اسرائيل تعلق عمل وحدة عسكرية اجهزت على جريح فلسطيني اعزل

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2004 - 02:04 GMT

علقت اسرائيل عمل وحدة عسكرية متهمة بالاجهاز على جريح فلسطيني اعزل بينما اخلت ثكنة بالضفة احتلتها عام 1982.

وقال الجيش في بيان "توصل تحقيق اولي اجراه (جنرالان اسرائيليان) الى وجود اخطاء في نشاط القوة." وكان يشير بذلك الى حادث مقتل عضو الجهاد الاسلامي محمود عبد الرحمن حماد رميا بالرصاص في الضفة الغربية يوم الجمعة.

واضاف البيان ان "الانشطة العملية للوحدة في الضفة الغربية" ستعلق الى ان ينتهي تحقيق يجريه "فريق من الخبراء خارج التسلسل القيادي المباشر".

وقالت منظمة بتسيلم وهي جماعة تعمل في مجال حقوق الإنسان وتراقب سلوك الجيش في الضفة الغربية وغزة أن الجنود أطلقوا النار على حماد وأصابوه أثناء فراره من منزل بالقرب من بلدة جنين بالضفة الغربية حيث كان مختبئا.

وأضاف تقرير بتسيلم أن حماد "أصيب ولكنه ظل في كامل وعيه. وبعد ذلك اجبر الجنود الاسرائيليون رجلين فلسطينيين تحت تهديد السلاح على ان يحضرا حماد.. إليهم."

وقالت الجماعة التي اعتمدت في تقريرها على معلومات شهود عيان فلسطينيين ان الرجلين سلما الجنود مسدسا كان بحوزة حماد ثم طلب الجنود منهما ان ينصرفا.

وقالت بتسيلم "وبعد نحو دقيقة سمعا عيارا ناريا" مضيفة ان احد الرجلين عاد الى المكان فراى حماد وقد اصيب بطلق ناري في رأسه وقتل.

وقال الجماعة في تقريرها "الشهادات تقدم أسبابا قوية تدعو للاعتقاد بان الجنود اطلقوا الرصاص على حماد وهو جريح واعزل ومن ثم لم يكن يمثل خطرا."

وفي الشهر الماضي وجه الجيش اتهاما رسميا الى ضابط قال زملاؤه انه امطر بالرصاص جثة فتاة فلسطينية بعد ان قتلوها في جنوب قطاع غزة في الخامس من اكتوبر تشرين الاول. وكان يشتبه في ان الفتاة (13 عاما) تحمل قنبلة.

وفي لقاءات مع الصحف قال الجنود ان الضابط "كان يتأكد من القتل" فيما يعني بالاصطلاح العسكري اطلاق النار على جثث المقاتلين الذين يعتقد انهم موتى للتأكد من انهم لا يمثلون اي مخاطر أخرى.

وبعد حادث الجمعة اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع اسرائيل بمواصلة سياسة "الاغتيالات" التي يمكن ان تقضي على الامل في السلام.

وتنفذ القوات الاسرائيلية غارات متواترة في مدن الضفة الغربية وبلداتها لاستهداف النشطاء الذين يقودون الانتفاضة الفلسطينية.

والجهاد الاسلامي من بين الجماعات التي نفذت حملة من التفجيرات الانتحارية ضد اسرائيل.

الى ذلك، اخلى الجيش الاسرائيلي ثكنة عسكرية محورية بالضفة الغربية بعد احتلالها لاكثر من 20 عاما في خطوة فاجأت اهالي المنطقة.

وقال شهود عيان ان رافعات عسكرية اسرائيلية ازالت ابراج المراقبة والعلم الاسرائيلي والكتل الاسمنتية المحيطة بالمعسكر المعروف باسم سميراميس فيما اخرج الجنود عتادا وامتعة واوراقا من المبنى المكون من ثلاثة طوابق.

ويقع المعسكر الذي كان يتحصن به الجنود على مدار الساعة عند مفترق منطقة سكنية ضمن حدود بلدية القدس الكبرى شمالا والى جنوب مدينة رام الله.

وكان يفصل بين المعسكر والقدس حاجز قلنديا العسكري.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي "لقد قررنا ازالة قواتنا من هذا الموقع لحماية جنودنا." واضافت "نحن نجري مثل هذه الانتشارات على الدوام. انه اجراء روتيني."

وقال ظريف نصار وهو صاحب الارض لرويترز "احتل الجيش ارضي قبل 20 عاما وانا اليوم فرح جدا لانهم يخرجون منها وسأقوم ببناء سور حولها."

وقال علي ابو مأمون رئيس المجلس البلدي لكفر عقب ان المعسكر كان فندقا تعود ملكيته لفلسطيني يدعى ابو توفيق الكرد في عام 1967 "لكنه بعد ذلك ضمنه لشخص اخر .. والذي بدوره باعه ليهودية تدعى داليا في عام 1982 لكن هذه اليهودية باعته للحكومة الاسرائيلية التي استخدمته بعد ذلك كسجن لمن رفضوا الخدمة العسكرية قبل ان يصبح معسكرا."

واضاف "البيع لم يكن قانونيا لانه تم مع من تضمن الفندق وليس مع صاحب الارض."

(البوابة)(مصادر متعددة)