اعادت اسرائيل اغلاق معبر رفح بين غزة ومصر بعد يومين على تشغيله كما منعت دخول مساعدات مصرية ويمنية للفلسطينيين، فيما اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية محض "اكذوبة".
وقال مسؤول مصري في معبر رفح الاحد ان "اسرائيل منعت المراقبين الاوروبيين من الوصول الى المعبر وابلغتهم باغلاقه".
واضاف ان نحو 9555 فلسطينيا قد تمكنوا من المرور من خلال المعبر خلال يومي الجمعة والسبت في الاتجاهين منهم 5850 فلسطينيا في اتجاه الاراضي المصرية و3705 فلسطينيا في اتجاه اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني.
وكانت اسرائيل قد أعادت تشغيل المعبر يومي الجمعة والسبت لادخال الفلسطينيين العالقين على الجانب المصري من العائدين من رحلات علاج والقادمين من الخارج والقادمين من قطاع غزة من العاملين والمقيمين في الدول العربية والاجنبية والعائدين الى مقار اقاماتهم وأعمالهم بعد قضاء العطلة الصيفية.
كما اتاحت العبور للمرضى المتجهين الى مصر والدول العربية الاخرى في رحلات علاج والطلاب الدارسين بالخارج وأصحاب الحالات الانسانية.
وقال المسؤول ان عدد الفلسطينيين الذين تمكنوا من المرور خلال اليومين الماضيين يمثل النسبة الاكبر من الفلسطينيين العالقين. وتابع انه لا يزال هناك عدد اخر من الفلسطينيين عالقين على الحدود بين مصر وغزة.
وقال "كنا نأمل ان يستمر تشغيل المعبر لليوم الثالث لادخال جميع الفلسطينيين العالقين على الجانبين".
وأغلقت اسرائيل المعبر في 25 حزيران/يونيو اسر جندي اسرائيلي في هجوم على موقع للجيش الاسرائيلي جنوب القطاع وتم افتتاحه ثلاث مرات لعدة ساعات.
رفض ادخال مساعدات
من جهة اخرى، قال مسؤول حدودي مصري الاحد ان اسرائيل رفضت طلبا مصريا لادخال اطنان من المساعدات المصرية واليمنية للشعب الفلسطيني.
وقال المسؤول الذي طلب الا ينشر اسمه لرويترز "كنا نأمل ان تنجح مساعينا في اعادة فتح معبر كرم أبو سالم لادخال شاحنات المساعدات بالتوازي مع معبر رفح الحدودي يوم الجمعة الماضية".
واضاف المسؤول ان اسرائيل ابلغتنا بان هناك تحذيرات امنية تمنع اعادة فتح معبر كرم أبو سالم وهو المنفذ الوحيد لعبور الشاحنات الى الاراضي الفلسطينية.
وتابع ان هناك نحو الف طن من المساعدات المصرية على الاقل محتجزة داخل ساحات التخزين بمعبر رفح الحدودي مقدمة من جمعية الهلال الاحمر المصري.
وكانت اسرائيل قد اتفقت مع الجانب المصري على ادخال نحو الفي طن من مساعدات الهلال الاحمر بواقع 150 طنا كل يوم الا انها ادخلت نصف الكمية ثم اغلقت المعبر.
واضاف ان المساعدات المحتجزة تشمل ايضا نحو 50 طنا من الطحين مقدمة من الجمعية الشرعية المصرية اضافة الى نحو 26 طنا من المساعدات اليمنية المقدمة للشعب الفلسطيني محتجزة بمطار العريش.
واضاف ان هناك سيارات اسعاف واطفاء ونقل وتجهيزات فنية كانت قد قدمتها مصر لتجهيز معبر رفح الحدودي ترفض اسرائيل ادخالها منذ شهر مايو ايار الماضي.
وواصل المسؤول قائلا ان المساعدات المحتجزة تشمل الطحين والارز والسكر فيما تشمل المساعدات اليمينة ادوية واغطية. وقال المسؤول ان شاحنات المساعدات اضطررت الى تفريغ شحنتها بساحات التخزين الخاصة بمعبر رفح الحدودي نتيجة طول فترة اغلاق معبر كرم أبو سالم التي وصلت الى ما يزيد عن شهرين.
الاكذوبة
الى ذلك، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الاحد ان الحديث الذي يجري حاليا حول تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية ليس سوى "اكذوبة يجري التلهي بها لكسب الوقت والهاء الرأي العام".
وقال عبد ربه في مؤتمر صحافي عقده في رام الله ان "آفاق الوضع الفلسطيني الداخلي مسدودة بالكامل". واضاف ان "حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية اكذوبة ولا احد حقيقة يريد هذه الحكومة".
وكانت حركتا حماس وفتح اعلنتا موافقتهما على تشكيل حكومة وحدة وطنية من مختلف الفصائل الفلسطينية بحيث تسهم هذه الحكومة في رفع الحصار المفروض على السلطة الفلسطينية منذ تسلم حماس رئاسة الحكومة اثر فوزها في الانتخابات التشريعية مطلع السنة الحالية.
وقال عبد ربه ان حركة حماس "وضعت اشتراطات لهذه الحكومة ثم غيرت المصطلح من اشتراطات الى محددات بحيث تكون هذه الحكومة برئاستها وتحظى باغلبية وتريد مشاركة الفصائل الفلسطينية الاخرى بشكل تجميلي".
واتهم الحكومة الحالية التي تترأسها حركة حماس بانها " لا تنشغل سوى بتوظيف موظفين جدد من انصارها في مؤسسات السلطة". وقال "حماس تمارس ذات السياسة التي مارستها حركة فتح في التوظيف".
واشار عبد ربه الى وجود خلافات فلسطينية داخلية حول تشكيل هذه الحكومة وقال "هناك خلافات على كل المسائل وهناك اختلافات على وظيفة الحكومة". واضاف ان الخلاف يتركز ايضا على "الاصلاح الداخلي والبرنامج الامني اضافة الى البرنامج السياسي".
واعلن رئيس الحكومة اسماعيل هنية ان رئيس حكومة الوحدة الوطنية يجب ان يكون من حركة حماس وان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة يفترض ان يسبقه الافراج عن الوزراء والنواب المعتقلين ورفع الحصار عن قطاع غزة والضفة الغربية.
وكان الرئيس الفلسطيني بدأ في 16 اب/اغسطس الحالي مشاورات رسمية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
ويريد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطالبة الجمعية العامة للامم المتحدة اواخر الشهر المقبل بالعمل على اعداد مؤتمر دولي لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
وقال عبد ربه "ربما تفتح الافاق امام عقد مؤتمر دولي لكننا اذا لم نكن مؤهلين داخليا فان هذه الفرصة ستضيع علينا".
واضاف ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "تعكف على صياغة برنامج سياسي يتناول الوضع الفلسطيني الداخلي والسياسي الدولي" مشيرا الى ان اي حكومة قادمة يجب ان تتبنى هذا المشروع.
واشار الى انه وفي حال رفضت اي حكومة هذا البرنامج "فان على الرئيس محمود عباس ان يتحمل مسؤولياته".
وقال "المدخل الصحيح هو الاعلان عن برنامج للانقاذ الوطني على الصعيد الداخلي عنوانه الامن الداخلي والقبول بالالتزامات والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير". واضاف "اذا لم يكن هناك اتفاق على الشق السياسي وعلى الشق الامني وانهاء الميليشيات المسلحة فان اي حكومة قادمة ستلحق بغيرها ولن تكون سوى مجرد خدعة جديدة".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)