اسرائيل تعزز درعها الصاروخية وعينها على ايران وسوريا

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2012 - 02:56 GMT
صاروخ ارو
صاروخ ارو

قال مسؤول دفاعي اسرائيلي كبير يوم الاحد إن اسرائيل تطور درعها الصاروخية من طراز ارو 2 في "سباق" تدعمه الولايات المتحدة ضد ايران وسوريا واعداء اقليميين آخرين.

وأضاف المسؤول انه يجري نصب الجيل الجديد من "بلوك 4" من الصواريخ الاعتراضية الموجهة واجهزة الرادار والتكنولوجيا لجعل ارو يتزامن مع الانظمة الامريكية ضمن بطاريات اسرائيلية تم نشرها وهي عملية ستستغرق بضعة اسابيع.

وقال المسؤول عن ارو إن "الدقة والمدى سيكونان اكبر." ويعمل نظام ارو منذ عام 2000 وهو مصمم لتفجير الصواريخ القادمة على ارتفاعات كبيرة بما يكفي لتدمير الرؤوس الحربية غير التقليدية بأمان.

واضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية المسألة "انه جزء من السباق التكنولوجي في المنطقة."

وينتاب اسرائيل التوتر منذ فترة طويلة بسبب البرنامج النووي الايراني المتنازع عليه وزاد قلقها في الاونة الاخيرة من امكان ان تؤدي حركة المعارضة في سوريا الى تراخي قبضة دمشق على اسلحتها الكيماوية وصواريخ سكود.

وتهدد اسرائيل بشن هجوم استباقي على البلدين وهو احتمال يمكن ان يثير حربا اوسع ويصطدم بجهود واشنطن لحل الازمة دبلوماسيا.

وتنفي ايران سعيها لامتلاك اسلحة نووية وتعهدت مرارا بالرد على اي هجوم. ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية يوم الاحد عن وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي قوله "(اسرائيل) تعرف ان مهاجمة ايران أمل بعيد المنال الا اذا سعى النظام للانتحار."

ووزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) وشركة بوينج الامريكية شريكتان في ارو وهو استثمار تأمل ادارة الرئيس باراك اوباما ان يساعد في عدم قيام اسرائيل بتحرك.

وقال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الاسبوع الماضي ان ارو مثل صاروخ اسرائيلي اعتراضي للصواريخ القصيرة المدى (القبة الحديدية) "مصمم لمنع الحروب."

وقال عوزي روبين مصمم النظام لراديو الجيش الاسرائيلي ان ارو حقق نجاحا بين 80 و 90 بالمئة في الاختبارات الميدانية.

واصاف "دائما ما يشهد تغييرات وتحسينات وكذلك تعديلات لمواجهة التهديدات الجديدة."

وكشفت ايران النقاب يوم السبت عن صاروخ جديد قصير المدى قالت انه يستطيع ضرب اهداف برية وبحرية. ومن جانبها كشفت سوريا الشهر الماضي عن ترسانتها الكيماوية وقالت انها مصممة كملاذ اخير لصد "العدوان الخارجي".

ولطهران ايضا حلفاء من الجماعات الاسلامية في كل من لبنان وقطاع غزة يمكن ان يقصفوا اسرائيل خلال اي صراع اقليمي. وقال المسؤول الدفاعي الاسرائيلي الرفيع إن ترسانتهم من الصواريخ القصيرة المدى تم توسيعها وتطويرها ايضا.

واضاف المسؤول انه بعد ان ساعد الامريكيون في تمويل ارو فإن لهم الحرية في ان يعتمدوا على انظمته التكنولوجية في اغراضهم الخاصة.

واضاف "سياسة وزارة الدفاع (الاسرائيلية) هي تقديم جميع المعلومات للولايات المتحدة من اجل امن الولايات المتحدة بما في ذلك الاهداف والمعدات الاعتراضية والرادارات والقيادة والسيطرة."

وفي الوقت الذي يغدق فيه الكونجرس الامريكي بالاموال الطائلة على مشروع القبة الحديدية دعا بعض النواب الامريكيون اسرائيل الى المشاركة في هذه المنظومة.

وقال المسؤول الاسرائيلي إنه رغم اختلاف مشروع القبة الحديدية عن ارو - اذ تولت اسرائيل تطوير القبة الحديدية بالكامل - تنصب السياسة الراهنة على تقديم البيانات للامريكيين فور طلبها فيما يجري التفاوض بشأن ترتيبات مستديمة بصورة اكبر.

وبالتوازي مع مشروع ارو 2 تقوم اسرائيل بتطوير مشروع ارو 3 الذي من المقرر ان يدخل الخدمة عام 2014 او 2015 . وعلى خلاف اجيال سابقة من المعدات الاعتراضية سيتعامل ارو 3 مع الصواريخ المعادية في الفضاء مستعينا برؤوس حربية يمكن نزعها والتي ستبحث عن الهدف وتدمره.

وتعكف اسرائيل ايضا على العمل في مشروع للصواريخ الاعتراضية أكثر قوة من القبة الحديدية والذي من المقرر ان يدخل الخدمة العام القادم.

ومن خلال جمع هذه الانظمة معا الى جانب نظيراتها الامريكية تمثل الانظمة الاسرائيلية الثلاثة درعا متعددة المستويات تهييء عدة فرص لاعتراض الصواريخ المعادية.