اعتقلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا بتهمة التجسس لصالح حزب الله اللبناني وجرحت 3 اخرين خلال قمعها تظاهرة ضد الجدار العازل، بينما حذر الرئيس الاميركي جورج بوش الحكومة الاسرائيلية من توسيع المستوطنات.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن مصادر امنية اسرائيلية قولها ان قوات من الجيش الاسرائيلي وجهاز الامن الداخلي (الشاباك) اعتقلت وسام ناصر (21 عاما) الطالب في جامعة النجاح الوطنية بنابلس في نهاية شهر شباط/فبراير الماضي.
وقالت المصادر ان حزب الله جنّد ناصر اثناء تواجد الاخير في لبنان في زيارة لاقربائه.
واوضحت ان اقرباء لناصر توسطوا بينه وحزب الله، وبعد ذلك تلقى تدريبات عسكرية تضمنت استخدام انواع عدة من الاسلحة وتشغيل وسائل مراقبة.
وتابعت المصادر ذاتها ان ناصر تدرب على تصوير منشآت عسكرية اسرائيلية مثل الحواجز وقواعد عسكرية ومستوطنات.
وادعت المصادر ان "ناصر نشط بعد عودته الى الاراضي الفلسطينية في صفوف خلية عسكرية فلسطينية تابعة لحزب الله وارسل صورا للمنشآت الى مشغليه عبر شبكة الانترنيت".
وقالت المصادر الامنية الاسرائيلية ان ناصر يجهل هوية "الشخصية الرفيعة المستوى" التي كان من المفترض ان يجمع معلومات حولها.
وكانت قوات الامن الاسرائيلية قد اعتقلت شابين من نابلس اضافة الى ناصر.
جرحى في تظاهرة ضد الجدار
من جهة اخرى، اصيب أربعة فلسطينيين بجروح اثر إطلاق القوات الاسرائيلية النار عليهم خلال تظاهرة ضد الجدار العازل في منطقة رنتيس شمال رام الله.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الجنود اطلقوا النار على المتظاهرين فأصابوا اثنين منهم بجروح خطرة وثالث بجروح متوسطة على بعد ثلاثة كيلومترات من حاجز رنتيس العسكري.
وادعى الجيش الاسرائيلي ان الجنود استشعروا خطورة على حياتهم خلال التظاهرة، الامر الذي دفعهم الى اطلاق النار على المتظاهرين.
بوش يحذر من توسيع المستوطنات
الى ذلك، اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انه سيطلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اجتماعهما الاسبوع المقبل عدم توسيع المستوطنات.
وقال بوش للصحفيين عندما سئل عن خطط إسرائيل لتوسيع مستوطنة يهودية كبيرة بالقرب من القدس يطلق عليها معاليه ادوميم "موقفنا واضح تماما وهو أن خارطة الطريق مهمة. وخارطة الطريق تدعو لعدم توسيع المستوطنات."
غير أن بوش لم يصل إلى حد انتقاد شارون بشكل مباشر فيما يخص توسيع المستوطنة وقال "أنا متفائل بخصوص امكان أن نحقق السلام في الاراضي المقدسة. أنا متفائل لانني اعتقد جازما ان ارييل شارون يريد أن يكون لديه شريك للسلام.. ويريد أن تكون هناك ديمقراطية في الاراضي الفلسطينية."
ويلتقي بوش مع شارون في مزرعة الرئيس الاميركي في كروفورد بولاية تكساس يوم الاثنين المقبل.
وتهدد مسألة الاستيطان بأن تكون الموضوع الشائك الوحيد في المحادثات المرتقبة بين بوش وشارون.
وقال بوش الذي يحث إسرائيل على تقديم "تضحيات" لدعم السلام بعد وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات "هناك الكثير من العمل الشاق الذي يتعين القيام به لكننا نحقق تقدما."
ويخشى الفلسطينيون أن مشروع توسيع مستوطنة معاليه ادوميم سيفصلهم عن القدس الشرقية التي يريدون أن تكون عاصمة لدولتهم في المستقبل.
وقال مسؤولون أميركيون إن ادارة بوش تحث إسرائيل خلف الكواليس على تقييد النشاط الاستيطاني. واضافوا أنهم ناقشوا المسألة في محادثات بالبيت الابيض يوم الاثنين مع دوف فيسغلاس وهو مستشار بارز لشارون.
وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية "إسرائيل قدمت تعهدات بمقتضى خارطة الطريق وبمقتضى البيانات التي صدرت عن رئيس الوزراء شارون... لوقف النشاط الاستيطاني." واضاف قائلا "نعتقد أن تلك تعهدات مهمة جدا ونتوقع أن يتم الوفاء بها."
واجتمع فيسغلاس مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس وستيفن هادلي مستشار بوش للامن القومي يوم الاثنين.
ويعتقد شارون أن توسيع أكبر مستوطنة إسرائيلية والتي يقطنها 30 ألف يهودي يتماشى مع تطمينات حصل عليها من بوش العام الماضي بأنه يمكن توقع أن تحتفظ الدولة اليهودية ببعض الكتل الاستيطانية في اتفاق سلام نهائي.
ويؤيد بوش الذي جعل من السلام في الشرق الاوسط أولوية متقدمة في ولايته الثانية خطة شارون لاخلاء جميع المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وعددها 21 مستوطنة وأربع من 120 مستوطنة في الضفة الغربية وهو انسحاب من المقرر الآن أن يبدأ في العشرين من تموز/يوليو.
السلطة تطالب الرباعية بالتدخل
هذا، وقد طالب وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات اللجنة الرباعية "بالتدخل الفوري" لوقف القرارات الاسرائيلية الخاصة باقامة ثلاثة الاف وخمسمائة وحدة استيطانية في الضفة الغربية .
وقال عريقات في بيان انه وجه "مذكرة عاجلة لاعضاء اللجنة الرباعية وسفراء وممثلي عدد من الدول الاجنبية" مؤكدا فيها انه "على المجتمع الدولي التدخل الفوري لالغاء القرارت الاسرائيلية ببناء 3500 وحدة سكنية استيطانية في معاليه ادوميم والقاء نفايات منطقة تل ابيب في منطقة نابلس وقرار هدم عدد من المنازل في بيت لحم بهدف توسيع مستوطنة افرات".
واضاف ان "استمرار هذه السياسات الاسرائيلية سيعني بالضرورة القضاء على فرص اطلاق عملية سلام تقود الى انهاء الاحتلال الاسرئيلي الذي بدا عام 67 واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".
كما اوضح ان هذه القرارت "لها اثار تدميرية على عملية السلام خاصة فيما يتعلق بالقدس والحدود والمستوطنات والمياه"مضيفا انها تمثل "اجحافا واستباقا اسرائيليا لنتائج مفاوضات الحل النهائي".
من جهة ثانية اعتبر عريقات "قرار القاء نفايات تل ابيب في نابلس يمثل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي وينذر بكارثة صحية وبيئية". وكانت صحيفة "هآرتس" كشفت الاثنين ان اسرائيل قررت ان تنقل شهريا الى موقع في شمال الضفة الغربية حوالى عشرة آلاف طن من النفايات التي تجمع خصوصا من ضواحي تل ابيب وسهل شارون (مرج بن عامر).
—(البوابة)—(مصادر متعددة)