اسرائيل تغتال 4 من القسام في غزة وحماس ستتعامل بمرونة مع مقترحات كارتر

تاريخ النشر: 19 أبريل 2008 - 08:21 GMT
في الوقت الذي اعلنت حركة حماس عن مرونة في التعامل مع المقترحات الاسرائيلية التي قدمها جيمي كارتر الى قادة الحركة فان اسرائيل واصلت عدوانها واغتالت اربعة من نشطاء الحركة ليرتفع عدد الشهداء امس السبت الى تسعة

وقالت حركة حماس ومسعفون يوم السبت ان أربعة نشطاء فلسطينيين ينتمون الى جناحها المسلح قتلوا وأصيب اثنان آخران في ضربة جوية في شمال قطاع غزة. وهشام ظاهر 21عاما - محمد حسن عبد الرحمن 30 عاما- زاهر عادل شامية 23عاما- رياض عبد الله الطناني 33 عاما استشهدوا في الغارة الجوية على جباليا في وقت متاخر من يوم السبت

وقالت المصادر ان أن طائرة استطلاع اسرائيلية أطلقت صاروخا باتجاه مجموعة من كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس في منطقة شعشاعة بالقرب من الإدارة المدنية شرق بلدة جباليا مما ادى إلى استشهاد المقاومين الثلاثة.

التصعيد الاسرائيلي جاء في الوقت الذي اعلنت حركة حماس انها ستتعامل بمرونة مع المقترحات الاسرائيلية التي نقلها الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر الى قادة الحركة في الداخل والخارج .

قال سياسيون فلسطينيون ان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بدأت نقاشا داخليا يوم السبت حول مقترحات الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر باعلان وقف لاطلاق النار من جانب واحد مع اسرائيل وابداء المزيد من المرونة السياسية.

وغادر كارتر العاصمة السورية يوم السبت متوجها الى الرياض بعد اجتماعه في وقت مبكر من صباح اليوم مع خالد مشعل زعيم حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس).

وأجرى كارتر ومشعل محادثات استمرت لاكثر من أربع ساعات مساء الجمعة ناقشا خلالها كيفية جذب حماس الى عملية السلام في الشرق الاوسط وتخليها عن معارضتها لمحادثات السلام بين اٍسرائيل والرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم حركة فتح.

وقال سياسيون على دراية بما حدث في الاجتماعات ان كارتر طالب بأن تتوقف حماس عن اطلاق صواريخ على اٍسرائيل في الوقت الذي يتابع فيه الجهود مع اٍسرائيل والغرب لرفع الحصار عن قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حماس.

وذكر مصدر لرويترز "طلب كارتر أيضا من مشعل الادلاء بتصريحات أكثر مرونة وتحدث معه كزعيم لحركة تحرير وطنية وليس كارهابي كما تحاول اسرائيل والولايات المتحدة تصويره." وأضاف أن على مشعل "تأمين التوصل لاتفاق مع بقية قيادات حماس."

واستعداد كارتر للاجتماع مع مسؤولين من حماس أثار انتقادات من اسرائيل والولايات المتحدة اللذين يعتبران حماس جماعة ارهابية.

والتقى محمود الزهار وسعيد صيام القياديان من حماس اللذان يقيمان في غزة مع كارتر في القاهرة الاسبوع الماضي ومن المقرر أن يتوجها الى دمشق يوم السبت لاجراء مشاورات مع القيادة في المنفى بشأن مقترحات كارتر.

وقال كارتر ان مسؤولي حماس أبلغاه في القاهرة بأن حماس ستقبل اتفاق سلام مع اسرائيل يتفاوض عليه عباس اذا أقره الفلسطينيون في استفتاء. وانتقدت اسرائيل والولايات المتحدة استعداد كارتر لاجراء اتصالات مع حماس.

ولكن في اقتراح جرى تمريره لكارتر الاسبوع الماضي عرض وزير اسرائيلي الاجتماع بمسؤولين كبار من حماس ليطلب منهم الافراج عن جندي إسرائيلي تحتجزه حماس وهي خطوة تشكل خروجا على سياسة الحكومة الاسرائيلية الرسمية.

وكارتر الحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 2002 لجهوده من أجل المساعدة في حل الصراعات وحماية حقوق الانسان أثار قضية الجندي جلعاد شليط مع مشعل.

ولكن مسؤولي حماس أشاروا الى أن عرضهم الافراج عن شليط مقابل افراج اسرائيل عن 600 سجين فلسطيني تحتجزهم عرض معقول مع الوضع في الاعتبار أن هناك 11 ألف سجين فلسطيني في السجون الاسرائيلية.

وذكر دبلوماسيون أن أثر زيارة كارتر لسوريا سيقيم بشكل أفضل عندما يعود الى القدس الاسبوع الحالي لكي ينقل لسياسيين اسرائيليين انطباعاته عن مواقف حماس.

وقال أحد الدبلوماسيين "لم يتوقع أحد أن يخرج كارتر من مقر حماس في دمشق وهو ممسك بيد شليط