اسرائيل تغتال ناشطين من كتائب الاقصى وولفنسون يشكك بفائدة مهمته

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2005 - 12:44 GMT

اغتال الجيش الاسرائيلي قرب جنين شمال الضفة الغربية ناشطين من "كتائب شهداء الاقصى" التي نظمت تظاهرة في غزة اكدت خلالها تمسكها بسلاح المقاومة، فيما شكك موفد "الرباعية" جيمس ولفنسون بفائدة مهمته غداة اعلان الاتفاق حول معابر القطاع.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان قوة اسرائيلية اعترضت سيارة كانت يستقلها فلسطينيان قرب جنين واطلقت النار عليهما ما ادى الى استشهادهما.

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) نقلا عن مصادر محلية قولها ان وحدة خاصة من الجيش الاسرائيلي قامت باغتيال الفلسطينيين في منطقة اليامون جنوب جنين.

وقال الجيش الاسرائيلي من جانبه انه يتحرى التقارير بشأن هذه الواقعة.

وقال مزارع شهد الحادث ان الرجلين أمرا بالخروج من سيارتهما من قبل أفراد يعتقد انهم من وحدة قوات اسرائيلية متخفية قبل اطلاق النار عليهما.

وقالت مصادر في الامن الفلسطيني ان الرجلين ينتميان الى كتائب شهداء الاقصى المحسوبة على حركة فتح التي يقودها محمود عباس.

وأضافت المصادر ان الرجلين كانا على قائمة المطلوبين الاسرائيلية ولكن جرى استقطابهما لقوات الامن في اطار خطوات الرئيس عباس الرامية لوقف الهجمات على اسرائيل من بعد الهدنة التي أعلنت في شباط/فبراير.

التمسك بسلاح المقاومة

هذا، وقد اكدت كتائب "شهداء الاقصى" تمسكها "بسلاح المقاومة"، وطالبت من جهة ثانية بفتح تحقيق بوفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وفي كلمة القاها خلال تظاهرة نظمتها كتائب شهداء الاقصى بمشاركة اكثر من الف مسلح امام مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة، قال ابو ادهم ابو هلال المتحدث باسم كتائب الاقصى "ستقطع اليد التي ستمتد الى سلاح المقاومة وسنقطع الراس التي تفكر بسحب سلاح المقاومة".

وشدد من جهة ثانية على رفض "منطق المستسلمين الذين يريدون اقامة دولة فلسطين في قطاع غزة"، وعلى مواصلة "خيار الشهيد القائد ياسر عرفات: اما النصر او الشهادة حتى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".

واضاف "اننا في كتائب الاقصى نوجه صرخة مدوية: من الذي قتل الشهيد القائد ابو عمار؟ ومن الذي شارك في قتله؟ وما هي نتائج التحقيق للجنة الرسمية (التي شكلتها السلطة الفلسطينية) من جهته قال علاء طافش في كلمة عن حركة فتح "يجب فتح ملف اغتيال الرئيس الشهيد لإنهاء عملية اغتيال مقصودة". وتابع "لن نسمح ان يباع دم الرئيس عرفات بثمن بخس وسنعتبر اي قائد فلسطيني يتواطأ في عدم فتح الملف شريكا في التستر على مقتل الشهيد القائد".

وهاجم المسؤول في حركة فتح "الفساد" داخل السلطة الفلسطينية. وقال "كفى للفساد والمرتزقة نريد اصلاحا جديا على الارض وليس فقط وعودا، ونامل الا يضطرنا احد الى التغيير بايدينا نحن نحترم القانون". واشار الى وجود "حالة فلتان سياسي الى جانب حالة الفلتان الامني التي تفشت على ارضنا الفلسطينية".

وردد مقاتلو فتح الذي حملوا اسلحة اوتوماتيكية وقاذفات هاون ومضادة للدروع (ار بي جي) هتافات تدعو الى الكشف عن "اسباب اغتيال عرفات" كما اطلق عدد منهم الرصاص في الهواء قبل ان تتفرق التظاهرة بهدوء.

وولفنسون يشكك بفائدة مهمته

الى ذلك، شكك الموفد الخاص للجنة الرباعية جيمس ولفنسون الاربعاء بفائدة المهمة التي اوكلت اليه في المنطقة وذلك غداة اعلان اتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين حول فتح حدود قطاع غزة.

وقال ولفنسون الذي كان سابقا رئيسا للبنك الدولي "سأرى خلال الفصل المقبل من هذه السنة ما هي خططي وما اذا كنت لا ازال قادرا على تقديم مساهمة او ان آخرين قد يقومون بهذا العمل افضل مني".

واقر بانه كان لا بد من تدخل وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للتوصل الى انجاح المفاوضات التي كان يشرف عليها منذ اشهر بين الفلسطينيين والاسرائيليين بشأن المعابر.

وتابع "اذا بقينا عشرين اسبوعا عاجزين عن اتخاذ قرار حول موضوع المناقشة نفسه (المعابر) فلا اعتقد بانني ساكون قادرا على القيام باشياء كثيرة هنا". واضاف ولفنسون "ان الاختراق حصل خلال اليومين الماضيين واعتقد انه يجب الاعتراف لها (رايس) بهذا الفضل لانها كانت هنا وهي تملك من السلطة والتأثير اكثر مما املكه انا".وتابع "كما تعلمون ان للولايات المتحدة التأثير الكبير على اسرائيل وعلى الفلسطينيين. بامكانهم ربما تجاهلي الا انهم لا يستطيعون تجاهل وزيرة الخارجية".

وكان ولفنسون عين في الرابع عشر من نيسان/ابريل الماضي ممثلا خاصا للجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) للمساعدة على اتمام الانسحاب الاسرائيلي من غزة وكان من المفترض ان تنتهي مهمته بعد هذا الانسحاب الذي انجز في ايلول/سبتمبر الماضي.

الا ان اللجنة الرباعية اعلنت في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي تمديد مهمته حتى نهاية اذار/مارس 2006. وفي تشرين الاول/اكتوبر الماضي اتهم اسرائيل بالمماطلة في المفاوضات حول المعابر الحدودية مع قطاع غزة معتبرا ان اسرائيل تتصرف وكأنها لم تنسحب من هذا القطاع.

ويتيح الاتفاق الذي تم التوصل اليه الثلاثاء اعادة فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة اعتبارا من الخامس والعشرين من الشهر الحالي.

(البوابة)(مصادر متعددة)