اسرائيل تعتدي على نشطاء سلام في القدس المحتلة

تاريخ النشر: 27 يناير 2010 - 06:20 GMT

قال نشطاء دوليون واسرائيليون تظاهروا في حي الشيخ جراح شرق القدس ان ضباط الشرطة الاسرائيلية في المنطقة يستخدمون اساليب عنف ضدهم اشد من تلك التي يستخدمونها ضد النشطاء الذين ينتمون الى اليمين.

ويقوم هؤلاء النشطاء في حي الشيخ جراح بالاحتجاج ضد طرد السكان الفلسطينيين واسكان عائلات يهودية مكانهم.

ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الاثنين عن هؤلاء النشطاء قولهم ان الشرطة تستخدم اساليب اقل عنفا مع تظاهرات الدينيين والمستوطنين، وانها تتهمهم زورا باقتحام منازل اليهود في الحي لتبرير القاء القبض عليهم.

وقال احد النشطاء ويدعىي أفنر إنبار ان: "الشرطة تصفنا باننا خارجون على القانون وفوضويون رغم ان الجماهير هنا تتشكل في اغلبيتها من اساتذة الجامعة العبرية والشبان الذين يقومون بانشاد الاغاني على دق الطبول".

واضاف انه القي القبض على 90 من زملائه خلال الشهر الماضي بدعوى انهم هاجموا معارضيهم اليمينيين.

وقال ايضا انه: "في الوقت الذي تستخدم الشرطة اساليب قهر تكون عنيفة في بعض الاحيان ضد احتجاجاتنا، فان التظاهرات التي يقوم بها اليهود المتشددون والمستوطنون تنطلق من دون اي مواجهة في ذلك الحي، بل انهم يهاجمون السكان الفلسطينيين واحيانا الى حد الحاجة الى رعاية طبية".

واضاف ان "رجال الشرطة في القدس يعتبرون انفسهم الذراع الفعال للمستوطنين في القدس الشرقية، وهذه التصرفات تسيء الى مصداقية الشرطة".

وقد ساند رئيس منظمة حقوق الانسان في جبل الهيكل يهودا غليك مطالب النشطاء، حيث قال ان الشرطة كانت تستخدم العنف ضد النشطاء الذين يتظاهرون في ذلك الحي.

وقال لصحيفة "يديعوت احرونوت" ان: "لكل امرئ الحق في الاعراب عن رايه، وان من واجب الشرطة ان تحمي حرية الكلام لا ان تعطلها".

وانتقد البروفيسور أمنون روبنشتاين الذي شارك في التظاهر اساليب الشرطة ايضا، وقال للصحيفة الاسرائيلية ان المتشددين دينيا يتمتعون بحرية الاحتجاج من دون قيد. ولا يصدر اي رد فعل ضدهم الا عند اللجوء الى العنف. وقال ايضا انه سيرفع شكواه الى وزير العدل ووزير الداخلية لتغيير هذا التوجه.

قالت ساره بينينجا التي القي عليها القبض يوم الجمعة: "كنت اقف بجانب عائلة من الارثوذوكس المتشددين دينيا حين انقض علي ضباط الشرطة ونقلوني في سيارتهم رغم انني لم افعل شيئا او اتدافع مع اي شخص".

واضافت ان الزنزانة كانت في حالة مزرية، وعندما طلبت غطاء نظيفا للسرير احضروا لي غطاء مبللا بالماء، ولم اعامل كانسانه وانما كمجرمة".

واضافت "في الوقت ذاته فان ايا من المتشددين الذين اشعلوا النار في صناديق القمامة لم يتعرض احد منهم للاحتجاز، ويوم الجمعة هاجم المستوطنون فلسطينيين وقذفوهم بالحجارة، ما استدعى نقل احدهم الى المستشفى. وانتهى الامر باحتجاز فلسطيني والتحقيق معه ولم يحتجز اي من المستوطنين".

لكن شرطة القدس نفت كل هذه الاتهامات وقالت ان: "النشطاء والفوضويين قاموا باحتجاجات غير قانونية في الاسابيع الاخيرة وعكروا الامن مرارا. وحاولوا اقتحام منازل اليهود واقفلوا الطرق وهاجموا ضباط الشرطة والمارة من اليهود.

"وقد القي القبض على عدد منهم عندما رفضوا التفرق. ومثل هؤلاء امام المحكمة واطلق سراحهم بعد ادانتهم. ولن تسمح الشرطة بوجود اعمال عنف في حي الشيخ جراح او اي مكان اخر".