وعدت اسرائيل الاثنين بالمشاركة في "اعادة تأهيل" اللاجئين الفلسطينيين في اشارة نادرة الى هذه القضية الشائكة في الصراع، فيما امرت السلطة الفلسطينية باغلاق 92 جمعية خيرية مرتبطة بحركة حماس في الضفة الغربية.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امام البرلمان بمناسبة الذكرى الستين لتصويت الامم المتحدة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947 على قرار تقسيم فلسطين، ان اسرائيل "ستشارك في الالية الدولية التي ستساعد في اعادة تأهيل اللاجئين".
ولم تعترف اسرائيل ابدا بحق العودة للاجئي 1948 الذين تركوا اراضيهم بعد الحرب العربية الاسرائيلية الاولى التي اعقبت قرار الامم المتحدة. ولم يقدم اولمرت المزيد من التفاصيل لكنه اوضح ان اسرائيل ستتصرف من منطلق "حسن الجوار" وقال "سنفعل ذلك بحسن نية وليس والعياذ بالله بدافع الشعور بالذنب، ولكن لاسباب انسانية بحتة ومن باب حسن الجوار".وخلال لقاء انابوليس تعهد اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس بالدخول فورا في مفاوضات لحل الخلافات من اجل التوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية 2008.
ومن المقرر عقد الاجتماع الاول للفريقين المتفاوضين الاسرائيلي والفلسطيني في 12 كانون الاول/ديسمبر الحالي على ان يتناول القضايا الرئيسية في نزاع الشرق الاوسط مثل ترسيم الحدود ومستقبل القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.
كما وعد اولمرت الاثنين بدعم انشاء دولة فلسطينية. وقال "عندما سيكون هناك باذن الله اتفاق سلام بيننا فلا شك انه سيكون لاسرائيل دور مهم في الجهود الاقليمية والدولية وستسهاهم في ارساء دولة فلسطينية من وجهة نظر اقتصادية".
قريع في دمشق
وفي سياق متصل، اعلن رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني مع اسرائيل احمد قريع انه بحث الاثنين في دمشق مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في نتائج مؤتمر انابوليس والتحضيرات للشروع في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المقبلة.
وقال قريع للصحافيين بعد اللقاء "تحدثنا مع الشرع حول مؤتمر انابوليس والمفاوضات التي نحن مقبلون عليها في 12 كانون الثاني/ديسمبر لتشمل كل قضايا الوضع الدائم" مؤكدا ضرورة "ان نظل على تنسيق كامل مع سوريا ومع العرب".
من جهة ثانية دعا قريع المجتمع الدولي الى الضغط على اسرائيل "التي تقوم بعملية تجويع وقطع الوقود والكهرباء عن قطاع غزة" مضيفا "هذه عقوبة جماعية مدانة ومرفوضة وعلى اسرائيل ان تتراجع" عن هذه القرارات.
واغلقت الاحد جميع محطات الوقود في قطاع غزة بعد نفاد المخزون منه اثر قرار اسرائيل تقليص الكميات التي تدخل الى غزة.
جمعيات حماس
وفي هذه الاثناء، اعلن مسؤولون فلسطينيون ان الرئيس محمود عباس امر باغلاق 92 جمعية خيرية مرتبطة بحماس في الضفة الغربية في اطار الحملة المكثفة التي تستهدف الحركة التي سيطرت على قطاع غزة بالقوة في حزيران/يونيو الماضي.
واوضح وزير الاعلام الفلسطيني رائد المالكي ان الجمعيات التي جرى حلها كانت قد تأسست بموجب قانون وزارة الاوقاف، وانها ابلغت بقرار الاغلاق قبل نحو اسبوعين.
وقال المالكي ان هذه الجمعيات جرى اختراقها منذ سنوات من قبل نشطاء حماس الذين حولوها "الى امبراطوريات مالية تخدم نهاياتهم ونشاطاتهم السياسية".
وقالت جمعية في نابلس شملها قرار الاغلاق الذي وقعه عباس انها تقدم مساعدات شهرية الى 3200 عائلة وثلاثة الاف يتيم وذلك بقيمة 221 الف دولار و282 الف دولار على التوالي.
واوضح رئيس الجمعية عبدالرحيم الحنبلي ان معظم الاموال تاتي من متبرعين محليين.
ومن المقرر ان يعلن رئيس الوزراء سلام فياض الثلاثاء عن تاسيس احد عشر جمعية لتحل مكان التي جرى اغلاقها.
وفي غزة، اعتبر سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان قرار اغلاق هذه الجمعيات الخيرية سيؤدي الى مجاعة في الضفة الغربية. وقال "انها محاولة لاضعاف حماس، لكن المواطنين الفلسطينيين سيدفعون الثمن لانهم من يستفيد من هذه الجمعيات".