اسرائيل تعلن اجراءات تخفيفية ”فورية” بالضفة وتهدد بانهاء التهدئة بغزة

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2006 - 01:25 GMT

اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاثنين اجراءات تخفيفية "فورية" من اجل الفلسطينيين في الضفة الغربية، فيما هدد في المقابل بانهاء التهدئة القائمة في قطاع غزة بسبب استمرار اطلاق الصواريخ منه على اسرائيل.

وقال بيريتس للصحافيين بعد اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الاسرائيلي "قمنا باعداد خطة قابلة للتطبيق فورا وتقضي في تسهيل مرور وتنقلات الفلسطينيين وزيادة عدد الفلسطينيين الذين يسمح لهم بالعمل في اسرائيل".

واوضح بيريتس ان اسرائيل "ستزيل 59 حاجزا على الطرقات في الضفة الغربية على دفعتين اولا بازالة 24 حاجزا ثم ما تبقى منها".

واشار وزير الدفاع من ناحية ثانية الى انه سيتم الافراج عن بعض الاسرى الفلسطينيين لمناسبة عيدي الاضحى والميلاد.

وقال للصحافيين "في كل سنة نفرج عن سجناء بدوافع انسانية لمناسبة عيدي الاضحى والميلاد".

واضاف ان "هذه الخطوات الانسانية لن تؤخر عملية اطلاق سراح جلعاد شاليت (الجندي الاسرائليي الذي وقع في اسر مجموعات فلسطينية مسلحة في 25 حزيران/يونيو) وآمل على العكس ان تؤدي الى التسريع في اطلاق سراحه".

وشدد على ان "هذه المبادرات الانسانية والافراج عن سجناء بشكل مضبوط تخلق ديناميكية ايجابية"

وقال مسؤول امني رفيع المستوى ان "ممثلين عن مصلحة ادارة السجون وجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) سيضعون لائحة بالسجناء الذين يمكن الافراج عنهم لا سيما النساء منهم والقاصرين".

تهدئة غزة

وفي الجهة المقابلة، فقد هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بأنه لم يعد لدى إسرائيل أسباب تدفعها للاستمرار في ضبط النفس وأن عليها التحرك عسكريا ضد مطلقي الصواريخ.

وجاء هذا التهديد فيما اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا صباح الاثنين صاروخين من قطاع غزة باتجاه جنوب اسرائيل لكنه لم يفد عن وقوع اصابات او اضرار.

واوضح المتحدث ان "احد الصاروخين سقط في قطاع فلسطيني والاخر سقط في اسرائيل بالقرب من حاجز امني" يفصل شمال قطاع غزة عن الدولة العبرية.

وفي بيان في غزة اعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخين مؤكدة انها استهدفت منطقة عسقلان الصناعية جنوب تل ابيب.

ويأتي اطلاق هذين الصاروخين بالرغم من التهدئة المتفق عليها في 26 تشرين الثاني/نوفمبر بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة.

وبموجب ذلك الاتفاق انسحب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة وتعهد بعدم شن هجمات فيه فيما وعد الفلسطينيون بالامتناع عن اطلاق صواريخ على اسرائيل.

وافادت مصادر عسكرية انه تم مع ذلك اطلاق اكثر من خمسين صاروخا على اسرائيل منذ ابرام ذلك الاتفاق.

لقاء ثلاثي

في هذه الاثناء، نقلت صحيفة "الدستور" الاردنية عن مصادر فلسطينية مطلعة قولها ان لقاء ثانيا يجري التخطيط لعقده بين عباس واولمرت بمشاركة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خلال جولتها الشرق اوسطية بداية العام المقبل.
وحسب المصادر المقربة من عباس الذي يصل الاثنين الى عمان في اطار جولة تشمل الاردن ومصر يلتقي خلالها الملك عبدالله الثاني والرئيس حسني مبارك، فان اللقاء مع رايس سيضع الخطوط العريضة لخطة أميركية فلسطينية إسرائيلية مشتركة تدعمها الأردن ومصر لاخراج عملية السلام من جمودها.

واضافت المصادر ذاتها، ان اللقاء الذي سيجمع عباس واولمرت مع رايس ستتحدد فيه "معالم إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وايجاد حلول جذرية لبعض القضايا المصيرية، وكذلك التعجيل باجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وكيفية تقوية مركز رئيس السلطة أمام قوة حركة حماس".

قداس الميلاد

الى ذلك، فقد دان بطريرك القدس للاتين المونسنيور ميشال صباح، في عظة الميلاد بمدينة بيت لحم التي ولد فيها المسيح، المواجهات الاخيرة بين الفلسطينيين، ودعا المسؤولين الاقليميين الى ان يكونوا "صانعي سلام".

وقال البطريرك صباح في عظته منتصف ليل الاحد باللغتين العربية والفرنسية، "يعود عيد الميلاد هذه السنة في ظروف صعبة زادت من خطورتها انقساماتنا الداخلية".

واضاف ان "الصراع بين الاخوة طريق نحو مزيد من القتلى، وعبودية جديدة نفرضها على انفسنا. وان اتخذ موقفا ضد اخي، يعني ان اتخذ موقفا ضد الله، خالق اخي وخالقي. وهذه الصراعات بين الاخوة تشكل خطرا اضافيا على جميع الفلسطينيين وعلى مسيحيي الشرق".

ورحب بالرئيس الفلسطيني الذي كان جالسا في الصف الاول، وقال "اهلا وسهلا بك وبجميع من معك". ثم طلب من جميع المسؤولين السياسيين في المنطقة "ان يتعلموا كيف يكونوا صانعي سلام وليس صانعي حروب، وواهبي حياة وليس واهبي موت".

(البوابة)(مصادر متعددة)