اغتالت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر الخميس خمسة فلسطينيين في مخيم طولكرم يعتقد بانهم ينتمون لحركة الجهاد الاسلامي. وانتقدت اسرائيل تقريرا اعدته الامم المتحدة حول الانسحاب من غزة هذا الانسحاب الذي املت واشنطن بان يعطي دفعة لخريطة الطريق.
اغتيالات
افادت تقارير انباء ان وحدة اسرائيلية خاصة اغتالت فجر الخميس اربعة فلسطينيين في مخيم طولكرم بالضفة الغربية يعتقد بانهم ينتمون لحركة الجهاد الاسلامي.
وقد تركت القوات الاسرائيلية جثث الشهداء الاربعة ملقاة على الارض وبينهم ربحي عمارة وهو قيادي بالجهاد الاسلامي.
واضافوا ان القوات الاسرائيلية دخلت المخيم وحاصرت مبنى قبل ان تطلق النار على الرجال الثلاثة.
وقال راديو اسرائيل ان المجموعة كانت فيما يبدو وراء هجوم شن مؤخرا في مدينة نتانيا الاسرائيلية وهجوم في ملهى ليلي بتل ابيب في فبراير شباط قتل فيه مهاجم انتحاري خمسة اشخاص.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" الخميس، انه تم في ساعة مبكرة من فجر اليوم، التعرف على هوية الشهداء الأربعة الذين سقطوا برصاص قوات الاحتلال في المخيم.
وأفاد مراسلنا، أن الشهداء هم: عادل أبو خليل (26 عاماً)، مجدي عطية (20عاماً) محمود هديب (18 عاماً)، وأنس أبو زينة (16 عاماً). اضافة الى ربحي عمارة.
وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال تساندها المجنزرات والجيبات العسكرية، اجتاحت الليلة الماضية مخيم طولكرم وسط اطلاق نار كثيف.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي "كانت هناك معلومات دقيقة عن منزل في طولكرم وحضرت القوات للقبض على خمسة رجال كان معلوما أنهم في الداخل. وعندما اقترب جنود الجيش اطلقت النيران عليهم وردوا على النيران وقتلوا 3 وربما 4 رجال".
واضاف المصدر قائلا "النية كانت الحضور لاعتقالهم. كلهم كانوا مطلوبين وكلهم كانوا مسلحين."
وفي وقت سابق قالت الشرطة ان فلسطينيا طعن يهوديا اميركيا متشددا بسكين فقتله واصاب اخر في مدينة القدس.
واضافت الشرطة ان المهاجم لاذ بالفرار. ولم يصدر على الفور أي اعلان بالمسؤولية عن الهجوم.
اسرائيل تنتقد الامم المتحدة
في تطورات سياسية، انتقد السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة مسؤولا بارزا بالمنظمة الدولية الأربعاء لانه لم يغدق الثناء على اسرائيل لانسحابها من غزة مشيرا الى تقرير من المسؤول قال فيه انه في اعقاب فك الارتباط حان الوقت للتركيز على السلام في الشرق الاوسط.
وعاب السفير دان جيلرمان ما وصفه بانه تقرير "روتيني" الى مجلس الامن المكون من 15 دولة من ابراهيم جمباري مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية بسبب "فشله في الارتفاع الى مستوى الحدث" بعد الانسحاب.
وتساءل جيلرمان ايضا عما اذا كانت مثل تلك التقارير تخدم اي غرض. وقدم كثيرون من كبار مسؤولي الامم المتحدة افادات شهرية منتظمة على مدى السنوات الاربع الماضية الى مجلس الامن عن تطورات الوضع المضطرب في الشرق الاوسط.
وقدم جمباري وهو نيجيري اختير لرئاسة ادارة الشؤون السياسية في الامم المتحدة في يونيو حزيران الى المجلس تقريرا بالتسلسل الزمني للانسحاب واشار الى ان اسرائيل استكملت اجلاء المستوطنين "قبل التاريخ المستهدف."
وقال جمباري ان الوقت حان لكي تقيم المجموعة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة الانسحاب في سياق خارطتها للطريق للسلام في الشرق الاوسط. ومن المقرر ان تعقد الرباعية اجتماعها القادم في 20 ايلول/ سبتمبر في مقر الامم المتحدة.
وقال جمباري "مع اقتراب فك الارتباط من نهايته يتعين ان يتجه الاهتمام الى العواقب ... سيكون من الضروري اعادة العملية الى مسارها المرسوم في خارطة الطريق."
وقال جيلرمان انه ابلغ جمباري "انني اشعر ان فرصة ضاعت هنا" بعد الثناء الحار من عدد كبير من قادة العالم بمن فيهم الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واضاف قائلا للصحفيين "اسرائيل قامت بدورها بشجاعة واقدام.. شعرت ان ذلك يوم خاص.. ويستحق اكثر من مجرد التقرير الروتيني واكثر من الملاحظات المبتذلة".
ومضى قائلا "ربما حان الوقت للتفكير في نهاية لهذه التقارير وان نجد طريقة جديدة للامم المتحدة لكي تنخرط في الصراع في الشرق الاوسط".
ورفض جمباري الانتقادات.
وقال "هذه افادة شهرية. حاولنا ان نغطي ما حدث منذ الافادة السابقة في كل الجوانب. انها تهدف الى الاقرار بالطبيعة التاريخية وايضا تذكير الاطراف بما يتعين القيام به".
واشنطن
وقال مسؤول اميركي كبير الاربعاء ان الولايات المتحدة تأمل أن يؤدي الانسحاب الاسرائيلي من غزة واجزاء من الضفة الغربية الى تنشيط المحادثات بين الفلسطينيين واسرائيل بشان القضايا الصعبة.
واضاف ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى أنه يأمل ان ينتهز الفلسطينيون والاسرائيليون الانسحاب كفرصة لبناء الثقة للمضي قدما لتنفيذ البنود الواردة في خطة "خارطة الطريق" للسلام التي ترعاها الولايات المتحدة.
وقال وولش للصحفيين في مركز المراسلين الاجانب في واشنطن "فك الارتباط عن غزة خطوة جريئة... انه يقدم فرصة جديدة لعمل شيء مختلف بين الاسرائيليين والفلسطينيين ونحن نتطلع لنرى هل يمكن ان يؤتي مزيدا من الثمار".
وتدعو خارطة الطريق التي وافقت عليها جميع الاطراف الرئيسية في عام 2003 الى مزيد من الانسحابات الاسرائيلية بما يؤدي الى دولة فلسطينية.
وسئل وولش عن النتيجة التي يتوقعها للمحادثات بشان قضايا "الوضع النهائي" فقال "هذه قضايا صعبة وحساسة جدا جدا للجانبين كليهما... لكن في رأينا أنه لا بديل عن مسار العمل هذا."
وقال وولش الذي عاد من الشرق الاوسط هذا الاسبوع ان قضيتي الحدود ووضع القدس سيتقرران في مفاوضات في المستقبل لكن يتعين على الجانبين كليهما ان يعالجا المخاوف الامنية.
واضاف قائلا "الامن هو البداية والمنتصف والنهاية ولا يمكن ان يكون هناك أمن سواء للناس في تلك المناطق او اولئك الذين يعيشون حولها اذا كانت هناك مجموعة من المنظمات المسلحة يسمح لها بالعمل."
وقال وولش انه مع انسحاب الجنود الاسرائيليين من غزة في الاشهر المقبلة فانه يتعين على الفلسطينيين ان يضطلعوا بمسؤولية حفظ الامن وان يكون لديهم حكومة تعمل بشفافية وتخضع للمحاسبة.
واضاف ان الولايات المتحدة ملتزمة بتقديم مساعدة اقتصادية للفلسطينيين وأنها سلمت لتوها معونة جديدة قيمتها 50 مليون دولار لتمويل اشغال للبنية التحتية ليصل اجمالي الاموال الامريكية هذا العام الى 350 مليون دولار.
وبالاضافة الى هذا مضت الولايات المتحدة قدما في مشروع للمياه في غزة جرى تجميده في وقت سابق بسبب المخاوف الامنية.
وتدرس الولايات المتحدة ايضا صفقة معونة لاسرائيل. ويزور ايهود اولمرت نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الاسرائيلي واشنطن حاليا لمناقشة ذلك ومسائل اخرى مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.
وطلب الاسرائيليون من ادارة بوش معونة جديدة قيمتها 2.2 مليار دولار لتمويل تطوير منطقتي النقب والجليل.
وقالت السفارة الاسرائيلية انه لم يتم التوصل لاتفاق بشان خطة معونة اميركية لكن فريقا من الخبراء سيزور واشنطن الشهر القادم لمواصلة المناقشات.