استشهد قيادي في "لجان المقاومة الشعبية" وجرح 10 فلسطينيين في غارة اسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة، فيما اكدت حركة الجهاد الاسلامي التزامها بالتهدئة، وذلك في وقت واصلت اسرائيل حملتها ضدها في اعقاب عملية نتانيا.
وقالت مصادر امنية وشهود ان القصف الذي وقع بعيد الغروب اسفر عن استشهاد محمود العرقان القيادي في "لجان المقاومة الشعبية" وجرح 10 مدنيين اخرين بينهم ثلاثة اطفال.
واوضحوا ان السيارة التي كان يستقلها العرقان وعضوان اخران في لجان المقاومة تعرضت للقصف بينما كانت تسير في شارع في حي جديلة شرق رفح.
وكان توفيق ابو خوصة الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية الفلسطينية اعلن في وقت سابق الاربعاء، انه تم اغلاق نفقين بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية قرب الشريط الحدودي في اطار الجهود لفرض الامن ولانهاء حالة الفوضى وملاحقة مهربي السلاح وتجار المخدرات.
ولم يكن لدى الجيش الاسرائيلي تعقيب فوري على القصف الذي يأتي في سياق تصعيد عسكري ضد النشطاء تعهدت به اسرائيل اثر العملية الانتحارية التي نفذتها حركة الجهاد الاسلامي في مدينة نتانيا الاسرائيلية الاثنين الماضي واسفرت عن مقتل خمسة اسرائيليين.
وقد اكدت حركة الجهاد التزامها باتفاق الهدنة مع اسرائيل الذي التزمت به جماعات الناشطين الفلسطينية في القاهرة في اذار/مارس اذار الماضي، وذلك في وقت واصلت اسرائيل حملتها ضدها في اعقاب عملية نتانيا.
وقال خالد البطش احد زعماء الحركة لرويترز "ان حركة الجهاد الاسلامي تجدد تعهدها باحترام التهدئة على قاعدة التبادلية وان يلتزم العدو الصهيوني بالشروط التي حددتها الفصائل في اعلان القاهرة."
وقال البطش عن الهجوم الانتحاري الذي نفذه احد نشطاء الحركة في بلدة نتانيا الاسرائيلية الاثنين "ان سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الاسلامي تقوم بالرد على جرائم الاغتيالات دون الرجوع للقيادة السياسية في الداخل والخارج ودون علمها."
وكان انتحاري فلسطيني قتل خمسة أشخاص خارج مركز تجاري في بلدة نتانيا الساحلية في اسرائيل الاثنين.
واضاف البطش "ان العدو الصهيوني يتحمل المسؤولية كاملة عن عملية نتانيا بسبب استمرار سياسة الاغتيالات والخروقات لاتفاق التهدئة."
واعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري في نتانيا وقالت انه جاء في سياق "الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال".
وأمرت اسرائيل جيشها في اعقاب الهجوم باستهداف قادة النشطاء المسؤولين عن الهجوم.
وقالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الاربعاء، ان الجيش الاسرائيلي قرر ضرب أهداف محددة خاصة ضد حركة الجهاد الإسلامي بدلا من القيام بحملة عسكرية واسعة في الأراضي الفلسطينية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر امنية اسرائيلية قولها ان عمليات الجيش ستبقى مركزة في مناطق يوجد فيها خلايا من الجهاد الإسلامي في منطقتي جنين وطولكرم في شمال الضفة الغربية.
واوضحت المصادر ان هذه العمليات ستتضمن في الأيام القليلة القادمة اغتيالات ستطال عناصر قيادية في الجهاد.
وقالت المصادر ان خطة الجيش الاسرائيلي للرد على عملية نتانيا تستهدف بالدرجة الاولى البنية التحتية للجهاد الإسلامي في شمال الضفة الغربية. ومن اجل ذلك قام الجيش بزيادة اعداد قواته ونشاطاتها في هذه المنطقة.
ومن جهتها افادت مصادر امنية الاربعاء ان اجهزة الامن الفلسطينية اعتقلت اربعة من ناشطي حركة الجهاد الاسلامي في طولكرم غرب الضفة الغربية.
وقالت المصادر ان الناشطين الاربعة اعتقلوا "في عملية مشتركة لاجهزة الامن" دون ان تقدم تفاصيل اخرى.
وكانت اجهزة الامن الفلسطينية اوقفت الثلاثاء خمسة ناشطين آخرين في بيت لحم ونابلس.
اغلاق جمعية خيرية في جنين
وقال الشيخ عبد الله حرب تركمان "إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت فجراً مقر الجمعية وسط مدينة جنين، وحطمت أبوابها وعبثت بمحتوياتها، ودمّرت أربعة أجهزة كمبيوتر والملفات والوثائق والسجلات المتعلقة بالجمعية".
واضاف ان قوة الجيش الاسرائيلي "تركت نص قرار مكتوب يقضي باغلاق الجمعية لمدة عامين" مشيرا الى ان الجمعية تعمل في مجال مساعدة الايتام والفقراء والمحتاجين وانها ستواصل عملها في خدمة المواطنين" ووصف قرار الاغلاق بانه "تعسفي".
وقالت متحدثة باسم الجيش أن الجيش الاسرائيلي "اغلق مقرات مكتبين لحركة حماس في جنين لقيامهما بتمويل نشاطات غير شرعية" دون ان تحدد المؤسسة الاخرى، التي يعتقد انها نادي اسلامي جنين.
وكانت قوة اسرائيلية اقتحمت مقر النادي وعبثت في محتوياته وصادرت وثائق وممتلكات.
وجاء في قرار اغلاق ان الجمعية "تستعمل من اجل تنفيذ او تطوير نشاط غير قانوني (..) وتخدم ناشطين في منظمة ممنوعة لتطوير نشاطات لمنظمة غير قانونية، بما في ذلك منظمة حماس".
ورفض الشيخ تركمان اتهامات الجيش الاسرائيلي وقال "تمويلنا من لجان زكاة وتبرعات وكشوفنا المالية واضحة ومتوفرة لاي شخص يريد الاطلاع عليها".
—(البوابة)—(مصادر متعددة) .