اسرائيل تغلق الضفة وحماس تتوقع الهدنة ”خلال ايام”

تاريخ النشر: 09 فبراير 2009 - 09:55 GMT

فرض الجيش الاسرائيلي اغلاقا تاما على الضفة الغربية بالتزامن مع الانتخابات التي تجري في اسرائيل الثلاثاء، فيما اعلن مسؤول كبير في حركة حماس ان اتفاقا للهدنة مع الدولة العبرية مدته 18 شهرا يمكن ان يعلن "خلال ايام قليلة".

وأوضح مصدر عسكري إسرائيلي أن " إغلاق الضفة الغربية سيفرض اعتبارا من منتصف الليل بالتوقيت المحلي (22.00 تغ) وحتى منتصف ليل الثلاثاء".
وأضاف أن المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة ستبقى مغلقة الثلاثاء باستثناء نقطة ايريز التي ستسمح بمرور الحالات الإنسانية.
ودعي الإسرائيليون الثلاثاء إلى انتخاب نواب الكنيست وسط توقعات بفوز اليمين بزعامة حزب الليكود الذي يرئسه بنيامين نتانياهو.

ويتوقع ان يحصل الليكود وكاديما بزعامة تسيبي ليفني على عدد متقارب من المقاعد مع تقدم حزب "اسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف ليشغل الموقع الثالث في الخارطة السياسية متقدما على حزب العمل من يسار الوسط بزعامة وزير الدفاع ايهود باراك.

ويتوقع ان يحصل كل من الليكود وكاديما على حوالي 25 مقعدا من اصل 120 مقعدا مقابل نحو 20 لحزب "اسرائيل بيتنا" بزعامة افيغدور ليبرمان.

وفي الضفة الغربية المحتلة قال الفلسطينيون انهم لا يعلقون امالا بأن تبشر الانتخابات الاسرائيلية بحدوث تغيير نحو الافضل.

فجوة الهدنة

الى ذلك، قالت حركة حماس الاثنين انها واسرائيل ضيقتا الفجوات بشأن الهدنة طويلة المدى في قطاع غزة وقد تبدآن تنفيذ اتفاق في غضون أيام.

وقال أسامة المزيني المسؤول الرفيع في حماس ان وقف اطلاق النار لمدة 18 شهرا يمكن أن يعلن "خلال أيام قليلة" على الرغم من أنه لم يقدم تفاصيل بشأن كيفية تنفيذه.

ورعت مصر عملية على مراحل تبدأ باعلان وقف طويل المدى لاطلاق النار يعقبه اتفاق لتبادل الاسرى وفتح معابر غزة الحدودية ومحادثات مصالحة بين الفصائل الفلسطينية المتحاربة.

واعتبر الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين في باريس انه يمكن التوصل "الاسبوع المقبل" الى اتفاق بين اسرائيل وحركة حماس على تهدئة طويلة الامد وذلك بعد لقائه الرئيس نيكولا ساركوزي.

وردا على سؤال للصحافيين عن موعد التوصل الى هذا الاتفاق قال مبارك "ربما الاسبوع المقبل".

وكرر اثر غداء استمر ساعة مع ساركوزي "قلت ان التهدئة ربما تحصل الاسبوع المقبل". واضاف انه بحث مع ساركوزي اضافة الى قضية التهدئة في غزة "الوضع" في الشرق الاوسط و"اعادة اعمار غزة" والمؤتمر الذي تنظمه مصر في الثاني من اذار/مارس لبحث هذا الملف.

وتابع مبارك "دعوت الرئيس (ساركوزي) الى ان يفتتح معي" هذا المؤتمر.

واشاد الرئيس المصري بالدور الذي تؤديه فرنسا في عملية السلام في المنطقة وقال "الرئيس ساركوزي كان دائما الى جانبنا. لقد ساعدنا في موضوع غزة منذ البداية لاطلاق مبادرة السلام وايضا في المشاورات المتعلقة بالتهدئة".

وكثفت مصر اتصالاتها في الايام الاخيرة مع ممثلي اسرائيل وحركة حماس في محاولة لارساء تهدئة طويلة الامد تضع حدا لاعمال العنف في قطاع غزة.

فاثر الهجوم الاسرائيلي الذي استمر 22 يوما على القطاع اعلن وقف لاطلاق النار في 18 كانون الثاني/يناير لكنه انتهك مرارا باطلاق صواريخ فلسطينية وقصف اسرائيلي ردا على ذلك.

وقالت الرئاسة الفرنسية ان باريس والقاهرة تعملان "معا من اجل تهدئة لعام ولثمانية عشر شهرا اذا كان ذلك ممكنا".

واضافت ان هذه التهدئة سيواكبها "الافراج عن (الجندي الاسرائيلي جلعاد) شاليط (الذي تأسره حماس)" واعادة فتح المعابر اولا للمساعدات الانسانية في شكل كامل ثم لاعادة الاعمار.

وافادت اوساط الرئيس الفرنسي ان ساركوزي استقبل مبارك ل"تشجيعه" في الدور الذي يضطلع به "كصانع للسلام" معتبرة ان الرئيس المصري يتحلى "بقدر كبير من الشجاعة" ل"تولي هذا الدور بالنظر الى (موقف) الرأي العام" المصري.

وسبق ان اعلنت حماس قبولها بتهدئة لعام شرط اعادة فتح كل المعابر بين غزة واسرائيل وفي مقدمها معبر رفح بين الاراضي الفلسطينية ومصر.

واعربت مصر الاحد عن املها في التوصل الى "تفاهمات شفهية" بين اسرائيل وحماس حول تهدئة لمدة عام ونصف العام خلال الايام المقبلة لكن مسؤولا في حماس اكد انه ما زالت هناك "عقد" تتطلب حلا.