ذكرت تقارير اسرائيلية انه سيتم تعديل مسار أجزاء من الجدار العازل الذي تقيمه بالضفة الغربية بعد أن أصدرت المحكمة العليا أمرا للحكومة بادخال تعديلات تحد من معاناة الفلسطينيين حسب التعبير الذي صدر عن المحكمة
وقالت المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة ان رفضها بالاجماع لقطاع من المقرر اقامته بطول 30 كيلومترا سيضع الخطوط العريضة لجلسات للنظر في أكثر من 20 التماسا فلسطينيا ضد قطاعات من الجدار.
ووعدت وزارة الدفاع بازالة أجزاء من الجدار استنادا الى القرار الذي أصدرته المحكمة العليا والذي نص على أن الحاجة الامنية لاسرائيل لا تسمح لها بتجاهل حقوق السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق المجاورة.
وقالت الوزارة في بيان "ان اعادة تخطيط هذه الاجزاء ستعتمد على المباديء التي وضعتها المحكمة العليا وتحديدا على احداث توازن ملائم بين الاعتبارات الامنية والانسانية."
وأشارت الى أن المحكمة قالت ان من حق اسرائيل بناء جدار على أراض مصادرة لاسباب أمنية.
ويصف الفلسطينيون الجدار بأنه محاولة مستترة لضم اراض محتلة يريدونها لاقامة دولتهم
عليها اذ أن الجدار كثيرا ما يتغلغل في عمق اراضي الضفة الغربية ليحيط بمستوطنات يهودية تعهدت الحكومة بعدم التنازل عنها بمقتضى أي اتفاق سلام في المستقبل.
وقال محمد دحلة المحامي الذي يمثل سكان ثماني قرى قدمت التماسا وتضم نحو 35 ألف نسمة للصحفيين في المحكمة "هذا قرار شجاع ومهم للغاية (من المحكمة العليا)."
وأضاف "هذا القرار أهم من القرار الذي سيصدر في لاهاي لان هذا القرار سيطاع...انه ينص على أن الجدار في حالته التي بني عليها غير مشروع وأن هناك طريقة أخرى لبنائه توفر الامن لاسرائيل ولكنها لن تنتهك حقوق الفلسطينيين."
وقالت المحكمة ان القرار يشمل نحو 8500 فدان من الاراضي الفلسطينية أغلبها تقريبا من الاراضي المزروعة.
وأدى توغل الجدار في الاراضي الفلسطينية في عدة مواقع الى عزل عشرات الالاف من
سكان قرى الضفة الغربية. ومنعوا من الوصول الى مزارع عائلاتهم والاسواق والمستشفيات
والمدارس وغيرها من الخدمات العامة أو أصبح مقيدا بصورة كبيرة نتيجة لذلك.
كما ذكرت المحكمة أن قطاع الجدار الذي يمتد 30 كيلومترا قرب القدس سيفصل الاف
المزارعين عن بساتين الزيتون والموالح وألغت أوامر مصادرة اراض في المنطقة.
وأضافت المحكمة "المسار الراهن سيشكل عبئا على أسلوب الحياة في القرى التقليدية."
وتابعت "القائد العسكري يجب ان يدرس البدائل الموجودة... وحتى اذا كانت ستحقق مستوى
أدنى من الامن فانها يجب ان تؤدي الى خفض كبير - حتى وان لم يكن كاملا - للضرر الواقع على حياة السكان المحليين."
وتقول الحكومة الاسرائيلية ان الجدار المتوقع أن يمتد مسافة 600 كيلومتر يجب أن يبنى في عمق اراضي الضفة الغربية بدلا من اقامته على الحدود ليوفر منطقة عازلة.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ان الجدار يجب ان يزال برمته ووصفه بانه عمل
عدواني ويجب أن يهدم مثل غيره في برلين ومناطق اخرى.
وأوضحت وزارة الدفاع أنها ستواصل بناء الجدار لانه "أثبت بالفعل قيمته في انقاذ أرواح."
وانضم للقرويين الفلسطينيين في القضية 30 اسرائيليا من منطقة ميفاسيرت تسيون احدى
ضواحي القدس.
واتفقوا على أن الجدار يجب أن ينقل الى قطعة أرض غير مستغلة اقرب للحدود خوفا من أن يتحول القرويون الذين ربطت بينهم علاقات جوار ودية طويلة الى العنف بدافع من اليأس.
–(البوابة)—(مصادر متعددة)