخية. كما تعرض لانتقادات بسبب افتقاره للخبرة العسكرية.
والمح الوزير الاثنين الى احتمال اصدار امر بشن عملية واسعة في محاولة لوقف الهجمات الصاروخية التي لم تستطع اسرائيل وقفها طوال السنوات الست الماضية من الانتفاضة.
وذكرت صحيفة "يديعوت احرنوت" الواسعة الانتشار ان رئيس هيئة الاركان دان حالوتس ونائبه موشيه كابلينسكي بدآ محادثات مكثفة الاثنين لدراسة امكانية شن عملية واسعة النطاق على قطاع غزة.
حوار متعثر
الى ذلك، اشار الارجاء المتكرر لاعلان مرتقب عن اتفاق على وثيقة الاسرى الى خلافات على بنود مفصلية في الوثيقة التي تتضمن اعترافا باسرائيل، وهو ما ترفضه حكومة حماس.
وتكررت على مدى الايام الماضية تصريحات لمشاركين في الحوار حول اتفاق وشيك على الوثيقة، ما جعل الامال تخبو بعض الشئ ليحل مكانها توجس من احتمال فشل الحوار.
وليل الاثنين، اجتمع ممثلون عن مختلف الفصائل ومنها حركتا فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحماس بزعامة هنية في غزة لمحاولة التوصل لاتفاق على الوثيقة في جولة ثانية "من الحوار الوطني" الذي ينتهي الاربعاء من حيث المبدأ.
وتحدث احد المفاوضين ابراهيم ابو النجا امين سر لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية عن "تقدم كبير حول مختلف مواضيع النقاش". لكنه اعتبر ان "يومين من المناقشات المعمقة ما زالا ضروريين للتوصل الى اتفاق وطني".
وكان عباس اعلن انه سيلغي الدعوة الى الاستفتاء المقرر في 26 تموز/يوليو على الوثيقة في حال التوصل الى اتفاق.
وافاد استطلاع للرأي نشر اليوم ان 74 في المئة من فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة يؤيدون "وثيقة الاسرى" في مقابل 23 في المئة يعارضونها. لكن نسبة الدعم تراجعت عند سؤال المستطلعين عن استعدادهم للمشاركة في الاستفتاء اذ قال 47 في المئة انهم سيصوتون مع الوثيقة فيما اكد 44 في المئة انهم سيقترعون ضدها ورد تسعة في المئة انهم لم يقرروا بعد.
واشارت مصادر قريبة من الحوار الى ان نقاط الخلاف تتركز على موضوع منظمة التحرير وادارة المفاوضات مع اسرائيل ومرجعية الاتفاقات السياسية. وقال المتحدث باسم عباس نبيل ابو ردينة ان "من المبكر الحديث عن اتفاق وشيك".