إعترفت وزارة الدفاع الإسرائيلية بأنه لا يتم تطبيق قرار الحكومة بخصوص تعليق بداية أعمال بناء في المستوطنات بالضفة الغربية، وأنه تجري أعمال بناء في نحو ثلاثين مستوطنة.
وقال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي متان فيلنائي الاثنين في رده على استجواب قدمه رئيس حزب ميرتس اليساري عضو الكنيست حاييم أورون إن المعطيات الرسمية المتوفرة لدى الوزارة تظهر أنه تجري أعمال بناء في ما لا يقل عن 29 مستوطنة.
ووصف فيلنائي أعمال البناء هذه بأنها (خرق لأمر تعليق البناء)، فيما قالت حركة (سلام الآن) الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان أنه تجري أعمال بناء مخالفة لقرار الحكومة في خمسة مستوطنات أخرى يتم تنفيذها في أيام السبت وهو اليوم الذي لا يعمل فيه مراقبو البناء.
وذكر موقع يديعوت أحرونوت الالكتروني أن أعمال بناء تجري بصورة مخالفة لقرار الحكومة في مستوطنات كبرى بينها (معاليه أدوميم) و(غفعات زئيف) و(ألفيه منشيه) و(بيتار عيليت) و(عمانوئيل).
ويشار إلى أن أعمال البناء هذه تجري بالإضافة إلى أعمال بناء أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية صادقت الحكومة الإسرائيلية على تنفيذها ولا يسري عليها أمر تعليق البناء.
إضافة إلى تلك المستوطنات تم رصد أعمال بناء مخالفة للقرار الحكومي في مستوطنة (نوكديم) القريبة من القدس التي يقطن فيها وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان وفي مستوطنة (تقواع) المجاورة.
وقال فيلنائي في معرض رده على الاستجواب إنه تم فتح إجراءات ضد المخالفين لقرار الحكومة وأنه تم إصدار أوامر هدم ووقف أعمال بناء.
وعقبت (سلام الآن) بغضب على ادعاءات فيلنائي فيما يتعلق بمعاقبة المخالفين وشددت الحركة على أن المستوطنين ينفذون أعمال البناء في ساعات الليل بعيدا عن أنظار مراقبي البناء وأن السلطات الإسرائيلية لا تفعل شيئا ضد المخالفين.
وعقب سكرتير (سلام الآن) ياريف أوفنهايمر في بيان بالقول إن الوزير بيني بيغن كان محقا عندما سعى لتهدئة المستوطنين وأعلن انه لا توجد أهمية حقيقية لتعليق البناء.
ويذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي عن تعليق أعمال بناء جديدة في المستوطنات في الضفة الغربية لمدة عشرة شهور وأن هذا القرار بمثابة (بادرة نية حسنة) تجاه السلطة الفلسطينية لكي توافق على استئناف المفاوضات.
ويعيش نحو 300 ألف يهودي إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية خارج القدس الشرقية.
وكانت السلطة الفلسطينية رفضت قرار التجميد الجزئي للاستيطان وطالبت بتجميد تام للاستيطان بما في ذلك في القدس الشرقية.