اسرائيل تعيد اعتقال الاسرى وحركة دبلوماسية تدفع عباس لالغاء جولته الخليجية

تاريخ النشر: 14 يونيو 2005 - 05:16 GMT

تشهد الاراضي الفلسطينية حركة دبلوماسية نشطة تمثلت بزيارة المبعوثان الاميركيان تمهيدا لزيارة رايس اضافة الى عمر سليمان وابو الغيط مع قمة عباس شارون، على صعيد آخر فقد قالت مصادر اعلامية ان قوات الاحتلال تعيد اعتقال الاسرى المفرج عنهم لاعادة عمليات التحقيق.

حركة سياسية

من المقرر ان تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة هذا الأسبوع حركة دبلوماسية نشطة تجريها معظم الاطراف المعنية بهدف معالجة النقاط العالقة في موضوع الانسحاب الإسرائيلي من غزة المقرر في آب المقبل ومن المتوقع ان يصل الى المنطقة المبعوثان الاميركيان اليوت ابرامز وديفيد وولش للإعداد لتنسيق زيارة وزيرة الخارجية كونداليزا رايس للمنطقة في الثامن عشر من هذا الشهر. وأفادت إذاعة جيش الاحتلال بان ابرامز ووولش سيجتمعان مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في محاولة "لجسر الهوة" في المواقف المتعلقة بالانسحاب من غزة. من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الاميركية امس ان الوزيرة كونداليزا رايس ستغادر واشنطن الجمعة للقيام بجولة في الشرق الاوسط واوروبا واوضح المتحدث باسم الوزارة شؤون ماكورمك ان رايس ستزور رام الله وإسرائيل والأردن ومصر والمملكة العربية السعودية.

ويقول المركز الفلسطيني للاعلام والمعلومات انه وقبل شهرين من موعد الانسحاب لا يزال الغموض سائدا في ظل عدم التوصل إلى اتفاق حول مراقبة الحدود بين غزة والأراضي المصرية ولا حول انتشار القوات المصرية في سيناء ولا حول العبور الآمن بين غزة والضفة. ويتوقع ان تبحث هذه القضايا مع مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان ووزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط المنتظر وصولهما على التوالي الى إسرائيل في 15 و19 حزيران الجاري.

وتبلغ اللقاءات الدبلوماسية ذروتها في 21 حزيران/يونيو عبر قمة تجمع رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس محمود عباس.

وكان الرئيس عباس قد أعلن في وقت سابق ان اجتماع القمة مع شارون في 21 يونيو الجاري مخصص لإعلان اتفاق الانسحاب من غزة والإفراج عن أسرى فلسطينيين وليس للتفاوض وقال عباس انه سيذهب إلى اجتماع القمة مع شارون للإعلان عن قضايا متفق عليها، وليس للتفاوض على أي من القضايا المعلقة.

وأضاف عباس انه سيسعى إلى التحضير الجيد للقمة الثانية بينه وبين شارون «بحيث لا تترك أي من القضايا الصعبة للنقاش في اللقاء لتجنب تعقيد الأمور" مضيفا "يجب ان نذهب للقمة لا للتفاوض، إنما للإعلان عن القضايا التي يتم الاتفاق عليها" وأوضح ان القضايا التي يحاول الطرفان التوصل لاتفاق بشأنها قبل القمة تتضمن تنسيق الانسحاب وتسليم مدن الضفة الغربية للجانب الفلسطيني والإفراج عن أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية ورفع الحواجز الإسرائيلية العسكرية بين مدن الضفة ورفع المعاناة اليومية عن الشعب الفلسطيني.

وأوضح ان الجانب الفلسطيني بدأ التحضير للقمة من خلال لقاءات تمت وتتم بين وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف ووزير الحرب الإسرائيلي شاؤول موفاز كما من المقرر ان يعقد لقاء بين رئيس دائرة شؤون المفاوضات الدكتور صائب عريقات و مستشار رئيس الحكومة الاسرائيلي دوف فايسغلاس الاسبوع المقبل تحضيرا للقمة.

وعلى الصعيد الآخر فمن المقرر ان يلتقي الرئيس عباس أيضا في العشرين من هذا الشهر وزير الخارجية الصيني لبحث العديد من القضايا المشتركة وتفعيل سبل دعم السلطة والشعب الفلسطيني وكان الرئيس عباس قد الغى جولة خليجية كانت مقررة الى اربعة دول خليجية وذلك بسبب عدم وجود الوقت الكافي خلال هذه الأيام للقيام الجولة وغادر عباس الاراضي الفلسطينية الى قطر للمشاركة في مؤتمر دولي "اجتماعات دول السبع والسبعين " التي تعقد في العاصمة القطرية كما سيقوم الرئيس عباس بزيارة قصيرة الى البحرين يلتقي خلالها ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة وكبار المسؤولين في البحرين لاطلاعهم على اخر التطورات والأوضاع على الساحة الفلسطينية.

الى ذلك قالت مصادر فلسطينية إن هناك اتصالات مكثفة تجريها السلطة الفلسطينية مع أعضاء الرباعية الدولية ودول الاتحاد الأوربي وبعض الدول العربية الصديقة لبذل الجهود من اجل إعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي وعودة أجواء الهدوء إلى المنطقة والعودة إلى طاولة الحوار والمفاوضات وأوضحت المصادر أن الشعب الفلسطيني يريد العيش في ظل سلام عادل وشامل

اعادة اعتقال الاسرى

في التطورات الميدانية ذكرت مصادر فلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تحتجز عشرات المواطنين، في سجني المسكوبية وبتاح تكفا في إطار حملةٍ أطلق عليها اسم "تصفية القلوب"، تستهدف ملاحقة وفتح ملفات أمنية قديمة للنشطاء الفلسطينيين، واعتقالهم وتقديمهم إلى محكماتٍ عسكرية أو تحويلهم إلى الاعتقال الإداري.

وفي الساق نفسه يُشار إلى أن بعض المعتقلين هم من المطلوبين الذين تم الإعفاء عنهم في إطار الاتفاق مع الطرف الإسرائيلي في تفاهمات شرم الشيخ، واعتقالهم يُمثل انتهاكًا وخرقًا لهذه التفاهمات، مثل: الأسير/ محمود جبارة، الذي اعتُقل من مدينة رام الله. ويذكر أن وزير الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني اللواء نصر يوسف، قد طرح هذه القضية على الطرف الإسرائيلي، وطالبهم الوفاء بالتزاماتهم في تفاهمات شرم الشيخ