اعلنت اسرائيل انها علقت والى اشعار اخر عمليات القصف والاغتيال في الاراضي الفلسطينية وفي الغضون طالبت وزيرة الخارجية الاميركية من السلطة تفكيك حركة حماس فيما يعتزم مرشح الرئاسة لليكود زيارة الاقصى.
تعليق القصف والاغتيالات
اعلن مسؤول اسرائيلي الاحد "ان اسرائيل علقت حتى اشعار آخر الغارات الجوية وعمليات تصفية الناشطين الفلسطينيين والقصف المدفعي في قطاع غزة والضفة الغربية".
وقال هذا المسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لوكالة الصحافة الفرنسية "قررنا تعليق العمليات الهجومية التي بدأناها الاسبوع الماضي للرد على اطلاق الصواريخ انطلاقا من قطاع غزة على اسرائيل". واوضح ان هذا القرار سيترجم "حاليا" بوقف الغارات التي يشنها الطيران الاسرائيلي على قطاع غزة وعمليات التصفية التي تستهدف ناشطي حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي والقصف المدفعي على شمال قطاع غزة.
رايس
وفي الغضون، جددت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مطالبتها بتفكيك حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، ووصفها مجددا بانها منظمة إرهابية، ورأت ان ذلك امرا ضروريا "من اجل السلام والاستقرار في الشرق الاوسط، ومن اجل قيام السلطة الفلسطينية بعملها بفاعلية".
وقالت خلال حوار مع طلاب جامعة برينستون، بعد القائها خطاباً عن رؤيتها للسياسة الخارجية وتحدياتها، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "النهار" اللبنانية، ان "تفكيك الميليشيات وتنظيمات المقاومة المسلحة، هو جزء من واجبات السلطة الفلسطينية وفقا لخريطة الطريق ".
واشارت الى انه في تلك الحالات الانتقالية، مثل تلك التي يمر فيها الفلسطينيون الان، يجب اعطاء المجال للمشاركين فيها للتوصل الى "ميثاق وطني جديد. لكنني لا استطيع ان اتخيل، في التحليل النهائي ميثاقا وطنياً جديداً يبقي تنظيماً مسلحاً في الفضاء السياسي. انت لا تستطيع في الوقت ذاته ابقاء خيار السياسة وخيار العنف".
وقالت رايس التي كانت تجيب عن سؤال شكك بوضوح في موقف واشنطن حيال "حماس"، إنها لا "تستطيع الاشارة الى أي حالة من هذا النوع في العالم مسموح ببقائها".
وللتدليل على نقطتها هذه ذكّرت باتفاق "الجمعة العظيمة" في ايرلندا الشمالية، والذي تم فيه التفاهم على دخول حزب "شين فين" الايرلندي السياسي المعارض في العملية السياسية، على ان ينزع لاحقاً سلاح "الجيش الجمهوري الايرلندي"، وهو ما يتحقق الان في ايرلندا.
كما اشارت الى انه "لم يسمح لامراء الحرب الافغان بالاحتفاظ بأسلحتهم والمشاركة كمرشحين في السياسة (...) وموقفنا بالمطلق هو انه لا يمكن السماح للتنظيمات المسلحة بالمشاركة في السياسة من غير ان تتوقع ان سلاحها سينزع".
واضافت: "موقفنا واضح جدا بالنسبة الى حماس. حماس تؤيد حلا مبنيا على قيام دولة واحدة، وليس حلا مبنيا على قيام دولتين. ولذلك فان حماس تدعو الى تدمير اسرائيل. حماس هي منظمة تطلب من امهات وآباء الفلسطينيين التبرع بأولادهم كي يحولوا انفسهم مفجرين انتحاريين، وهي عقبة حقيقية تقف امام أي سلام اضافي في الشرق الاوسط. ولذلك لا يوجد هناك أي ارتباك في موقفنا منها".
بيد انه في اشارة ضمنية منها الى الصعوبات التي تواجهها السلطة الفلسطينية في التعامل مع سلاح "حماس"، انهت رايس جوابها قائلة "واعتقد انه يجب علينا اعطاء الفلسطينيين بعض المجال، كي يحاولوا التوصل الى وفاق في سياستهم الوطنية، لكن عليهم في النهاية نزع اسلحة هذه التنظيمات. وهم لا يستطيعون الحفاظ على هذا التناقض".
مرشح رئاسة الليكود
الى ذلك، أفادت تقارير لوسائل الاعلام الاسرائيلية أن عوزى لانداو المرشح لتولي قيادة حزب ليكود يعتزم زيارة ساحة المسجد الاقصى (جبل الهيكل) أثناء العطلات.
ونسبت صحيفة "جيروزاليم بوست" في موقعها على الانترنت إلى مصدر قريب من لانداو قوله ليلة السبت إنه ينوى زيارة المسجد الاقصى فضلا عن مواقع أخرى في القدس الشرقية وذلك في محاولة لجذب الاهتمام إلى حملته الانتخابية والتقدم على شارون ورئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتانياهو في السباق على زعامة الحزب.
ويذكر الفلسطينيين ان الزيارة التي قام بها شارون إلى ساحة المسجد الاقصى في 28 أيلول/سبتمبر عام 2000 وقت أن كان زعيما للمعارضة أدت إلى اندلاع "انتفاضة الاقصى" .
وفي ذلك اليوم أصيب ثلاثون من رجال شرطة الاسرائيلية عندما تظاهر فلسطينيون وقاموا بأعمال عنف هناك احتجاجا على زيارة شارون.