اسرائيل تقايض اسيراً لبنانيا بأشلاء لجنودها لدى حزب الله

تاريخ النشر: 01 يونيو 2008 - 03:04 GMT

اكدت اسرائيل تسلمها من حزب الله اللبناني اشلاء جنود سقطوا خلال حرب صيف 2006 وذلك بعد افراجها عن اللبناني نسيم نسر الذي امضى ست سنوات في سجونها واعيد الاحد الى لبنان.

واكد مسؤول اسرائيلي كبير ان بلاده تسلمت من حزب الله "اشلاء جثث" يفترض انها لجنود اسرائيليين. وقال ان "حزب الله سلم نعشا يضم على ما يبدو اشلاء جنود قتلوا خلال حرب لبنان الثانية (2006) في مبادرة في اطار المفاوضات حول تبادل اسرى".

واضاف "سيتم التدقيق في محتويات النعش لتحديد ما اذا كانت هذه الاشلاء فعلا لجنود اسرائيليين".

وكان مسؤول في حزب الله اعلن فور وصول نسيم نسر الى منطقة الحدود اللبنانية ظهرا تسليم اللجنة الدولية للصليب الاحمر "بعض الاشلاء لجنود اسرائيليين سقطوا في حرب تموز/يوليو" 2006 من دون اعطاء تفاصيل اضافية.

ولم يعلن مسبقا عن تسليم حزب الله الاشلاء علما ان الافراج عن نسيم نسر كان متوقعا بعد ان ابلغت السلطات الاسرائيلية المعتقل اللبناني بذلك الاسبوع الماضي.

واوضحت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر يائيل سيغيف ايتان ان هناك "بعض التطورات التي حصلت" من دون الغوص في تفاصيل اضافية.

وصرحت للصحافيين بالقول "انه يوم سعيد" شاكرة الطرفين على تجاوبهما.

وصباح الاحد اعلن مصدر عسكري ومتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية الافراج عن نسر.

وقال المصدر العسكري الاسرائيلي ان نسيم نسر كان عند الساعة 2011 بالتوقيت المحلي (208 ت غ) في مركز روش هانيكرا (راس الناقورة) الحدودي" بين لبنان واسرائيل حيث خضع "لفحوص طبية اخيرة" على ايدي عناصر اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

وبعد حوالى نصف ساعة اجتاز نسيم نسر الحدود ليصل الى الاراضي اللبنانية في سيارة للصليب الاحمر.

وصرح محمد نسر شقيق نسيم قبل وصول هذا الاخير ان شقيقه كان اتصل به قبل شهر وابلغه ان "سجانيه وضعوه في زنزانة انفرادية وحاولوا اقناعه بعدم العودة الى لبنان".

علما ان لنسيم نسر ابنتين اسرائيليتين تقيمان في اسرائيل.

وهو مولود في 1968 لام يهودية اسرائيلية اعتنقت الديانة الاسلامية واب لبناني مسلم.

وقد غادر نسيم نسر لبنان خلال الاجتياح الاسرائيلي في 1982 والتحق بعائلة والدته في اسرائيل.

واعتقل في 2002 وحكمت عليه محكمة اسرائيلية بالسجن ست سنوات اثر ادانته "بالتعاون مع حزب الله اللبناني".

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الافراج عنه جاء في اطار اتفاق لتبادل اسرى بين اسرائيل وحزب الله.

وبموجب هذا الاتفاق فان اسرائيل مستعدة للافراج عن خمسة معتقلين لبنانيين وتسليم رفات عشرة من مقاتلي حزب الله مقابل اطلاق جنديين اسرائيليين اسرا في 2006 بحسب الاعلام الاسرائيلي. وكانت اسرائيل ردت على خطف هذين الجنديين بشن حرب تموز/يوليو التي استمرت 33 يوما وتسببت بمقتل 1200 لبناني معظمهم من المدنيين بالاضافة الى 163 اسرائيليا بينهم 119 جنديا و44 مدنيا.

وبالافراج عن نسر يبقى ستة اسرى لبنانيين في السجون الاسرائيلية.

واعلن مسؤول حزب الله في الجنوب نبيل قاووق الاحد خلال استقبال شعبي حاشد نظم لنسيم نسر ان المقاومة هي السبيل الوحيد للافراج عن الاسرى وان هذا الموضوع يحتل الاولوية بالنسبة الى حزب الله.

وحصلت آخر عملية تبادل بين اسرائيل وحزب الله في تشرين الاول/اكتوبر 2007 عندما سلمت اسرائيل اسيرا واشلاء مقاتلين من حزب الله وتسلمت اشلاء اسرائيلي.

وبوساطة المانية حصلت عملية تبادل اسرى كبيرة في كانون الثاني/يناير 2004 افرجت خلالها اسرائيل عن 400 معتقل لبناني وعربي مقابل رجل اعمال اسرائيلي وجثث ثلاثة جنود.